انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة الارتقاء بالمعرفة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل هناك فرق بين المعرفة وبين العلوم الظاهرية؟ و هل دراسة الكتب و تحصيل العلوم الظاهرية بحدّ ذاته كافٍ للارتقاء بالإنسان؟ تعرّض سماحة آية الله السيد محمّد محسن الطهراني قدس سره لهذا الموضوع الحيوي في إطار شرحه للفقرة الأخيرة من حديث عنوان البصري. ويجدر بالذكر أنّ أهمّ عناوين المحاضرة كانت كالتالي: اهتمام العظماء بحديث عنوان البصري. لا حدّ للفيوضات الإلهيّة. ضرورة السعي المستمرّ للارتقاء بالمعرفة وخطورة التوقّف . من علامات الانحراف: المنع من الفهم. في مدرسة الإمام الصادق يجاب على جميع الأسئلة والإشكالات. العلوم الظاهرية لا تنفع بدون المعرفة. قصّة طالب العلم الشاب مع الصدر الأصفهاني، نموذجا على قلة المعرفة.

ضرورة الارتقاء بالمعرفة

3
  • [ثمّ يقول عليه السلام:] «ولا تجعل رقبتك للناس جسرا»؛ لا تجعل رقبتك للناس معبرًا بحيث يجعلونك جسرًا ووسيلةً للوصول إلى مآربهم.

  • اهتمام العظماء بحديث عنوان البصري

  • هذه آخر الفقرات التي بيّنها عليه السلام في الحديث الشريف، وهي قَطْعًا مليئةٌ بالمطالب التي ينبغي أن يُخَصَّص لكلٍّ منها جلساتٌ عديدةٌ. والحقيقة أنّ حديث عنوان البصري هو كما كان يقول العظماء: يجب على الإنسان في كلّ أُسبوع أن ينظر فيه ولو مرّة واحدة، فالمرحوم العلّامة الطهرانيّ رضوان الله عليه كان يقول: "عندما كنت في النجف كنت قد كتبت هذا الحديث ـ [يعلّق سماحة السيّد:] وقد رأيتُ تلك الصفحات بنفسي ـ وهذا الحديث كان في جيبي، وكنت كلَّ أُسبوعٍ أنظر فيه، فقد كنت آتي وأجلس إلى جانب الصّحن العَلَويِّ، وأُخرجه وأنظر فيه، وذلك في الأوقات الفاصلة بين مباحثاتي، حيث كان يوجد فرصة مدّتها نصف ساعة". 

  • وما هي نتيجة ذلك؟ نتيجته أن يتّجه الإنسان بأفكاره ورغباته وأهدافه إلى وجهةٍ أخرى، فيطابق حياتَه ومعاشَه وحركته وعلمه ودرسه وعمله وأهدافه ونفسه مع هذا الحديث. وهذه المسألة عجيبة جدّا، إذ هناك فرقٌ كبيرٌ بين أن يعلم الإنسان بمسألةٍ ما، وبين أن يلتفت إليها ويتذكّرها في كلّ يوم؛ فهناك الكثير من المسائل التي نعلمها وهي محفوظة في ذِهننا؛ ولكنْ هل نستذكرها دائمًا ونستحضرها كلّ يوم؟ 

  • قال المرحوم العلّامة لي مرّةً عندما كان في طهران، وكان ذلك في أواخر عمره، (قال): "يا فلان لقد مرّ عليّ زمنٌ وأنا أعتلي المنبر في المسجد للخَطابة لأجل الرفقاء والحاضرين في المسجد، ولكنّني الآن أشعر بالرغبة في أن يجلس أحدهم ويتحدّث إليّ وينصحني، وأنا أجلس وأستمع إليه، ملتفتًا إلى ما يقوله من مسائل". قال هذا في أواخر عمره!

  • لم أكن أفهم كلامه جيّدًا حينها - فكيف يمكن لشخصٍ بهذه المكانة وبهذا الوضع أن يقول كلامًا كهذا ؟! - وغاية ما كنت أفسّر به كلامه أحيانًا أنه نوعٌ من التواضع، ولكنّي صِرتُ أشعر الآن بأنّ ما كان يقوله حقٌّ، إذ صرت أشعر بالرغبة في الجلوس والاستماع لأحد الرفقاء والأصدقاء من أهل العلم عِوضًا من التكلّم بنفسي وتسبيب الصداع للرفقاء؛ فأنا حقًّا عندما آتي للمجالس التي تعقد في منزلنا أو في مكانٍ آخر كهذا المكان(۱) وحيث يكون الخطيب فيها أحد الرفقاء، أتذكّر تلك الأجواء التي كان المرحوم العلّامة يقول فيها ذاك الكلام، وأرى أنّي أستفيد وأغتنم منها كثيرًا.

    1. ) يشير حفظه الله الى المكان الذي اُلقيت فيه هذه المحاضرة، وهو غير منزله .(م)