انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهميّة فهم الدقائق السلوكية

0
سنة 1415
الجلسات

وهي محاضرة ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في شهر رمضان سنة 1415 هجرية، وقد أشار فيها إلى أنه ينبغي على العبد السائر إلى الله بقدم العلم والعمل أن لا يرى الاستقلال في نفسه لنيل النجاة والاستقامة والصلاح؛ لأن الله تعالى شأنه مصدر الخير ومنبع الكمال، فما عداه مراة لهذا الجمال المطلق ومظهر لذلك الخير المحض. كما تعرض إلى مباحث هامة في السلوك إلى الله جل جلاله من قبيل: دور الولي في وصول العبد إلى الحق والحقائق الكلية، وبيان تغير الذاتيات وتبدل الماهيات، والسر في لزوم استشعار الفقر والفاقة إلى الله، مع الإشارة إلى ضرورة إخلاص العمل لوجهه الذي لا بقاء لما عداه واجتناب الوقوع في شوب الشرك ولوث الرياء.

أهميّة فهم الدقائق السلوكية

8
  • بل الأمر أعلى من ذلك وأرقى؛ حيث إنّه لو كان الإنسان طالباً للحق واقعاً، فمن الممكن أن يدخل الله سبحانه أشخاصاً آخرين في هذا المخاض باعتبارهم واسطة؛ وذلك من أجل هداية ذلك الشخص المخلص وجذبه إلى الحقّ. وكثيراً من الأحيان يكون العديد من الأشخاص المؤثّرين في إحدى القضايا وسائط وأدوات لهداية غيرهم، نسأل الله أن لا يجعلنا مجرّد وسائط لهداية غيرنا فقط، فأحياناً يأتي شخص ما ويغيّر مسار القضيّة وتحصل أحداث وأمور...، ممّا يؤدي إلى دخول شخص آخر في الموضوع، ولكنّ الواقع أنّ الهدف هو هداية هذا الشخص الثاني، وأمّا الشخص الأوّل فلم يكن إلا واسطة ووسيلة فقط، وأمّا هو فهل يصل إليه نفع أو فائدة من الموضوع برمّته أم لا؟ هذا موضوع آخر ومطلب آخر، ولكنّ الهدف من هذا الحدث كان هداية ذلك الشخص الثاني.

  • بناء على ذلك، إنّ ما يشكّل الحجر الأساس في السير والسلوك، والأمر الذي يعتبر بمثابة عمود الخيمة في بناء السالك هو هذه الجهة؛ جهة الفقر والحاجة، وعدم رؤية النفس في مقابل حقّانيّة الوليّ، وفي مقابل الحقّ ـ طبعاً في مقام الولاية لا فرق بينهما ـ فإذا بدأنا بتدعيم وإحكام هذا الأساس بشكل صحيح أوّلاً، فسوف نرتقي ونرتفع بشكل سليم من بداية الطريق، وأمّا إذا لم نحكمه من أول الأمر فإنّ بناءنا سيكون مائلاً مهزوزاً، يميل تارة إلى هنا وتارة إلى هناك، وأحياناً يكون الميل والانحراف كبيراً، وأحياناً قد يكون صغيراً، وهذا يرجع إلى رحمة الله ولطفه.

  • ولذا يجب أن ندعو الله ونسأله أن يوفقّنا لتحقيق هذه المسألة في نفوسنا بأسرع وقت ممكن؛ لأنّ هذا التوفيق إذا كان من نصيبنا وتم إحكام هذه المسألة وتحقيقها في نفوسنا، فإنّ الطريق بعد ذلك سيكون سهلاً يسيراً، وسيكون بمثابة النزول من مرتفع، ليس فيه صعوبة ولا عناء، قال تعالى ﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى‌ آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْض‌﴾۱؛ يعني هؤلاء جاؤوا وكفروا وعصوا وطغوا، فماذا فعلنا بهم؟ أمهلناهم.

  • ضرورة الإخلاص في العمل

    1. الآية ٩٦ من سورة الأعراف