انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ضرورة الارتقاء بالمعرفة

15٬859
عنوان البصري
الجلسات

هل هناك فرق بين المعرفة وبين العلوم الظاهرية؟ و هل دراسة الكتب و تحصيل العلوم الظاهرية بحدّ ذاته كافٍ للارتقاء بالإنسان؟ تعرّض سماحة آية الله السيد محمّد محسن الطهراني قدس سره لهذا الموضوع الحيوي في إطار شرحه للفقرة الأخيرة من حديث عنوان البصري. ويجدر بالذكر أنّ أهمّ عناوين المحاضرة كانت كالتالي: اهتمام العظماء بحديث عنوان البصري. لا حدّ للفيوضات الإلهيّة. ضرورة السعي المستمرّ للارتقاء بالمعرفة وخطورة التوقّف . من علامات الانحراف: المنع من الفهم. في مدرسة الإمام الصادق يجاب على جميع الأسئلة والإشكالات. العلوم الظاهرية لا تنفع بدون المعرفة. قصّة طالب العلم الشاب مع الصدر الأصفهاني، نموذجا على قلة المعرفة.

ضرورة الارتقاء بالمعرفة

الوصف:

هل هناك فرق بين المعرفة وبين العلوم الظاهرية؟ و هل دراسة الكتب و تحصيل العلوم الظاهرية بحدّ ذاته كافٍ للارتقاء بالإنسان؟ تعرّض سماحة آية الله السيد محمّد محسن الطهراني قدس سره لهذا الموضوع الحيوي في إطار شرحه للفقرة الأخيرة من حديث عنوان البصري. ويجدر بالذكر أنّ أهمّ عناوين المحاضرة كانت كالتالي: اهتمام العظماء بحديث عنوان البصري. لا حدّ للفيوضات الإلهيّة. ضرورة السعي المستمرّ للارتقاء بالمعرفة وخطورة التوقّف . من علامات الانحراف: المنع من الفهم. في مدرسة الإمام الصادق يجاب على جميع الأسئلة والإشكالات. العلوم الظاهرية لا تنفع بدون المعرفة. قصّة طالب العلم الشاب مع الصدر الأصفهاني، نموذجا على قلة المعرفة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ضرورة الارتقاء بالمعرفة

6
  • ضرورة السعي المستمرّ للارتقاء بالمعرفة وخطورة التوقّف

  • حسنًا إنّ هذه العبارات عبارات عجيبة حقًا، يقول الإمام عليه السلام: «فاسأل العلماء ما جهلت» يعني اسأل عن كلّ شيء لا تعرفه. ولكن ممّن ينبغي أن تَسأل؟ ينبغي السؤال ممّن هم أهلٌ للسؤال. 

  • وهذه النقطة هي أصل وأساس حركة الإنسان وينبغي عدم الغفلة عن هذه المسألة أصلًا؛ فالمسألة الجوهريّة في حركة الإنسان وسيره وسلوكه إلى الله تعالى تكمن في أنّه مُطالَبٌ بالارتقاء بعلمه ومعرفته في كلّ خطوة يخطوها، وألاّ يُغلق باب قلبه أمام العلم أبدًا، وإلاّ فإنّ ذلك سيُشكّل بداية الخطر الذي سيتهدّده. فإذا وصل بنا الحال في يوم من الأيّام إلى أن نواجه انكشاف حقيقةٍ ما، بأن نضع الستار عليها، أو تُصُدِيَ لنا بالقول: «لا حاجة لكم في الاطّلاع على هذه المسائل» (فقبلنا)، أو أنّنا بلغنا درجة أنّه لم يعُد يفرُق لدينا أنّنا علمنا بتلك المسألة أو لم نعلم بها؛ فاعلموا أنّنا حينئذٍ سنكون قد وصلنا إلى مرحلة التوقّف والجمود، بل إلى مرحلة السقوط. 

  • إنّ حركة الإنسان نحو الله تعالى حركة علميّة ومعرفيّة، وليست حركة كمّية؛ لأنّنا لا نتحرّك نحوه تعالى في هذا العالم بأبداننا، ففي هذا العالم تجد أنّ أحدهم يزن ستّين كيلو، وآخر تسعين كيلو، وثالث ثمانين كيلو، ورابع سبعين كيلو؛ فهذه أمور مرتبطة بالبدن الظاهري، ولا علاقة لها بسيرنا نحو الله. إنّ الذي يؤدّي إلى تغييرنا وتبدّلنا، ويرتقي بنا إلى مقام القرب، إنّما هو العلم والمعرفة؛ ففي حركتنا نحو الله تعالى لا يتحقّق فينا أيّ شيء زائد، ولا يتبدّل فينا أيّ شيء، وإنّما الذي يزداد فينا هو العلم والمعرفة فقط، فيتحرّك الإنسان بواسطتهما نحو التوحيد وتجرّد النفس؛ فمتى ما توقّف الإنسان عن التزوّد بالعلم والمعرفة الإلهيّين ، أدّى ذلك إلى توقّف حركته. 

  • من علامات الانحراف: المنع من الفهم 

  • ومن هنا يتبيّن أنّ كافّة المدارس التي تدعو الإنسان إلى أن يُغلق عينيه ويصمّ أذنيه ويُخرس لسانه، إنّما تدعو في الحقيقة إلى الكفر وطريق الشيطان والخداع، وهي بهذه الدعوة تنصِبُ شِراكها وحبائلها للإنسان حتّى لا يُفتضح أمرها، ولا ينكشف فسادها، فإذا سأل الإنسان في مثل هذه المدارس قائلاً:

/ 380