انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اتباع الأولياء يخرج من الظلمات إلى النور

0
سنة 1432

تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة عن معنى الحجّة وضرورة أن يتّخذ الإنسان لنفسه أستاذاً ودليلاً يهديه في صحراء الجهل والأنانية ويوصله إلى نور التوحيد والمعرفة، مبيّنا الفرق بين مدرسة أولياء الله وغيرهم. فكانت أهمّ المواضيع التي طرحها في المحاضرة ما يلي: الحجّة هي المستند الذي يعتمد عليه الإنسان، الفرق بين مدرسة أولياء الله و غيرهم: الصلاة نموذجاً، قراءة القرآن في مدرسة أولياء الله، اتّباع أولياء الله يخرج الإنسان من الظلمات إلى النور، لا يوجد خطّ أحمر في البحث العلمي سوى تجاوز الحقّ.

اتباع الأولياء يخرج من الظلمات إلى النور

12
  • و أمّا لو جاء هذا الشخص إلى وليّ إلهي ... ها .. ذاك يعرف ماذا يفعل معه؛ إنّه يدري كيف يعلّمه طريقة الصلاة .. و يعرف كيف ينبغي أن يبيّن له كيف يقرأ القرآن... 

  • قراءة القرآن في مدرسة أولياء الله 

  • أريد أن أسألكم سؤالاً؛ هل سمعتم حتّى الآن أحداً ـ من غير هذه المدرسة ـ يقول: (عندما تقرأ القرآن، فاعتبر القارئ شخصاً آخر، و اجعل نفسك مستمعاً) ؟ بينكم و بين الله ... هل سمعتم هذا الكلام من أحد حتّى الآن أم لا؟ يعني عندما يقرأ الإنسان القرآن فعليه أن يرى أنّ القارئ شخص آخر و يرى أنّه هو المستمع.

  • سأضرب لكم مثالاً، افرضوا أنّ شخصاً كتب لكم رسالة، و في هذه الرسالة قام بشرح بعض المطالب المتعلّقة بنا نحن أو نبّه فيها على بعض المسائل التي وقعت في الماضي. عندما تصل هذه الرسالة إلى يدكم، ستفتحون الظرف و تقرؤون الرسالة، فتجدون فيها عبارات كهذه: "أنتم بهذا الشكل الفلاني و خصوصيّاتكم كذا، و أنتم تتّصفون بهذه الصفات الحميدة، كما أنّ عندكم تلك الصفات القبيحة، و عليكم أن تفعلوا ذلك العمل و أن تجتنبوا ارتكاب هذا العمل... في المكان الفلاني حصل هذا الأمر.."، و ما شابه ذلك من المطالب التي كتبها لكم هذا الشخص في رسالته المكوّنة من صفحة أو صفحتين مثلاً.

  • فأنتم عندما تقرؤون الرسالة، ألا تحسّون بأنّ ذلك الشخص الذي كتب الرسالة هو الذي يقرأ لكم الرسالة واقعاً؟ و كلّ ما في الأمر أنّه لم يتمكّن من الحضور بنفسه، و لذا فقد بيّن المطالب كتابةً على شكل رسالة، أليس الأمر كذلك؟ أجل بالتأكيد كما هو واضح، يعني بدلاً من أن يأتي ذلك الشخص بنفسه و يشرع بالحديث قائلاً: أنت إنسان من النوع الفلانيّ من الناس، و لديك المميّزات الفلانية، بينما تعاني من العيوب الفلانيّة، و يجب عليك أن تفعل كذا، و فلانٌ فعل كذا، و هكذا يشرع في بيان مطالبه لك... وحيث أنّه يقيم في تلك المدينة البعيدة و لا يقدر أن يصل إليك فهو يكتب لك هذه المطالب بواسطة الرسالة، و لو استطاع الوصول إليك [لقال لك هذا الكلام مباشرة]... ففي الزمان السابق لم يكن هناك تلفون فإنْ أراد أحد أن يخبرك شيئاً فماذا يفعل؟ عليه أن يرسل رسالة، أمّا اليوم فنحن إذا كان عندنا عملٌ مع أحد الأشخاص فإنّنا نرفع التلفون و نتصّل به.