انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفية اغتنام شهر رمضان المبارك

0
سنة 1432

في محاضرته الأولى من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثمالي لعام 1432 هـ والتي ألقيت في اللية الثانية من ليالي شهر رمضان المبارك في بلدة قم باللغة الفارسيّة تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره عن كيفيّة اغتنام شهر رمضان المبارك و الأمور التي تساعد الإنسان على قطع الطريق كما بيّن بعض الموانع التي تقف بالإنسان عن الحركة، فكانت أهمّ المواضيع التي طرحها في المحاضرة ما يلي: بيان مميزات شهر رمضان المبارك التي تميّزه عن سائر الأشهر، و لزوم التهيؤ لعقبات الطريق وعدم الركون إلى السكون الآني والمرحلي، وعرض أهم نتائج الإخلاص الواقعي والحقيقي، وبيّن الشاخص والمائز بين من يريد إصلاح دين الله وتعظيم وليّه عن غيره من المدّعين لذلك، وأكّد على أهميّة اتخاذ الرفيق المخلص في طيّ الطريق، كما وضّح آثار وخطورة ابتعاد السالك عن أستاذه وعن أصدقائه في السير والسلوك، ووضحّ كيف أنّ تشخيص المرض الروحي، وتحديد العلاج الأنسب يحتاج إلى خبير بصير، ثمّ تابع ببيان خصائص شهر رمضان ومميزاته، وأعطى بعض الوصايا في كيفيّة اغتنام شهر رمضان المبارك، و بيّن في أثناء ذلك واجب المرأة في هذا الشهر الكريم، كما وبيّن أن المهمّ في العبادات هو الفهم والارتباط الحقيقي لا مجرّد الأبهة الظاهريّة، ثمّ نقل كيفيّة اغتنام الأعاظم لشهر رمضان،ثم بيّن إحدى مميّزات شهر رمضان الخاصّة: حالة تقبّل النفس للحق وخضوعها له بشكل أكبر، ثمّ ختم المحاضرة ببعض الوصايا حول كيفيّة إحياء ليالي شهر رمضان المبارك

كيفية اغتنام شهر رمضان المبارك

17
  • المهمّ في العبادات هو الفهم والارتباط الحقيقي لا مجرّد الأبهة الظاهريّة

  • عندما يصلّي الإنسان صلاة الليل عليه أن يحسّ بذلك الربط، وهذا هو الذي سيبقى، لا هذه الصلاة، فهذه الصلاة لا تبقى، فهي كما لو أنّك علّمت «روبوتاً» أن يصلّي أحد عشرة ركعة، ثمّ شحنت بطاريّته وضغطت على زرّ التشغيل، فبدأ هو بالصلاة وانتهى بالسلام وذهب. فهل تغيّر من كونه رجل آلي.. «روبوت»؟! ولذا فإنّ الذي يبقى هو روح العبادة التي تُحدث التغيير في الإنسان. 

  • انظروا الآن إلى المسجد الحرام: هم يصلّون فيه صلاة التروايح، لكن هل يبقى لهم منها شيء؟ لا، لا تزيدهم من اللـه إلا بُعداً.. بعداً، لأنّ تعظيمَ الوليّ غير موجود فيهم، بل إنّهم لا يسعون لذلك أصلاً، ولو حصل لهم ذلك لفرّوا، فهم ليس عندهم إلاّ حفظ الظاهر، وحفظ الظاهر لا نتيجة له إلاّ الظاهر، نعم.. عبادتهم جيّدة من الناحية الرياضيّة! فالإنسان إذا تحرّك هنا عشرين ركعة، وعشر ركعات هناك، وحرّك رأسه قليلاً وجسمه… نعم هذه الرياضة رياضة جيّدة للجسم، فهي رياضة لا غير، ولكن ما هو المقدار الذي اقترب فيه من اللـه؟ لا شيء.. لم يقترب منه حتّى مليمتر واحد! لم يقترب حتّى بمقدار رأس الإبرة.

  • بلى وضعه الخارجي جيّد.. صوت مكبّر الصوت جيّد.. والصلاة يتمّ نشرها في كلّ أنحاء العالم على الهواء مباشرة بأفضل نحو.. كذلك الأعداد التي تشارك وتلك الأبّهة الظاهريّة على أحسن ما يرام.. كلّ الجوانب الظاهريّة جيّدة، أمّا الباطن فلا اثر له.. لا شيء أصلاً.. صفر.. وصفره كبير جدّاً... 

  • أمّا النبيّ فماذا يقول؟ يقول: بدلاً من هذه الأبّهة وبدلاً من هذه البدعة، وبدلاً من عمل الحرام هذا، إذهب إلى زاويةٍ من زوايا المسجد النبوي في المدينة أو من زوايا المسجد الحرام، ولا تتكلّم مع أحد ولا تمازح أحداً وقف وصلّ صلاة التراويح وصلاة الليل وأتِ بالمستحبات وأدّ واجبك لوحدك وبمفردك، فهذا ما يفيد. 

  • إنّ النبيّ جاء ليربط بين العبد وربّه، أمّا نحن فأتينا لإيجاد الأبّهة الظاهريّة والاجتماعيّة التي تجذب الأنظار، لذا ترانا نسعى خلف أيّ فعل يجذب الأنظار أكثر من غيره، ولكنّ هذا خطأ، وينبغي أن نبحث عن ذلك الربط الذي يربطنا مع اللـه، ذلك هو الذي فيه الأثر، وحينها يصبح لصلاة التروايح أثر، أمّا صلاة التراويح هذه التي تصلّونها فحرام.