انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العرفان هو تخطّي النفس والعبور عن الأنانيّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري

في هذه الجلسة التي عقدت بتاريخ 26 ربيع الأول لعام 1439 هـ يتابع سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في شرح مقطع وأما اللواتي في الحلم.. من رواية عنوان البصري حيث تعرض الى النقاط التالية: 1 جميع مشاكلنا بسبب النفس الأمّارة. 2 السلوك ليس فقط صلاة الليل والعبادات والأوراد. 3 الاستماع الى أولياء الله من دون التخلّي عن النفس لا فائدة فيه. 4 طاعة العلّامة لأستاذه السيّد الحدّاد. 5 طريق الله يحتاج الى تربية. 6 على السالك تعلّم القواعد الكليّة من أستاذه وعدم الرجوع اليه في كل صغيرة. 7 أساس الاختلافات في الدنيا تعود للنفس. 8 خطورة تحرك السالك حول محور النفس.9 أهم عمل يقوم به السالك هو عبور الأنا.

العرفان هو تخطّي النفس والعبور عن الأنانيّة

5
  • طاعة العلّامة لأستاذه السيّد الحدّاد

  • عندما شرّف المرحوم السيد الحداد بالمجيء إلى إيران كنّا مسافرين معه إلى همدان، وقد كنتُ صغيرًا حينها فقد كان عمري تقريبًا إثنا عشر سنة، وقد كنت عادة ـ بما أني لم أكن بحاجة لمحاضرة الأولياء [يضحك سماحة السيد]ـ أذهب إلى حديقة المنزل لألعب فيها مع أقراني، فقد كنا مستغنين ولم نكن بحاجة إلى هذه الكلمات [ضحك من سماحة السيد] فقد كنا في منزل السيّد بيّات رحمة الله عليه، فذهبنا هناك وكنّا نلعب، فجاء أحدهم ـ الله يحفظه ـ إلى والدي وقال له: إنّ فلانًا في ساحة المنزل يشاغب ـ وقد نقل هو لي ذلك حيث كنتُ في الحديقة ولم أرَ ما حصل ـ فقد كان المرحوم العلّامة في مثل هذه الحالات يقوم ويأخذنا من أذننا ويضربنا على قفانا، وكان هذا أمرًا مُسلّمًا، ثم يجلسنا إلى جانبه، فقد كانت هذه هي طريقته عادة، وإن لم يكن ما يفعله أكثر من هذا فليس أقل، فبمجرّد أن قال ذلك الشخص له هذا الكلام قام المرحوم العلامة لكي يشدّ أذننا وإلى آخره.. ثم يجلبنا إلى المجلس، فقال له السيّد الحداد: «دعهم على راحتهم» وبمجرّد أن قال له ذلك تراجع السيد العلّامة إلى الخلف خطوتين أو ثلاثة، ورجع إلى مكانه وجلس. فما هذا الرجل الذي يقوم بهذا العمل عندما يقول له أستاذه: اتركهم على راحتهم، فهم أطفال وبحاجة لهذا؟!

  • وفي المقابل يقوم شخص آخر من تلامذة السيّد الحداد بعكس ذلك، في قضيّة مشابهة لهذه القضية؛ حيث يقوم السيّد الحداد بالصراخ عليه أن لا تقم بهذا العمل؛ ولكنّه يذهب ويقوم به ويفعله.

  • ونتيجة لذلك يصير هذا الشخص من المطرودين ـ وقد ذكر اسمه المرحوم العلامة ـ ويصير المرحوم العلامة تلميذًا خالصًا مخلِصًا وواصلًا قد أنهى كلّ شيء عليه؛ حيث إنه قد وصل. لماذا؟! لأنه قد ترك نفسه جانبًا، جميع المسائل ترجع إلى هنا، إلى أنّه ما هي مكانتي هنا وما هي موقعيّتي. 

  • طريق الله يحتاج الى تربية:

  • يضع الإمام عليه السلام يده على هذه المسألة بالتحديد؛ على هذه النقطة المهمّة، فعلى الإنسان أن يتفطن لهذه المسألة وينتبه لها، ويتلقّاها على أنها نوع تربيةٍ، لذا فإن المرحوم العلامة، وعظماء هذا الطريق، والأولياء الإلهين، وأهل المعرفة والتربية كلّهم كانوا يقولون: إنّ طريق الله يحتاج إلى تربية، وإلا فإنّ صلاة الليل معروفة، والأذكار والأوراد معروفة، فكلّها مكتوبة في الكتب، هل التفتم؟ كلّها مكتوبة في الكتب، وبُيّنت، فهي مثل آيات القرآن فإنّ الإنسان يفتح القرآن ويقرأه، فهذه الأمور أيضًا كذلك؛ إذًا فما هو مكان التربية؟!