انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التخلّي عن النفس قبل سؤال العلماء

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

شرح فقرة :‌ وأما اللواتي في العلم : فاسأل العلماء ما جهلت ، وإياك أن تسألهم تعنتا و تجربة وإياك أن تعمل برأيك شيئا ، وخذ بالاحتياط في جميع ما تجد إليه سبيلا ، و اهرب من الفتيا هربك من الأسد ، ولا تجعل رقبتك للناس جسرا

التخلّي عن النفس قبل سؤال العلماء

9
  • لبّ المسألة: الإعراض عن النفس قبل البحث والسؤال

  • هذا هو لبّ المسألة! يعنى أنّ كلامنا هو عن: أنّ الإنسان حينما يُريد أن يذهب إلى العالِم، عليه أن يبدأ في المرحلة الأولى بنفسه؛ فيُعرض أوّلاً عن نفسه، أمّا من هو هذا العالم [وما هي صفاته]، فمسألة أخرى يستدعي البحث عنها مجالاً آخر سنصل إليه إذا وفّقنا الله تعالى.

  • وعلى هذا، فإنّ المرحلة الأولى تتمثّل في [أن نبدأ بأنفسنا] قبل أن نفتح كتب الأولياء، وقبل مطالعة كتب الأئمّة، والروايات، وقبل أن نفتح القرآن الكريم ـ فمع كلّ تلك التأكيدات الصادرة من العظماء والأولياء بشأن قراءة القرآن والروايات وكتب الأولياء ـ وقبل أن نسعى للاطّلاع على ما قاله العظيم والعالم الفلاني، وماذا كتب في رسائله، وما ذكره في خطبه؛ نظير الرسالة التي كتبها المرحوم السيّد أحمد الكربلائي لذلك الشخص الذي طلب منه أن يُحرّر له بعض المطالب بخصوص مسألة سلوكيّة ومعرفيّة معيّنة، حيث ضحك المرحوم السيّد الكربلائي وقال له: اذهب لحال سبيلك! أنت يا مسكين تريد أن تحصل منّي على كتاب ورسالة! اعلم أنّك لو نحّيت نفسك جانبًا، وجئت لي بقلبٍ صافٍ، فإنّ سطرًا واحدًا منّي فقط (لا رسالة بأجمعها) يكفي ليقلبك رأسًا على عقب! سطر واحد فقط.. هل التفتّم؟!

  • ومن هنا، كان العظماء يُحيلون الإنسان أوّلاً على نفسه، ويأمرونه بإصلاحها، أو أن يكون في صدد إصلاحها كحدّ أقلّ؛ فأنا لا أدّعي بأنّ هذا الأمر سيتحقّق بكلّ سهولة، وبأنّ جميع المسائل ستنحلّ من الليلة الأولى، لا! فهذا هو المراد من تلك المراقبة التي كان يتحدّث عنها العظماء؛ أي أن يكون الإنسان في مقام الإصلاح، وألاّ ينقطع عن تأديب نفسه؛ لأنّه حينما تكون نفس الإنسان ملوّثة، فإنّ المسائل التي يتلّقاها تستقرّ في وعاء ملوّث؛ فتصير هذه المسائل بحدّ ذاتها سببًا في وقوعه في الفتنة؛ أي أنّها ستترك أثرًا معاكسًا:

  • تيغ دادن در كف زنگى مست***بِهْ كه آيد علم ناكس را به دست
  • علم ومال ومنصب وجاه وقران *** فتنه آرد در کفّ فتنه گران ۱
  • چون قلم در دست غداري بود *** بی گمان منصور بر داری بود ٢
    1. مثنوی دفتر چهارم
    2. مثنوي دفتر دوم