
منشأ خيرات العالم
وهي جلسة من سلسلة محاضرات شرح دعاء أبي حمزة لسماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني، وقدتناول فيها شرح فقرة من الدعاء: من أين لي الخير يا رب ولا يوجد إلا من عندكوأشار إلى تأكيذ القرآن الكريم على أنّ الله تعالى هو مبدأ الخير والبركة والنعمة والوجود والكمال، فلا كمال ولا خير إلا منه، وما في الوجود من الفرش إلى العرش مظهر ومجلى له تباركت آلاؤه، فحريٌّ بالمرء أن ينال مقام العبودية والذلة اتجاه مقام الربوبية والعزة، كما ذكر تأثير كلام الأنبياء والأولياء عليهم السلام في إيجاد حالات شرح الصدر والرحمة والرأفة في نفوس الناس؛ لمكان اتصالهم بالمبدأ الحقّ وشهودهم الحقائق الكلية.
منشأ خيرات العالم
الوصف:
وهي جلسة من سلسلة محاضرات شرح دعاء أبي حمزة لسماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني، وقدتناول فيها شرح فقرة من الدعاء: من أين لي الخير يا رب ولا يوجد إلا من عندكوأشار إلى تأكيذ القرآن الكريم على أنّ الله تعالى هو مبدأ الخير والبركة والنعمة والوجود والكمال، فلا كمال ولا خير إلا منه، وما في الوجود من الفرش إلى العرش مظهر ومجلى له تباركت آلاؤه، فحريٌّ بالمرء أن ينال مقام العبودية والذلة اتجاه مقام الربوبية والعزة، كما ذكر تأثير كلام الأنبياء والأولياء عليهم السلام في إيجاد حالات شرح الصدر والرحمة والرأفة في نفوس الناس؛ لمكان اتصالهم بالمبدأ الحقّ وشهودهم الحقائق الكلية.
منشأ خيرات العالم
5لقد جاء أولئك إلى المرحوم العّلامة وقالوا له: نحن نقبل منك ولكن لا نقبل بالسيّد الحدّاد! إلاّ أنهّ مع ما هو عليه من المقام واليد البيضاء كان يقول: أنا لا شيء أمام السيّد الحدّاد ، والصفر لا يملك شيئاً. فهذه الفئة من الرفقاء كانت كذلك، أمّا سائر الرفقاء فقد اتّجهوا اتجاهات مختلفة وجمعوا الناس من حولهم. ففي المدرسة الفيضيّة هذه كان هناك أحد السادة ممّن ذكر اسمهم المرحوم العّلامة، كنّا يوماً جالسين فجاء وقال: السلام عليكم كيف حالكم؟ قلت: الحمد لله... ثمّ سألته ـ ولم أكن أعلم أنّ له هنا مريدين أيضاً ـ فقلت له: أيّها السيّد هل يستفيد هؤلاء الأفراد الذين جمعتهم من حولك أم لا؟ فقال: كلّ يستفيد بمقدار ما لديه من استعداد. قلت: هل ترى في نفسك فاعليّة لتؤثّر في قابليّتهم واستعدادهم؟ فلم يجب، فغيّرنا مجرى الكلام وتابعنا سؤاله عن أحواله.
حسناً فهؤلاء يأتون ويقطعون الطريق أمام الناس ويتكلّمون بالكلام الخاطئ، وعلى هؤلاء أن يجيبوا على كافّة هذه الأسئلة! جيّد؟ وكلّ ما كان عندهم كان من المرحوم الأنصاريّ، وكانوا يعرفون من هو السيّد الحدّاد، ولكن مع ذلك كانوا ينكرون. يقول السيّد الحدّاد: لقد جاء أكبر آقا ـ أحد مريدي المرحوم العّلامة ـ إلى كربلاء وقد رأيت عياله في تشويش واضطراب ـ وهؤلاء كانوا يرون؛ أنّهم أصحاب ولاية ـ فجئت إلى محلّ سكنه ووجدتهم جالسين فقلت له: أنت إذ جئت إلى زيارة الإمام الحسين عليه السلام فهل الإمام راض ٍعن زيارتك مع أنّ زوجتك الآن تعيش الألم والاضطراب مع ما هي عليه من الخصوصيّات؟! ولم يكن أحد مطّلعاً على ذلك، فأطرق برأسه إلى الأرض، فتدخّل حينها ذاك الرجل وقال: الموضوع الذي لا يرتبط بكم لا تتدخّلوا به! إنّ السيّد الحدّاد يريد أن يقوم بهداية إنسان، فلماذا تقف في طريقه؟ لماذا؟ يريد أن يكسر كلام الأولياء ويقلّل من شأنه. إمّا أن يكون الكلام كاذباً فتقول: هذا الكلام كاذب. فيأتي بزوجته من طهران إلى كربلاء بطرفة عين ويكشف الحقّ. إن كان كاذباً فقل: كلامه كاذب، وإن كان كلامه صادقاً فلماذا تأتي وتتكلّم بذلك؟ لماذا تأتي وتقلّل من شأن كلام الأولياء؟ لماذا عندما تعجز أمامهم تتشبّث بمسائل أخرى؟ فهذه المسألة مهمّة، فما حصلنا عليه من هذا البيت لا بدّ أن نعترف أنّه من هذا البيت، لا أن ندّعي أنّه من عند أنفسنا.
