انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مقام الخوف والرجاء عند أولياء الله تعالى

17٬099
سنة 1415
الجلسات

وهو المجلس الخامس من مجالس شرح دعاء أبي حمزة الثمالي الذي ألقي في شهر رمضان سنة 1415 هـ، وقد تناول فيه آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني مقام الخوف والرجاء عند أولياء الله تعالى وسّر الحزن والخوف والبكاء الصادر عنهم مع وصولهم إلى مقام (لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)، كما تعّرض لبحث دوران التكليف مدار تحقّق الموضوع فيه، ولذا صحّ تقسيم الصوم إلى مراتب ثلاث: صوم العموم، وصوم الخصوص، وصوم خصوص الخصوص. وأفاد سماحته أنّ الخوف والحزن عند الولي ليس إلاّ بسبب الانقطاع عن الله وعن النظر إليه، كيف وقد خرج عن تأثير العلل والمعلولات منه فيما ورد في علوّ منزلة أمير المؤمنين عليه السلام وسمّو مقامه بعد وصوله إلى مقام البقاء بعد الفناء مع أنّه كان يقول« فهبني يا إلهي وسيدي ومولاي وربّي صبرت على عذابك فكيف أصبر على فراقك؟!».

مقام الخوف والرجاء عند أولياء الله تعالى

الوصف:

وهو المجلس الخامس من مجالس شرح دعاء أبي حمزة الثمالي الذي ألقي في شهر رمضان سنة 1415 هـ، وقد تناول فيه آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني مقام الخوف والرجاء عند أولياء الله تعالى وسّر الحزن والخوف والبكاء الصادر عنهم مع وصولهم إلى مقام (لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)، كما تعّرض لبحث دوران التكليف مدار تحقّق الموضوع فيه، ولذا صحّ تقسيم الصوم إلى مراتب ثلاث: صوم العموم، وصوم الخصوص، وصوم خصوص الخصوص. وأفاد سماحته أنّ الخوف والحزن عند الولي ليس إلاّ بسبب الانقطاع عن الله وعن النظر إليه، كيف وقد خرج عن تأثير العلل والمعلولات منه فيما ورد في علوّ منزلة أمير المؤمنين عليه السلام وسمّو مقامه بعد وصوله إلى مقام البقاء بعد الفناء مع أنّه كان يقول« فهبني يا إلهي وسيدي ومولاي وربّي صبرت على عذابك فكيف أصبر على فراقك؟!».

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مقام الخوف والرجاء عند أولياء الله تعالى

6
  • العروج إلى مقام جمع الجمع 

  • الحديث الآن حول علم أولياء الله بمآلهم، هل يعلمون أم لا؟ وثانياً: لو فرضنا أنّهم كانوا غير مطّلعين أليسوا هم في مقام اليقين فعلاً؟! وحينئذ ألا يتنافى اليقين مع تلك الحالات؟! فمن جهة يقول عنهم الله: ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُون‌﴾۱، ومن جهة نجد هذه الأدعية وهذا البكاء.

  • هذا هو ما يسمّى بمقام جمع الجمع ومقام الجامعيّة فنحن الآن نصوم، ونبقى جائعين حتّى وقت الإفطار، وعندما نكون صائمين بعد الظهر ونشعر بالجوع، فهل الحاكم على وجودنا هو الجوع أم الشبع؟! هل يمكننا أن نحكّم على وجودنا في ذلك الوقت حالة الشبع؟! نحن جائعون، حالتنا حالة الجائع، ثمّ أفطرنا وصرنا نشعر بالشبع ولا أثر للجوع لدينا، فهل يمكننا أن نحكّم على وجودنا حالة الجوع؟! لا يمكننا مهما حاولنا، إلاّ أن يمرّ الوقت ويمرّ حتى تخلو معداتنا مرّة أخرى، حينها نشعر بالجوع مرّة أخرى، فنحن إذن لا يمكننا أن نشعر في حال واحد بشعورين شعور بالجوع وشعور بالشبع، فهل أولياء الله هم كذلك؟ إذا استطعنا أن نشعر نحن بهذين الشعورين معاً فقد عرفنا حقيقة مقام الخوف الذي عليه أمير المؤمنين عليه السلام.

  • نضرب لذلك مثالاً، لو كان هناك طريق جبليّ متعرّج وخطر، وكان عليك أن تطويه وتصل إلى أعلى الجبل ثمّ تعود، وما إن تنتقل بالسيّارة وتتحرك ترى أن رجلاً جاء يخبرك بأنك ستصل بسلام، ويأمرك إذا وصلت أن تنزل في بيت فلان لتبلّغه رسالة ما، وأنت لا تشكّ في صحّة كلام هذا الرجل. فعندما يقول: ستصل فستصل بلا شكّ، الآن إذا أردت أن تنطلق هل يعقل أن تقول: بما أنّه أخبرني بأنّي سأصل سالماً، فلا بأس أن أترك مقود السيّارة وأدعها تسير حيث تشاء!! هل يمكن ذلك؟! أم أنّ كلامه بأنّك ستصل لا بدّ أن يكون توأماً مع الالتفات والانتباه، لا يمكن أن تدع السيارة تذهب بنفسها وتصل سالماً لمجرّد أنّه أخبرك بذلك، لا بل لا بدّ أن تكون عينك على الطريق من أوله إلى آخره، وأن تكون ملتفتاً مواظباً مراقباً، وذلك رغم ما أخبرك به من وصولك سالماً.

    1. سورة يونس، مقطع من الآية ٦٢.
/ 380