
أهميّة الإخلاص و العبودية
وهي شرح فقرة: من أين لي الخير يا رب ولا يوجد إلا من عندك، وقد أشار فيها سماحة آيه الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره تعالى في كلامه أنه لا ينبغي للإنسان أن ينسب الخير الصادر عنه إلى نفسه، إذ لا نعمة ولا خير إلا من الله تعالى وحده؛ لأنه هو صاحب الفيض والعطاء المطلق ذاتاً وحقيقة. كما تطرق إلى التمييز بين مدرسة الأنبياء والأولياء وبين مدرسة غيرهم، فذكر أن هم الأنبياء والأولياء قيادة المجتمع إلى المبدأ المفيض الذي لا يصدر الخير إلا عنه، بخلاف غيرهم ممن لا سعي لهم الا دعوة الأفراد إلى أنفسهم. وأكد على لزوم الحذر عن التفاخر والدعاوى والاحتراز عن هوى النفس والسعي إلى نيل مقام العبودية الصرفة والتوحيد الخالص.
أهميّة الإخلاص و العبودية
الوصف:
وهي شرح فقرة: من أين لي الخير يا رب ولا يوجد إلا من عندك، وقد أشار فيها سماحة آيه الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره تعالى في كلامه أنه لا ينبغي للإنسان أن ينسب الخير الصادر عنه إلى نفسه، إذ لا نعمة ولا خير إلا من الله تعالى وحده؛ لأنه هو صاحب الفيض والعطاء المطلق ذاتاً وحقيقة. كما تطرق إلى التمييز بين مدرسة الأنبياء والأولياء وبين مدرسة غيرهم، فذكر أن هم الأنبياء والأولياء قيادة المجتمع إلى المبدأ المفيض الذي لا يصدر الخير إلا عنه، بخلاف غيرهم ممن لا سعي لهم الا دعوة الأفراد إلى أنفسهم. وأكد على لزوم الحذر عن التفاخر والدعاوى والاحتراز عن هوى النفس والسعي إلى نيل مقام العبودية الصرفة والتوحيد الخالص.
أهميّة الإخلاص و العبودية
6في كلّ وقت تبرز فينا حالةٌ من الحالات: فإذا رأينا تلك الحالة حالة الرحمة وشرح الصدر نعلم أنّها أفيضت علينا من الله، أمّا إذا رأينا تلك الحالة حالة من القسوة وحالة من ضيق الصدر فلنعلم أنّها من أنفسنا، نعلم أنّها ظهرت و برزت بسبب بعدنا عن الله عزّ وجلّ.
ولكن كيف يعود ذلك إلى النفس؟ وكيف يُؤدّي إلى هذا التغيير بهذا الشكل في النفس؟ هذه مسألة عميقة جّداً.
هل رأيتم عندما يكون هناك نزاعٌ بيننا وبين شخص من الأشخاص، نحكم عليه في أنفسنا بأنّه مخطئ، وحتّى في الصلاة تجدنا في حالة من الصراع والجدال في أنفسنا: لقد فعل كذا، عمل كذا، هكذا أخطأ، قال كذا، عمل المسائل الكذائية ...، ولكن بعد أن تمضي مدّة من الزمن نجد أنّ حالتنا تعود إلى ما كانت عليه، مع أنّه لم يتغيّر، بل هو باقٍ على حاله، فما الذي حصل؟ نحن الذين تغيّرنا، نحن الذين كانت حالتنا شيطانيّة في ذلك الوقت، والآن أصبحت رحمانيّة، الخير الآن أتى. أمّا هناك فالشرّ أتى من عند الشيطان.
هو بقي على حاله، نحن الذين تغيّرنا، لم يتغيّر شيء في القضيّة.
لو سألنا الآن: أيّ الحالتين أفضل؟ طبعاً الحال الثانية أفضل، من جهة نحن نشعر بارتياح أكبر، ومن جهة أُخرى لم يعد لدينا سوء ظنّ تجاه ذلك الفرد المؤمن. هذا نوع من الأفراد، وهنا "مِنْ أَيْنَ لِيَ الْخَيْرُ يَا رَبِ وَ لاَ يُوجَدُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِك" تجلى وظهر. في البداية لم تكن موجودة، بل كانت جهة المعارضة والمواجهة هي الملحوظة، ولم تكن هذه الجهات موجودة.
في بعض الأحيان نجد أنّ لدينا حالة من اللامبالاة تجاه شخص من الأشخاص، بسبب قرض لنا مثلاً: يريد أن يفعل كذا، أو لا يريد أن يفعل كذا، عينه كذا ، سنّه كذا، وكذا وكذا، ونبدأ بالكلام، ونتحدّث بكلّ ما نعلمه عنه، وخاطرة من هنا وخاطرة من هناك، ورويداً رويداً ينشأ جدار عالٍ في أذهاننا، ويصبح قطاراً، ويصبح قطاراً بحيث لا يمكن اختراقه أبداً. ثم في اليوم التالي ما الذي يحصل؟ يقول: لقد اشتبه اشتباهاً بسيطاً.
