انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العرفان هو تخطّي النفس والعبور عن الأنانيّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري

في هذه الجلسة التي عقدت بتاريخ 26 ربيع الأول لعام 1439 هـ يتابع سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في شرح مقطع وأما اللواتي في الحلم.. من رواية عنوان البصري حيث تعرض الى النقاط التالية: 1 جميع مشاكلنا بسبب النفس الأمّارة. 2 السلوك ليس فقط صلاة الليل والعبادات والأوراد. 3 الاستماع الى أولياء الله من دون التخلّي عن النفس لا فائدة فيه. 4 طاعة العلّامة لأستاذه السيّد الحدّاد. 5 طريق الله يحتاج الى تربية. 6 على السالك تعلّم القواعد الكليّة من أستاذه وعدم الرجوع اليه في كل صغيرة. 7 أساس الاختلافات في الدنيا تعود للنفس. 8 خطورة تحرك السالك حول محور النفس.9 أهم عمل يقوم به السالك هو عبور الأنا.

العرفان هو تخطّي النفس والعبور عن الأنانيّة

13
  • ـ السيّد العلاّمة هو من أمرني بذلك.

  • ـ لا، عليك أن تُخبرني أنا أوّلاً بذلك!

  • انتبهوا، فأنا لا أمزح، فقد كانت هكذا أمور تحدث فعلًا! لماذا؟ فلنفرض أنّ المرحوم العلاّمة قد عيّنك مسؤولًا عن الجلسات، أفهل أُضيف إليك شيء بسبب ذلك؟! ما معنى أنّك صرت مسؤولًا؟ معناه أنّك تُخبر الناس عن مكان الجلسة القادمة وموعدها، لا أقلّ ولا أكثر! فماذا دهاك؟ لم يحصل شيء ذي بال عندما صرت مسؤولًا عن الجلسة!!

  • قبل عدّة أيّام، بعثت لي إحدى المخدّرات ـ حفظها الله تعالى ـ برسالة تقول فيها: «يا سيّدي، ما الذي ينبغي عليّ فعله، حتّى أصير جديرة لكي أكون مسؤولة عن الجلسات؟»!!! فقلت لها: «إذا كنت تعتقدين أنّ ذلك يتمّ من خلال العمل، فعليك أن تطرحي جميع الأعمال التي قمت بها في سبيل ذلك أرضًا؛ لأنّه لا يحتاج إلى أيّ عمل! ما معنى أن تصيري مسؤولة؟!! إنّ المسؤولية مملوّة بالأتعاب! اجلسي مكانك، وتنحّي جانبًا، وانشغلي بنفسك وشؤونك! اذهبي لحال سبيلك، وادعي الله تعالى حتّى يرفع المسؤوليّة عنّي أيضًا لأرتاح!!!» هل التفتّم؟! ثمّ إنّها بعد ذلك التفتت وقالت: «أعتذر منكم، لم أكن على علم بحقيقة الأمر»..

  • فتجد ذلك الشخص يقول: «عليك أن تُخبرني أنا أوّلًا، ثمّ أنا الذي أعيّن من الذي ينقل الرسالة ومن الذي لا ينقلها!»، وبعد ذلك يجلس للاستماع إلى دعاء السمات ويبكي.. نعم، ذلك المسؤول ذاته كان يبكي! لكن، كم هو مقدار تكامله؟ إنّه لم يتكامل أبدًا! فيا ليته لم يكن يبكي، لكن في الوقت ذاته لم يكن يُعاني من تلك الحالة، ويا ليته لم يكن يحسّ في نفسه بذلك الأمر! فما هي حقيقة هذه المسائل؟

  • أيّها الرفقاء، إنّ هذه الأمور بأجمعها أسرارٌ سمعتها من المرحوم الوالد، وأنقلها لكم اليوم، حيث أريد هذه الليلة أن أنهي الحديث عن هذه المسائل البالغة التعقيد؛ فجميع تلك الأمور عبارة عن رموز السير والسلوك؛ إذ قد تحصل للإنسان بعض الحالات يأتيه فيها الشيطان، ويبعثه على البكاء، فتراه يقرأ أشعار حافظ أو دعاء السمات، ويبكي، لكنّ الذي يبكي حقيقةً هو الشيطان، حيث بوسع الإنسان أن يختبر نفسه، ويرى هل سيبقى محافظًا على نفس الحال فيما إذا سلبوا منه ذلك المقام، أم لا؟ فإذا رأى نفسه أنّه لن يبقى كذلك، فما هو السبب؟ لأنّ الدعاء هو نفسه ولم يتغيّر؛ ومن هنا، يُعلم أنّ تلك الدموع التي كنت تسكبها، وتلك الحالة التي كنت تعيشها، وذلك التوجّه الذي كان لديك كان توجّهًا للنفس وليس لله تعالى؛ لأنّه لو كان توجّهًا له سبحانه، لصار ألطف كلّما قلّت التعلّقات.