انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اتباع الأولياء يخرج من الظلمات إلى النور

0
سنة 1432

تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة عن معنى الحجّة وضرورة أن يتّخذ الإنسان لنفسه أستاذاً ودليلاً يهديه في صحراء الجهل والأنانية ويوصله إلى نور التوحيد والمعرفة، مبيّنا الفرق بين مدرسة أولياء الله وغيرهم. فكانت أهمّ المواضيع التي طرحها في المحاضرة ما يلي: الحجّة هي المستند الذي يعتمد عليه الإنسان، الفرق بين مدرسة أولياء الله و غيرهم: الصلاة نموذجاً، قراءة القرآن في مدرسة أولياء الله، اتّباع أولياء الله يخرج الإنسان من الظلمات إلى النور، لا يوجد خطّ أحمر في البحث العلمي سوى تجاوز الحقّ.

اتباع الأولياء يخرج من الظلمات إلى النور

14
  • و قد أرسل الله نسخة من ذلك لي أنا و نسخة لك، فخذوا هذه النسخة و اطبعوها و ليأخذها كلّ واحد منكم إلى منزله، فماذا يكون هذا؟ إنّه رسالة و دستور عمليّ من الله تعالى من أجلي أنا! إنّ أهل المعرفة يقولون لنا: هكذا اقرؤوا القرآن الكريم. 

  • أخبروني: حتّى الآن ممّن سمعتم هذا الكلام؟ ممّن؟ أجل.. يقولون لنا: اقرؤوا القرآن ففي ذلك ثواب عظيم، فيمسك أحدنا القرآن و يقرؤه بسرعة من أوّله إلى آخره لأنّ في ذلك ثواب كبير، و لكنّه أصلاً لا يفهم معاني الآيات التي يقرؤها، و لا يدري إلى أيّ أمرٍ هي ناظرة، و لا يجلس فيفكّر و يتدبّر في مضامينها.. لا شيء من ذلك كلّه، بل يقرؤه هكذا دون تأمّل قائلاً: "إنّ قراءة القرآن فيها ثواب.. اقرأ جزءاً كلّ يوم فنحن في شهر رمضان في النهاية.. (أنفاسكم فيه تسبيح و نومكم فيه عبادة ) ..." 

  • جيّد جداً.. هذا نوعٌ و قسم من الناس. أمّا الطريقة الأخرى والنوع الآخر فيقول: تأمّل في الآية التي تقرؤها [و تدبّر في معانيها، و لا تمرّ عليها مرور الكرام، فمثلاً قوله تعالى] ﴿هُوَ الَّذي يُنَزِّلُ عَلى‌ عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ إِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحيمٌ﴾۱، واقعاً إنّ جلد الإنسان ليقشعرّ.. اقرأ هذه الآية فقط يا عزيزي و اجلس و تفكّر فيها و انظر ماذا تقول هذه الآية: يا من كنت أريد أن أحدّثك بالتلفون لأقول لك ماذا تفعل.. إنّ ذلك الكلام التي أردت أن أقوله في التلفون قد كتبته و أرسلته لك مع رسول الله فأوصله لك، و ها هو الآن بين يديك، فهو قد أحضر لك آيات و علامات و مظاهر حتّى يخرجكَ من ظلمة الجهل و التخيّل والتوهّم والمجاز، و يشدّك إلى عالم النور الذي هو عالم "الحيوان" و الإنسانيّة و الحياة و الفلاح السرمديّ .. ﴿وَ إِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحيمٌ﴾، إذ لولا رحمته لما فعل ذلك من أجلكم.

  • هل جلسنا حتّى الآن و تدبّرنا في هذه "الآيات"؟! فما هي الآيات التي أنزلها الله لنا لتخرجنا من الظلمات إلى النور؟! أين هي هذه الآيات؟ اذهبوا و انظروا .. ما هي العلامات و المسائل و الخصوصيّات؟ لقد بيّنوا ذلك كلّه لنا، فنحن عندنا أربعة عشر معصوماً قد بيّنوا لنا كلّ ذلك؛ فهم قد أعطونا دستورنا العمليّ، ولو ضممنا ذلك الدستور الوارد لنا من المعصومين عليهم السلام إلى القرآن الكريم لتمّ الأمر و لما احتجنا إلى أيّ شيء وراء ذلك.

    1. سورة الحديد: الآية رقم ٩.