
اتباع الأولياء يخرج من الظلمات إلى النور
تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة عن معنى الحجّة وضرورة أن يتّخذ الإنسان لنفسه أستاذاً ودليلاً يهديه في صحراء الجهل والأنانية ويوصله إلى نور التوحيد والمعرفة، مبيّنا الفرق بين مدرسة أولياء الله وغيرهم. فكانت أهمّ المواضيع التي طرحها في المحاضرة ما يلي: الحجّة هي المستند الذي يعتمد عليه الإنسان، الفرق بين مدرسة أولياء الله و غيرهم: الصلاة نموذجاً، قراءة القرآن في مدرسة أولياء الله، اتّباع أولياء الله يخرج الإنسان من الظلمات إلى النور، لا يوجد خطّ أحمر في البحث العلمي سوى تجاوز الحقّ.
اتباع الأولياء يخرج من الظلمات إلى النور
19إذا أردت أن تتكلّم في الحقائق و الواقعيّات فإنّنا نمشي معك حيثما يصل البحث، و ليس عندنا خطّ أحمر!! فنحن مستعدّون لمواصلة البحث و ليس عندنا خطّ أحمر إلاّ مجاوزة الحقّ.. هذا هو الخطّ الأحمر عندنا. و لكن إذا جاءت الشعارات لتحلّ محلّ الحقّ فذلك خطأ، و نحن سنترك البحث حينئذٍ.. في أمان الله!! فقال: لا .. تعال و أكمل البحث معي، فقلت له: كلاّ، اذهب أوّلاً و قم بترسيم موضع الخطّ الأحمر.. وحدّد أين يجب أن نرسم خطّاً أحمر، ثمّ بعد ذلك تعال لنتباحث، و أمّا بهذا الشكل فإنّك تتلف وقتك و وقتنا أيضاً.
فلنسأل الله تعالى أن يجعل خطّنا الأحمر هو مجاوزة الحقّ فقط لا غير، فلو تحقّقت هذه المسألة فقد ضمنا الخير لأنفسنا! و لكن لو تقدّمنا إلى الأمام .. تقدّمنا و مشينا حتّى وصلنا إلى نقطة معيّنة فقلنا : لا ..ها هنا لا بدّ من التجاوز و الإغضاء، فقد انتهى الأمر.. لقد توقّفنا هناك، و لن ننمو و نتطوّر بعد ذلك، بل سنستمر بالحركة و الدوران عند ذلك الحدّ.. عبادتنا ستظلّ محدودة في هذا الإطار (و قد ضربت لكم مثالاً على ذلك).. وزيارتنا ستكون محدودة في هذا الإطار.. حجّنا كذلك سيبقى محدوداً ضمن هذا المجال لا أعلى من ذلك.. وصلتنا للرحم كذلك، و صلاتنا و أقوالنا و نصائحنا، و تبليغنا و ضحكنا و تبسّمنا و كلّ أفعالنا ستظلّ محصورة في ذلك الإطار فقط، و ستمرّ سنة على هذا الحال، ثمّ تمرّ سنة ثانية.. ستمرّ عشر سنوات و تبيضّ محاسننا من الشيب، و مع ذلك سنظلّ محدودين بذلك الحدّ الذي توقّفنا عنده، و في النهاية سنقول: في أمان الله.. عند هذا الحدّ أيضاً! [ضحك من سماحة السيّد].
فحينما يأتي عزرائيل فإنّه لن يرفعنا و يضعنا في مكان أعلى و أرقى ممّا نحن فيه، بل هو يقول لنا: أنا سآخذكم إلى نفس المكان الذي وصلتم إليه؛ فلو صعدتم متراً واحداً في الدنيا فأنا سآخذكم إلى هناك، و لو صعدتم مترين.. فمترين، و أما إذا وصلتم إلى ذلك المكان العالي، فإنّ الأمر سيخرج حينئذٍ عن عهدتي و سيكون الأمر موكولاً إلى الله تعالى.. إذا وصلتم إلى تلك الأماكن...
