
اتباع الأولياء يخرج من الظلمات إلى النور
تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة عن معنى الحجّة وضرورة أن يتّخذ الإنسان لنفسه أستاذاً ودليلاً يهديه في صحراء الجهل والأنانية ويوصله إلى نور التوحيد والمعرفة، مبيّنا الفرق بين مدرسة أولياء الله وغيرهم. فكانت أهمّ المواضيع التي طرحها في المحاضرة ما يلي: الحجّة هي المستند الذي يعتمد عليه الإنسان، الفرق بين مدرسة أولياء الله و غيرهم: الصلاة نموذجاً، قراءة القرآن في مدرسة أولياء الله، اتّباع أولياء الله يخرج الإنسان من الظلمات إلى النور، لا يوجد خطّ أحمر في البحث العلمي سوى تجاوز الحقّ.
اتباع الأولياء يخرج من الظلمات إلى النور
4لقد بيّنت لكم ذلك في الليلة الماضية، و ما أبيّنه من المطالب على أساس حساب دقيق، فأنا لا أريد أن أفرغ عقدة قلبي۱، فنحن ليس لدينا حقد على أحد ... مع من ؟ و ممّن؟ فالمطالب العلميّة و الحقيقيّة لا تسعها هذه الأوعيّة، بل نحن نذكر هذه الأمور لإيضاح المطالب و الحقائق، و حتّى نفهم و نعرف أيّ درّ ثمينٍ ونادر قدّمه لنا الأعاظم، لأنّ الإنسان ما لم يفهم الفرق، فلن ندرك علوّ درجة العرفاء الإلهيّين و ارتفاع مطالبهم، و لذا يجب أن نفهم الاختلاف و الفرق.
الفرق بين مدرسة أولياء الله و غيرهم: الصلاة نموذجاً
فواحد يأتي و يقول: إذا تلفّظت بـ"الضاد" من مخرجها الصحيح في الصلاة فقد أدّيت تكليفك، و ليس عليك تكليفٌ أكثر من ذلك، و لا يبيّن للمكلّف مرتبةً من الصلاة أعلى من ذلك؛ بينما الآخر يقول: ينبغي أن تحصل لك حالة من المحو في الصلاة بحيث لا تفهم الكلام و لا تدرك المفهوم حتّى! ينبغي أن تصير مستغرَقاً بشكل تامّ في معاني و حقائق الصلاة الربطيّة بحيث لو أخرجوا السهم من رجلك فلن تشعر بذلك!! فعندما أخرجوا السهم من قدم أمير المؤمنين عليه السلام، هل كان مشغولاً بمخارج الصاد و العين ؟! لو كان كذلك لقفز من الألم بمجرّد أن تمسّه إبرة صغيرة، فكيف باستخراج السهم من رجله؟! فلو كانت صلاته كصلاة الحقير و أمثاله مبنيّة على الاهتمام بإخراج الصاد و الضاد و العين من مخارجها الصحيحة، فكيف أخرجوا السهم من رجله دون أن يعرف ؟! ها؟!
هل ينبغي أن نأتي إلى أمير المؤمنين عليه و السلام و نعترض عليه أن: يا عليّ، ما هذه الصلاة التي تصلّيها بحيث أنّك أنت نفسك لا تشعر بما تقول؟! و بحيث يخرجون السهم من رجلك و أنت لا تدري؟! فأيّة صلاة هذه؟! عليك أن تنطق العين بشكل صحيح، و الحاء ينبغي أن تخرج واضحة من أسفل الحلق.. هكذا عليك أن تصلّي فصلاتك ليست صحيحة!
حينئذٍ سيجيب أمير المؤمنين عليه السلام: اذهبوا و افرحوا بصلاتكم هذه، فنحن في مكان آخر غير المكان الذي أنتم فيه؛ فأنتم لو أدخلوكم إلى حظيرة الجنّة فذلك كثير في حقّكم. واضح؟ لم يكن سلام الله عليه ليهتمّ بهذه الأمور.
- العبارة بالفارسية: نمى خواهم عقده ي دل خالي كنم
