انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أهميّة فهم الدقائق السلوكية

16٬303
سنة 1415
الجلسات

وهي محاضرة ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في شهر رمضان سنة 1415 هجرية، وقد أشار فيها إلى أنه ينبغي على العبد السائر إلى الله بقدم العلم والعمل أن لا يرى الاستقلال في نفسه لنيل النجاة والاستقامة والصلاح؛ لأن الله تعالى شأنه مصدر الخير ومنبع الكمال، فما عداه مراة لهذا الجمال المطلق ومظهر لذلك الخير المحض. كما تعرض إلى مباحث هامة في السلوك إلى الله جل جلاله من قبيل: دور الولي في وصول العبد إلى الحق والحقائق الكلية، وبيان تغير الذاتيات وتبدل الماهيات، والسر في لزوم استشعار الفقر والفاقة إلى الله، مع الإشارة إلى ضرورة إخلاص العمل لوجهه الذي لا بقاء لما عداه واجتناب الوقوع في شوب الشرك ولوث الرياء.

أهميّة فهم الدقائق السلوكية

الوصف:

وهي محاضرة ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في شهر رمضان سنة 1415 هجرية، وقد أشار فيها إلى أنه ينبغي على العبد السائر إلى الله بقدم العلم والعمل أن لا يرى الاستقلال في نفسه لنيل النجاة والاستقامة والصلاح؛ لأن الله تعالى شأنه مصدر الخير ومنبع الكمال، فما عداه مراة لهذا الجمال المطلق ومظهر لذلك الخير المحض. كما تعرض إلى مباحث هامة في السلوك إلى الله جل جلاله من قبيل: دور الولي في وصول العبد إلى الحق والحقائق الكلية، وبيان تغير الذاتيات وتبدل الماهيات، والسر في لزوم استشعار الفقر والفاقة إلى الله، مع الإشارة إلى ضرورة إخلاص العمل لوجهه الذي لا بقاء لما عداه واجتناب الوقوع في شوب الشرك ولوث الرياء.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أهميّة فهم الدقائق السلوكية

5
  • اكسير عشق در مسم آميخت زر شده ام***گفت گويند روى تو چه زرد کرد سعديا
  • ...***اكسير عشق در مسم آميخت زرد شده ام
  • (يقول: لقد مزج إكسير العشق في نحاسي فجعلني ذهباً، فراحوا يسألون: ما الذي جعل وجهك أصفر يا سعدي؟ أجبتهم: إنّ إكسير العشق قد امتزج بنحاسي فصيّرني أصفر اللون).

  • ماذا يصنع العشق بحيث أنّه عندما يوضع على شيء يبدّله إلى ذهب، صحيح أنّ لون هذا الشيء سينخطف ويصبح أصفر، ولكنه سيتحوّل إلى ذهب، لقد كان ذلك الشيء نحاساً، وكان مجازاً ومجرّد لون أو صبغة؛ فبعضهم يصنع أواني من الجصّ ويطليها بلون الذهب وبمجرّد أن تحكّها بظفرك تظهر حقيقتها، وكلّما حككتها أكثر صارت حقيقتها لك أجلى وأوضح.

  • دور الولي في الوصول إلى الحق والحقيقة

  • إنّ الارتباط بالوليّ يفعل في الإنسان فعل الإكسير والكيمياء، ماذا يؤثّر؟ يبدّل حقيقته، والإنسان يشعر بهذا التبدّل. وقد سمعت أحدهم يقول لآخر: لقد غرسنا بذرة الولاية فيك، وعليك أنت أن تقوم برعايتها، وما يجب علينا فعله قمنا به، وإذا ما أهملت أنت فهذا أمر آخر، انظروا الآن وتأمّلوا من هم الذين لا يوفّقهم الله للارتباط بهذه الدائرة على وجه الأرض؟ من هم؟ «من أين لي النجاة»؟ لا يدري الإنسان ماذا يصنع؟ يبقى حائراً. أتى الإمام الحسين عليه السلام بنفسه إلى عبيد الله بن الحر، نعم صاحب مقام الولاية الأرفع يقوم بنفسه ويمشي نحو خيمة إنسان لا شيء له في الدنيا والآخرة، يأتي ويقول له: لقد جئت لآخذ بيدك، لأضع التاج على رأسك، فقال: خذ سيفي وهذا فرسي فرس جيّد، فقال له: أيها الأحمقّ لو كنت أبحث عن سيف وفرس لبايعت يزيد، ماذا أصنع في كربلاء؟ هذا من جهة ومن جهة أخرى نجد أنّ زهير بن القين كان يفرّ من الإمام الحسين عليه السلام، فإذا نزل الإمام وخيّم تقدّم هو في السير، وإذا سار الإمام تخلّف هو، وكان يفصل بينهما دائماً منزل واحد، حتى لحق به الإمام عليه السلام في النهاية، فأرسل إليه فأتاه، فمزج نحاسه بإكسير العشق... ، فالإمام بنفسه يأتي إليك، ولكن «من أين لي النجاة»؟ فالوليّ بنفسه يأتي إلى إنسان فيدعوه فيقول: لا أريد! لا آتي معك! هذه المطالب التي نراها هنا وهناك من الأولياء العظام هي متابعة من قبلهم ودعوتهم، كلّ ذلك هو عرض لما عندهم. سمعت من أحدهم يقول: ها نحن قد بسطنا المائدة فمن يلبّي؟ لقد جاء بعضهم في وقت من الأوقات ثمّ رجع ثم عاد، ثمّ انقلب، من شاء أن يرجع فليرجع ولكن لماذا السخرية؟ ولماذا الخداع؟ ولماذا الطعنات؟ لقد جاء أخ المرحوم الوالد مع كلّ تلك الخصوصيّات، ثم رجع، من الذي بخل أو منعه؟ لقد كنت بنفسي شاهداً، وكذلك الشيخ فلان كان يأتي مدّة إلى المرحوم العلامة، وقد بيّن له الكثير من المطالب، إلا أنّه ختم علاقته بقوله: أنا أظنّ أنّ كلام هؤلاء لا يتلاءم مع مظاهر الشريعة. ونحوه سماحة الشيخ مرتضى مطهّري حيث التزم لسنوات، وكانت أحواله قد تبدّلت، ولكنّه على أيّ حال اختار طريقاً آخر، ولم يستشر المرحوم العلامة في أهمّ مسألة من مسائل حياته واستقلّ برأيه فيها، وقد كان المرحوم العلامة قد واجه مثلها من قبل، لكنه وبإشارة واحدة من السيّد الحدّاد أزيحت كافّة المسائل جانباً، لماذا كلّ ذلك؟ لأنّ هذا قد انتُخب من البداية فسيستمرّ وذاك لم ينتخَب، لقد كان الخواجة عبد الله يقول: الناس كلّهم يخافون من العاقبة وأنا أخاف من البداية أنْ ماذا كتبت لي فيها؟ البداية ليست بمعنى الزمن الأوّل، بل منذ كانت بيننا معيّة، فأنا أخاف مما قدّر لي في الأزل، هذا ما أنظر إليه. فهؤلاء الأفراد الذين رجعوا، كان حدّهم هو ذلك وحظّهم هو الرجوع؛ تعال إلينا! تعال واقترب ثم اقترب، إلى هنا توقّف! وهنا كانت تبدأ السخرية والتعاطي مع الأمور بالهزل والباطل، وهنا كان يبدأ بجمع الأتباع والمريدين؛

/ 380