
ضرورة الارتقاء بالمعرفة
هل هناك فرق بين المعرفة وبين العلوم الظاهرية؟ و هل دراسة الكتب و تحصيل العلوم الظاهرية بحدّ ذاته كافٍ للارتقاء بالإنسان؟ تعرّض سماحة آية الله السيد محمّد محسن الطهراني قدس سره لهذا الموضوع الحيوي في إطار شرحه للفقرة الأخيرة من حديث عنوان البصري. ويجدر بالذكر أنّ أهمّ عناوين المحاضرة كانت كالتالي: اهتمام العظماء بحديث عنوان البصري. لا حدّ للفيوضات الإلهيّة. ضرورة السعي المستمرّ للارتقاء بالمعرفة وخطورة التوقّف . من علامات الانحراف: المنع من الفهم. في مدرسة الإمام الصادق يجاب على جميع الأسئلة والإشكالات. العلوم الظاهرية لا تنفع بدون المعرفة. قصّة طالب العلم الشاب مع الصدر الأصفهاني، نموذجا على قلة المعرفة.
ضرورة الارتقاء بالمعرفة
الوصف:
هل هناك فرق بين المعرفة وبين العلوم الظاهرية؟ و هل دراسة الكتب و تحصيل العلوم الظاهرية بحدّ ذاته كافٍ للارتقاء بالإنسان؟ تعرّض سماحة آية الله السيد محمّد محسن الطهراني قدس سره لهذا الموضوع الحيوي في إطار شرحه للفقرة الأخيرة من حديث عنوان البصري. ويجدر بالذكر أنّ أهمّ عناوين المحاضرة كانت كالتالي: اهتمام العظماء بحديث عنوان البصري. لا حدّ للفيوضات الإلهيّة. ضرورة السعي المستمرّ للارتقاء بالمعرفة وخطورة التوقّف . من علامات الانحراف: المنع من الفهم. في مدرسة الإمام الصادق يجاب على جميع الأسئلة والإشكالات. العلوم الظاهرية لا تنفع بدون المعرفة. قصّة طالب العلم الشاب مع الصدر الأصفهاني، نموذجا على قلة المعرفة.
ضرورة الارتقاء بالمعرفة
7ـ لماذا حصل هذا الأمر يا سيّدي؟
ـ لا يجوز لك الحديث عن هذه المسائل!
ـ لماذا صارت القضيّة بهذا الشكل يا سيّدي؟
ـ لا ينبغي لك السؤال عن ذلك!
ـ يا سيّدي، إنّ هذه المسألة مخالفة للشرع!
ـ لا دخل لك في هذا الأمر!
ـ يا سيّدي، لماذا آلت المسائل إلى ما آلت إليه؟
ـ لا تتفوّه بأيّة كلمة! سوف تفهم لاحقًا! سوف تُدرك حقيقة الأمر مستقبلاً!
ولماذا لاحقًا؟! وما هو الفرق في ذلك بين الآن والمستقبل؟! ومتى سوف يأتي هذا المستقبل؟ ولنفرض أنّه بعد سنة، ثمّ تمرّ تلك السنة، فيقال: بعد خمس سنوات، وهكذا! إذن، متى سوف نطّلع على حقيقة المسألة، ونعلم بحقيقة الأمر؟! هل التفتّم؟!
إنّ جميع تلك المدارس مبتنية على هذا الأمر؛ أي أنّ أوّل مبدأ يعتمدون عليه هو: «لا ينبغي أن يُسمع لك صوت!»؛ فأيّ منطق هذا؟! إنّه منطق أبي بكر؛ «لا تنبس ببنت شفة! لا تتفوّه بأيّة كلمة! ينبغي أن تقصر نظرك على ما هو موجود! » ،أمّا إذا أصررت على الكلام، فإنّه سيُتعامل معك بطريقة أخرى!. إنّ هذا المنطق مخالف لمنطق أمير المؤمنين، ومنطق الإمام الصادق عليهما السلام.
في مدرسة الإمام الصادق يُجاب على جميع الأسئلة والإشكالات
ففي منطق الإمام الصادق عليه السلام، يجب أن يُسمح للجميع أن يأتوا؛ فيأتي الشيعيّ، ويطرح مسائله، ويأتي السنّي ويُلقي أسئلته، ويأتي الملحدون والمنكرون لوجود الله تعالى ويعرضون تساؤلاتهم، حيث إنّ باب المسجد كان مفتوحًا في وجه الجميع؛ فكان حتّى اليهود يأتون إلى مسجد المدينة عند أمير المؤمنين عليه السلام، ولم يكن ليقول لهم: «أنت يهوديّ، اخرج من هنا!»، بل كان يتحدّث معهم في نفس مسجد المدينة، وكان يُخاطب أحدهم قائلاً: «السلام عليك يا أخا اليهود!».. لماذا؟ لأنّه لم يكن له ذنب في كونه يهوديًّا؛ حيث إنّ الحقّ لم يصله حتى تلك اللحظة، ولم يُخبره أحد بحقيقة الأمر؛ ففي هكذا حالة، هل من مسوّغ لأمير المؤمنين ليُسيء معاملته؟! وهل هناك ما يدعوه لكي ينتهره؟! وهل سوّغ له أن يحاكمه بسبب جهله غير الاختياريّ دون عناد؟! فهو غير مقصّر في ذلك، وهو الآن قد جاء، فينبغي أن يرحّب به ويقال: تفضّل على بركة الله!
