انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة الارتقاء بالمعرفة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل هناك فرق بين المعرفة وبين العلوم الظاهرية؟ و هل دراسة الكتب و تحصيل العلوم الظاهرية بحدّ ذاته كافٍ للارتقاء بالإنسان؟ تعرّض سماحة آية الله السيد محمّد محسن الطهراني قدس سره لهذا الموضوع الحيوي في إطار شرحه للفقرة الأخيرة من حديث عنوان البصري. ويجدر بالذكر أنّ أهمّ عناوين المحاضرة كانت كالتالي: اهتمام العظماء بحديث عنوان البصري. لا حدّ للفيوضات الإلهيّة. ضرورة السعي المستمرّ للارتقاء بالمعرفة وخطورة التوقّف . من علامات الانحراف: المنع من الفهم. في مدرسة الإمام الصادق يجاب على جميع الأسئلة والإشكالات. العلوم الظاهرية لا تنفع بدون المعرفة. قصّة طالب العلم الشاب مع الصدر الأصفهاني، نموذجا على قلة المعرفة.

ضرورة الارتقاء بالمعرفة

9
  • العلوم الظاهريّة لا تنفع بدون المعرفة 

  • وعلى الإنسان أن يسعى نحو تحصيل المعرفة واكتسابها، وبواسطة ازدياد المعرفة يتمكّن من الحركة، وعليه أن يرجو من الله تعالى أن يُوفّقه إلى تحقّق المزيد من هذه المعارف و الأمور في وجوده كلّ يوم، فقد كان يوجد (وما يزال) العديد من الأفراد الذين لهم حظّ من العلوم الظاهريّة، ولكن، عندما يطّلع الإنسان على أحوالهم، يراهم خالي الوفاض، ولا يملكون ذلك الفهم والإدراك، وهذا هو بعينه الأمر الذي كان الإمام عليه السلام يأمر بالالتفات إليه. 

  • في أحد الأيّام قبل خمسٍ وثلاثين سنة تقريبًا، كنّا في قمّ، فزارنا المرحوم الشيخ الرضويّ في منزلنا هناك؛ وهو من علماء مشهد وكانت تربطنا به قرابة سببيّة، وكان من الأخيار والصلحاء ورجلاً نزيهًا يبجّل المرحوم العلاّمة كثيرًا، ويحبّه بحقّ.وذات يوم، عندما كنّا جالسين في الباحة الخارجية للمنزل نتحدّث مع بعضنا، إذا بأحد علماء قمّ المشهورين يأتي لزيارة الشيخ الرضويّ، وهذا العالم قد توفّي، وكان معروفًا جدًّا، وعلى ما يبدو أنّه كان من حضّار دروس المرحوم السيّد البروجردي وكان معروفاً بأنّه يطرح إشكالات دقيقة في الدرس، وكان شخصيّة متميّزة، ويحمل ألقابًا كثيرة، وحينما شرع هذا الزائر في الحديث، نقل لنا حكاية عن الحادثة والفتنة التي وقعت في قمّ في الزمن السابق، حيث كانت المسائل قد تعقّدت، وانقلبت الأمور رأسًا على عقب، واختلّ الأمن، وكان الناس متوجّسين ومضطربين، لا سيّما العلماء منهم؛ يقول هذا الشيخ: «لقد أراد أحد السادة ـ ولا أريد أن أذكر اسمه الآن ـ أن يتشرّف بزيارة مشهد، فطلب منه السيّد الفلاني ـ الذي كان بدوره من أعاظم هذه البلدة الطيّبة ـ أن يلتمس من الإمام علي بن موسى الرضا حينما يذهب لزيارته، ويطلب منه أن يُساعد في حلّ هذه الأزمة؛ لأنّ أخته السيّدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها لم تتمكّن من ذلك؛ فهي امرأة عفيفة ومخدّرة وغير ذلك؛ ولا طاقة لها على حلّ هذه المشكلة العظيمة»! 

  • انتبهوا فأنا لا أمزح! لقد قال مثل هذا الكلام واقعًا! وخلاصة القول أنّه قال له: «اطلب من الإمام أن يُقدّم يد العون حتّى نتمكّن من عبور هذه الأزمة وتجاوز هذه القضيّة»؛ هذا كان حاصل ما نقله هذا العالم الذي جاء لزيارة الشيخ الرضويّ، وكان هو بدوره ينقل الكلام مؤيّداً، وكان يعلّق بقوله: «نعم، ينبغي ألاّ تُترك هذه السيّدة العفيفة لوحدها من دون مساعدة!» ، أجل ، كان يتحدّث بنفس هذه العبارات!!