انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التخلّي عن النفس قبل سؤال العلماء

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

شرح فقرة :‌ وأما اللواتي في العلم : فاسأل العلماء ما جهلت ، وإياك أن تسألهم تعنتا و تجربة وإياك أن تعمل برأيك شيئا ، وخذ بالاحتياط في جميع ما تجد إليه سبيلا ، و اهرب من الفتيا هربك من الأسد ، ولا تجعل رقبتك للناس جسرا

التخلّي عن النفس قبل سؤال العلماء

11
  • قصّة مدّعي المهدويّة وإخبار السيّد الحدّاد عن حقيقته قبل افتضاحه

  • لا أعلم هل أخبرتكم بقصّة ذاك الذي ادّعى أنّه إمام الزمان، حيث إنّ مثل هذه الدعاوي مما هو رائج هذه الأيام.. حسنًا، لقد أُصبنا بالإرهاق، ولكن لا بأس بالحديث عن هذه الحكاية والمسألة:

  • رحمة الله على أسلافنا جميعًا؛ ففي أحد الأيّام، نقل لنا المرحوم العلاّمة قصّة عن أحد المعمّمين ـ ولا أريد أن أذكر اسمه الآن فقد ارتحل عن هذا العالم.. فاذكروا موتاكم بخير ـ وقد كان من أهل الصلاح والتهجّد، ومن أقربائنا أيضًا، وكان رجلاً صالحًا جدًّا، حيث التقى في كربلاء بأحد الأشخاص معتقدًا أنّه مولانا بقيّة الله عليه السلام، وذلك من خلال ما رآه في سلوكه وتصرّفاته وقيامه وقعوده وحركاته وسكناته وردّه على السلام وغير ذلك من الألاعيب التي كان يُتقنها، ويستعملها لأجل خداع مثل هؤلاء؛ هذا مع أنّ الذي خدعه هنا لم يكن شخصًا عاديًّا؛ فصحيح أنّ الناس العاديّين تحصل معهم العديد من المسائل [الغريبة]، ويرون الكثير من الأشياء؛ في الحائط في السماء وفي سائر الكواكب.. فهذه الأمور عادية لديهم! وعلى ذلك فقس، فهذا حديث مجمل وتفصيله عليكم، فقد ذكرنا هنا نكتة لطيفة وتجاوزناها. لكنّ الكلام أنّه لماذا يصدر مثل ذلك عن بعض أهل العلم والصلاح والعمل والملتزمين والمتشددّين في الدين؟! فما هذا المخلوق الذي يأتي ويُلقي مثل هؤلاء في مثل هذه الشبهة والتوهّم! حتى يظهر لهم هذا التوهّم بشكل واقعي وحقيقي، ويجعلهم يتبعونه، ويتركون دينهم وإيمانهم لأجله، ويضحّون بأزواجهم وأولادهم. كان يقول ذلك للمرحوم العلامة وهو يضحك.. وإنّي لأذكر تلك الحادثة؛ حيث كان عمري في وقتها خمسة عشر عامًا أو ستة عشر، وكان ذلك في العراق.. ثمّ أتى ذلك الرجل إلى السيّد الحدّاد وقال له: "لقد شاهدت إمام الزمان وتشرّفت بلقائه!" ولم يكن من دأب السيد الحدّاد أن يصدّ أحدً على الفور، لذا قال له: "حسنًا، إن شاء الله خير!" ثمّ سأله ما هي خصوصيّاته؟! فقال له: "لا يمكن أن أبيّنها لك بل ينبغي أن نذهب إليه ونزوره" فقال له: أين هو؟ فقال: "هو في مسجد الكوفة" ثم طلب من السيّد الحداد أن يذهب إليه في مسجد الكوفة!! انظروا كم هم أولياء الله مبتلون بنا وبأمثالنا! يا عزيزي إن كنت تريد لقاءه فاذهب وحدك واستفد منه بنفسك، فلماذا تريد أن نذهب معك؟! ثمّ قال المرحوم العلاّمة إنّ المرحوم السيد الحداد قال له: "حسنًا فلنذهب، وبما أننا سنذهب إليه فعلينا أن نشتري علبة من الحلوى لإمام الزمان، فلا نذهب إليه بأيد خالية!"؛ إذ يحسن بالإنسان عندما يذهب إلى لقاءٍ ما أن يأخذ معه شيئًا؛ برتقالاً أو تفاحًا.. ثمّ قال العلامة: ذهبنا إلى متجر الحلويات واشترينا علبة من الحلوى، ثمّ ذهبنا إلى النجف وكنّا ثلاثة أو أربعة؛ بل كنّا أربعة حيث كان برفقتنا ذاك الذي ذكر اسمه في الروح المجرّد. والحاصل أنّهم ذهبوا إلى مسجد الكوفة، قال المرحوم العلامة: ذهبنا إلى حجرة مغلقة فيه، وعندما تقدّمنا لنطرق الباب سمعنا صوت وقع أقدام في الداخل؛ ولكن ما إن طرقنا الباب حتى توقّف الصوت في الداخل، ومهما طرقنا الباب لم يكن أحد ليفتح لنا، وكان ذاك المرحوم الذي أخذنا يقف وراءنا احترامًا؛ حيث كان واقعًا معتقدًا بذلك! لم يكن لديه تقصير، بل كان معتقدًا فعلاً بهذا الأمر! وكان صافيَ الضمير، وذكرت لكم بأنّه كان من أرحامنا، رحمة الله عليه، لكنّ المسألة تحتاج إلى عين وبصيرة؛ إذ الكثير من المسائل لا تُحلّ بالاطلاع فقط، بل تحتاج إلى شيء آخر! والحاصل أنّه كان يقف في الخلف، وكنّا نحن في المقدّمة، وفتح السيد الحدّاد الباب، فشاهد رجلاً جالسًا على السجّادة متعمّمًا بعمامة خضراء وكان مطرقًا برأسه، وهو نفسه الذي كان يمشي قبل أن نطرق الباب، هذا هو إمام الزمان!! لقد تسمّر فجأة على سجّادته، فلا يجيب حتّى على السلام؛ لأنّا سلّمنا عليه ولم يجب! بل بقي مطرقًا في حالة توجّه وذكر.. ثم التفت السيّد الحداد إلى ذاك الرجل [الذي قال هذا إمام الزمان] وقال: "هل تعتقد بأنّ هذا الحمار هو إمام الزمان؟! لنعد!" متى عُلم بأنّ هذا حمار فعلاً؟! عندما قام بعمل مخالف للشرع ومحرّم وافتضح أمره أمام الجميع! فقد ارتكب الزنا بمحصنة! هل التفتّم؟! ثم قبضوا عليه وأخذوه بعد ذلك! من الذي يعرف ذلك؟! ذاك الرجل مع كونه عالمًا، لكنّه لم يتمكّن من تشخيص الأمر! أما وليّ الله فبنظرة واحدة يقول له: "هذا حمار!".