انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تجرد النفس من التعلقات النفسانية

0
عنوان البصري
عنوان البصري

في هذه المحاضرة يبيّن سماحة السيد أن التعلّقات النفسانيّة تظهر عند تهيؤ الأرضية المناسبة.. ومن هذه التعلّقات تعلّق النفس بالمال، و التعلّق بالعلم والاحساس بالفخر والتكبّر، والتعلّق بالمنصب والجاه ..وبيّن أن حقيقة السلوك هو في التخلّص من هذه التعلّقات والتحرك نحو التجرّد كما كان أمير المؤمنين عليه السلام الذي لا يتغيّر حاله ولا يتبدّل كلامه لا قبل الحكومة ولا بعدها.. وكما هو حال العلماء بالله الأمناء على حلال الله وحرامه الذين تركوا كل التعلّقات وتحقّقوا بحقيقة العبودية لله تعالى.. وأن كل من كان أميناً طاهراً مستقيماً فسيحشر مع علي عليه السلام وإن كان ظاهره في الدنيا خلاف ذلك..

تجرد النفس من التعلقات النفسانية

13
  • فهل يمكن أن يقال لهذا الشخص بأنّه أمين على الحلال والحرام؟! هل يمكن ذلك؟! فالشخص الذي لديه هذه الوضعيّة، أيّ فرق بينه وبين أولئك الذين أتوا بعد رحلة رسول الله وأنكروا جهارًا وعلنًا ما قاله رسول الله لأمير المؤمنين عليه السلام! ماذا يفرق عنهم؟ الفرق هو أنّ هذا حصل بعد ألف وأربعمائة سنة، الفرق هو في الزمان، لا فرق بينهما أبدًا! 

  • عندما سأله الإمام ألم تسمع النبيّ في تلك الحادثة قال كذا وكذا؟ قال: يا عليّ لقد كبرت ونسيت! لماذا؟! لأنّ السلطة صارت بيد شخص آخر، وأمور الدنيا آلت إليهم! وقد جلسوا جانبًا ينظرون إليه حتى لا يقل شيئًا.. يشيرون عليه أن انتبه جيّدًا إلى كلامك حتى لا تقل شيئًا يؤيّد عليًّا.. لذا قال: لقد كبرت يا علي!

  • من كان طاهرًا مستقيمًا فهو من شيعة أمير المؤمنين:

  • لقد سمعت مرارًا من المرحوم العلامة رضوان الله عليه بأنّه في يوم القيامة يأتي الكثير من الأفراد من الملل والأديان المختلفة؛ من اليهود والنصارى؛ بل حتى منكري الله، بحسب الظاهر ولكنّهم من المستضعفين.. يأتون بهم ويجعلونهم من شيعة أمير المؤمنين، لأنّهم عندما كانوا في هذه الدنيا كانوا مستقيمين، ويعملون على طبق فطرتهم! يعملون بما تمليه عليهم فطرتهم، لا يخادعون ولا يكذبون، بل يقومون بأعمالهم ببراءة وإخلاص!

  • كان الله بعوننا من هذه النفس! إذ ترى أنّ الشخص بحسب الظاهر ليس على شيء، لكنّه في الواقع مستقيم، لا يكذب، طاهر. 

  • الآن تذكّرت هذه المسألة، وإن كنت قد تعبت، لكن سأذكرها: كنت في سفر مع أحد الأصدقاء رحمة الله عليه، وذهبنا إلى مكان ما، وبعد الظهر أثناء رجوعنا التفتُّ إلى أنّي فقدت محفظتي، دون أن أعرف أين فقدتها، وكانت تحتوي على مبلغ معتدّ به من المال.. وكنّا خارج إيران، فقلت له: لقد أضعت محفظتي! فقال: عجيب! كم تحتوي من المال؟ فقلت: كذا! فقال: ألم تلتفت أين يمكن أن تكون وقعت منك؟ قلت: لا! قال: ماذا ستفعل؟ قلت له: لنرجع فقد ضاعت وانتهى الأمر! فقال: هكذا بهذه السهولة؟! قلت: فماذا أفعل إذن؟ فلنعد إلى المنزل! فقال: لا، أقلّها نذهب إلى مكان أو مكانين من الأماكن التي مررنا عليها اليوم. فرجعنا وسأل في المكان الذي تناولنا فيه الغداء، فقالوا له: لا، لم نر محفظة أصلًا! ثم ذهبنا إلى مكان ثانٍ، ثم ذهبنا إلى مكان آخر وكان فيه شابًا وفتاة، وكانا مسيحيين. فسألهما عن المحفظة، فقالا له: ما هي مشخّصاتها؟ قال: كذا!