انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

من هم الأخسرون أعمالاً ؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هو منشأ الخطايا والانحراف عن جادة الحق؟ ومن هم الأخسرون أعمالاً الذين ذكرهم القرآن الكريم؟ أجاب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة القيمة عن هذه الأسئلة مستشهدا بسيرة الأئمة و الأولياء. كما تعرض سماحته في الأثناء لبعض التوجيهات في كيفية إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام. ومن الجدي بالذكر أن المحاضرة كانت في إطار شرح قوله عليه السلام: (وأمّا اللواتي في الحلم ...) و أن أهم عناوين المحاضرة كانت كالتالي: مرجع الخطايا والمشاكل إلى التكبر أمام الحقّ كيف ينتهي الأمر بالإنسان إلى إنكار الحقّ الواضح؟! كل ساعة من عمرنا تحمل امتحاناً لمواجهة الأنانية منهج الأولياء هو الالتزام بالحقّ في صغير الأمور وكبيرها من هم الأخسرون أعمالاً ؟ الحرّ الرياحي نموذج لنبذ الأنانية والالتزام بالحقّ أمير المؤمنين عليه السلام نموذج التسليم لأمر الله الإمام الحسين عليه السلام يرى الموت حرية من سجن الدنيا و قيودها العلامة الطهراني: عاشوراء حادثة حية، لا مجرد شعائر عند إقامة مجلس لأحد الأئمة عليهم السلام ينبغي بيان كلماته ومنهجه العلامة الطهراني بيّن مرتبة أعلى من واقعة عاشوراء في الروح المجرد أفق الإمام الحسين عليه السلام أعلى من أفق الملائكة المقربين

من هم الأخسرون أعمالاً ؟

12
  • أمّا من كان لا يرى الموت هلاكًا له، بل يراه طيرانًا وتحليقًا وارتقاءً، [فحاله مختلفة]. وذلك مثل الإمام الحسين عليه السلام الذي يقول عنه مولانا [جلال الدين الرومي]: 

  • جان سلطانی ز زندانی برست***...
  • [يقول: إنّ روح السلطان قد تحرّرت من قيود هذا السجن]

  • الإمام الحسين عليه السلام يرى الموت حرية من سجن الدنيا و قيودها

  • إنّ الإمام الحسين عليه السلام كان قد ضاق ذرعًا بهذا السجن، وكان سعيدًا بالخلاص منه والتحرّر من قيوده. فهل نتصوّر بعد ذلك أن يحاول الإمام الحسين تغيير ما حصل في كربلاء؟ أو أن يعمل عملًا حتّى لا تحصل واقعة كربلاء؟! كلاّ، لا يمكن ذلك. بل إنّ الإمام عليه السلام كان متشوّقًا يعدّ اللحظات! غاية الأمر أنّه كان يعمل بوظيفته ولا يتقدّم على تقدير الله ومشيئته، وإلاّ فإنّه كان مشتاقًا لحصول هذه الواقعة، فلسان حاله يقول: لماذا يجب أن تحصل هذه الواقعة في العاشر من محرّم، ولماذا لا تحصل قبل ذلك في الأوّل من محرّم مثلًا؟! ولماذا لا تحصل قبل ذلك بعشرين يومًا؟! ولماذا لا تحصل فورًا؟! فإن كان من المفترض أن نطوي هذا الطريق [فلماذا نؤخّر ذلك]؟!

  • منذ مدّة كنت متحيّرًا حقيقةً في هذه القصّة؛ وهي أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله جاء إلى الحسين عليه السلام في المنام أو المكاشفة عندما أراد الخروج من المدينة إلى مكّة، وقال له: «إنّ لك درجةً عند الله لا تنالها إلّا بالشهادة» ۱. أي لا بدّ من طيّ هذا المسير والوصول إلى هذه النتيجة لكي تصل إلى هذه الدرجة. فما الأمر هنا؟! فإنّ الإمام الحسين عليه السلام قد حاز مقام الولاية الكبرى، وكذلك كلّ الأئمّة صلوات الله عليهم أجمعين؛ فالإمام الحسن المجتبى والإمام الرضا والإمام الباقر والإمام الصادق والإمام الجواد ... كل الأئمّة عليهم السلام قد حازوا هذا المقام؛ فما هي تلك الدرجة التي تكون غير مقام الإمامة والتي يقول عنها رسول الله صلّى الله عليه وآله: «لا تنالها إلاّ بالشهادة». فلا بدّ لك من طيّ هذا الطريق؟!

  • حسنًا، فلو غضضنا النظر عن الإمام الحسين عليه السلام، ومقام إمامته وولايته المطلقة، فالإمام الحسين كان مسيطرًا على كلّ عالم الوجود، والعالم كلّه تحت ولايته، ثم يأتي بعض من يدّعي العلم من الجهّال فيقولون: لو كان الإمام يعلم بما سيحصل فلماذا لم يمنعه من الوقوع؟!

    1. أمالي الصدوق، ص ٢۱۷ : ... فبلغ ذلك الحسين (عليه السلام)، فهمّ بالخروج من أرض الحجاز إلى أرض العراق، فلمّا أقبل الليل راح إلى مسجد النبي (صلّى الله عليه وآله) ليودّع القبر، فلمّا وصل إلى القبر سطع له نور من القبر فعاد إلى موضعه، فلمّا كانت الليلة الثانية راح ليودّع القبر، فقام يصلي فأطال، فنعس وهو ساجد، فجاءه النبيّ (صلّى الله عليه وآله) وهو في منامه، فأخذ الحسين (عليه السلام) وضمّه إلى صدره، وجعل يقبّل بين عينيه، ويقول: "بأبي أنت، كأنّي أراك مرمّلًا بدمك بين عصابة من هذه الأمّة، يرجون شفاعتي، ما لهم عند الله من خلاق، يا بنيّ إنّك قادم على أبيك وأمّك وأخيك، وهم مشتاقون إليك، وإنّ لك في الجنّة درجات لا تنالها إلاّ بالشهادة . فانتبه الحسين (عليه السلام) من نومه باكيًا... ."