انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اتباع الأولياء يخرج من الظلمات إلى النور

0
سنة 1432

تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة عن معنى الحجّة وضرورة أن يتّخذ الإنسان لنفسه أستاذاً ودليلاً يهديه في صحراء الجهل والأنانية ويوصله إلى نور التوحيد والمعرفة، مبيّنا الفرق بين مدرسة أولياء الله وغيرهم. فكانت أهمّ المواضيع التي طرحها في المحاضرة ما يلي: الحجّة هي المستند الذي يعتمد عليه الإنسان، الفرق بين مدرسة أولياء الله و غيرهم: الصلاة نموذجاً، قراءة القرآن في مدرسة أولياء الله، اتّباع أولياء الله يخرج الإنسان من الظلمات إلى النور، لا يوجد خطّ أحمر في البحث العلمي سوى تجاوز الحقّ.

اتباع الأولياء يخرج من الظلمات إلى النور

13
  • حسناً، في المحادثة التلفونية من هو المتكلّم؟ إنّه ذلك الشخص الذي يريد أن يلقي المطالب ويبيّنها، و من هو المستمِع؟ أنت الذي تريد أن تتلقّى المطالب و تستوعبها. افرضوا الآن أنّ التلفون مقطوع.. تلفون ذلك الشخص مقطوع، أو لم يكن عنده تلفون .. أو لم يتمكّن من استعمال هذه الوسيلة كما كان الحال في سابق الزمان، ففي هذه الحالة لا يوجد حلّ إلاّ أن يكتب تلك المطالب التي أراد أن يلقيها في التلفون في رسالة و يرسلها إليك، و عندما تصل إليك فتقرأها : فماذا يعني ذلك؟ يعني كأنّني أنا (المرسل) أقرؤها لك بنفسي، و بالتالي فحينما تقرأ أنت الرسالة فأنت تمثّل لسان الكاتب الذي ينطق به، غاية الأمر أنّ لسانه ليس هنا ليقرأ الكلمات بنفسه، و لذا فقد قام بتوكيلك لتقوم بذلك نيابة عنه.. طبعاً أنت يمكنك أن تقرأ الرسالة أو لا تقرأها .. بل تمرّ عليها بعيونك فقط، و لكنّك مع ذلك تقرؤها.

  • و هكذا فقد يتبيّن أنّ هذه القراءة ليست إلاّ حكاية عن ذلك المتكلّم الأصليّ الذي يلقي المطالب و يريد أن يوصلها إليك أنت (المستمع و المخاطب) و ذلك لكي تعمل طبقاً لما جاء فيها. 

  • إنّ القرآن هكذا تماماً؛ فالله أرسل هذا القرآن من أجل ماذا؟ من أجل أن يقول لنا: يا عزيزي أنا لا أستطيع أن أنزل إلى هذه الدنيا فأقرأ لك كلّ هذه المطالب من أوّل سورة الحمد حتّّى آخر سورة الناس، فأنا في مقام التجرّد، بينما أنت من جنس المادّة و المادّيات، و من ناحية أخرى فأنا لا أستطيع أن أُنزل قرآناً خاصّاً و دستوراً عمليّا منفصلاً لكلّ واحد من الناس، و لهذا فقد أحضرت لكم كتاباً واحداً و رسالة واحدة و دستوراً عمليّاً واحداً لكلّ واحدٍ واحدٍ ممّن يصدق عليه أنّه آدمي يولد في هذه الدنيا، و قد جعلتُ رسول الله صلّى الله عليه وآله ممثّلاً لي في هذا الأمر، و دوره أن يقوم بإيصال هذه الرسالة لكم فقط. 

  • حسناً .. فبناءً على ذلك: ما هو دور رسول الله في هذه العملية؟ إنّه يمثّل ساعي البريد. هل التفتّم؟ هذه هو دوره لا أكثر، ﴿فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ﴾۱ .. هذا هو واجبك فقط.. يا رسولي، أنت عليك أن توصل الرسالة فقط، واجبك أن توصل المطلب إلى الأفراد [فتقول لهم:] هكذا عليكم أن تصلّوا، و هكذا عليكم أن تصوموا، و هكذا عليكم أن تنشئوا علاقتكم مع الله تعالى، و هكذا ينبغي أن تكون علاقتكم مع الناس، و هكذا ينبغي أن تعيشوا حياتكم، و هكذا يجب أن تكون تصرّفاتكم. و فقط!!

    1. جزء من الآية ٤۰ من سورة الرعد