انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تأثير العامل الزماني في ملكوت العبادة

0
سنة 1432

في محاضرته الثانية من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثمالي لعام 1432 هـ والتي ألقيت في اللية الثانية من ليالي شهر رمضان المبارك في بلدة قم باللغة الفارسيّة تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره عن قيمة العامل الزماني في الأثار الحاصلة من العبادات، مضافاً إلى أهميّة جعل النبيّ والإمام والوليّ مركزا للفكرمبيّنا خطورة النظر إلى كثرة الناس هنا وهناك، فكانت أهمّ المواضيع التي طرحها في المحاضرة ما يلي: حقيقة الأثر التكويني للعبادات كالصلاة والصوم ومجالس الذكر ، وهل أنّ قراءة جميع الأدعية والزيارات في أيّ وقت كان وبأيّ طريقة كانت أمر صحيح؟! وجوب ذكر الأسماء المتبرّكة لأهل البيت بكلّ احترام وتعظيم يتناسب مع مقامهم الشامخ، ثمّ عرّج على دعاء الإمام الحسين يوم عرفة وبيّن خلاصة التحقيق في مسألة الفقرة الأخيرة الملحقة بدعاء الإمام الحسين يوم عرفة، بعدها لفت النظر إلى نقطة سلوكية هامّة في علاقة السالك مع أستاذه فبيّن أنّ على الإنسان أن يقصر نظره على النبيّ والإمام والوليّ وحسب ، و أنّ حقيقة الكثرات {كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً} ، فعرض قصّة سفير الحسين مسلم بن عقيل وعلّة نقض أهل الكوفة للبيعة كمثال على هذه المسألة، ثمّ تعرّض لمسألة قراءة زيارة عاشوراء وبيّن أنّها مع لها من الأهميّة البالغة لكن لا ينبغي أن تقرأ في أي مكان وزمان وفي أيّ مقام، مبيّنا علّة ذلك وحقيقة المسألة، وكخلاصة لهذا البحث القيّم عرض بعض النقاط المهمّة التي ينبغي الالتفات لها في شهر رمضان .

تأثير العامل الزماني في ملكوت العبادة

4
  • هذه الرحمة الإلهيّة في شهر رمضان المبارك أقوى منها في غيرها من الشهور، طبعاً لدينا العديد من الليالي، مثل: ليلة النصف من شعبان ورجب وليالي الأعياد والغدير وغير ذلك.. فإنّ كلاً منها ضمن حدودها ومكانتها لها خصوصيّتها الخاصّة، فالحالة التي تحصل للإنسان في ليلة الغدير لا تحصل له في ليالي شهر رمضان، بل هي نوع آخر، وهي تعمل على إشباع النفس من جهات مختلفة وأفق آخر، فما هو مرتبط بشهر رمضان إنّما هو من جهات أخرى، وجميع تلك الأمور لها خصوصيّات مختصّة به، فليلة النصف من شعبان تختلف عن ليلة الغدير، إذ لكلّ منها خصوصيّتها.

  • هل نقرأ جميع الأدعية والزيارات في أيّ وقت كان وبأيّ طريقة كانت؟! 

  • قام أحد الرفقاء والأصدقاء في حياة المرحوم العلاّمة... ـ والأمور في جميع الأوقات متساوية لا تختلف ـ نعم.. عندما تشرّفنا بالذهاب إلى الحجّ لأوّل مرّة ولم يكن عمري قد تجاوز السابعة عشر آنذاك، توجّه المرحوم العلاّمة لأحد أصدقائه الذين كانوا من روّاد المسجد لا من أصدقائه السلوكيّين، وقد توفّي ذلك الرجل، و قد كان معنا في ذلك السفر وكان يتمتّع بصوت جميل حزين ملائم للدعاء، وقد طلب السيّد العلاّمة منه أن يقرأ صباح كلّ يوم «دعاء الصباح»... 

  • عندما تشرّفت بزيارة الإمام الرضا قبل أسبوعين، دخلت مرّة من المرّات حرم الإمام الرضا فرأيت رجلاً جالساً مع بعض الأشخاص يقرأون زيارة عاشوراء، فقلت له: سيّدي الكريم.. ليس هنا مكان زيارة عاشوراء، زيارة عاشوراء صحيحة وجيّدة ومهمّة لكن ليس المكان مكانها، بل الليلة ليلة عيد!! وزيارة عاشوراء لا ربط لها بالعيد، فهل كلّ ما كان فيه اسم الإمام الحسين يجب أن تقرأه.. الليلة ليلة عيد اذهب واقرأ الزيارة الجامعة اقرأ زيارة أمين اللـه أو زيارة عالية المضامين.. لدينا ألف زيارة أخرى، أمّا زيارة عاشوراء فليس الآن موضعها.

  • البعض يعتقد بأنّ كل ما هو موجود إنّما هو في البكاء فقط واللطم والنياح، يقرأ الرجل دعاء فتراه يشهق ويتباكى، يا عزيزي اقرأ الدعاء والدعاء ليس فيه شهشقة، فهل كلّ ما ورد من دعاء عن الأئمة يجب أن يكون في حالة من الغمّ والحزن؟ كلاّ ليس الأمر كذلك.