
الأساس الإلهي للعلاقات مع الآخرين
في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله الحاج السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره تعالى لتكملة شرح فقرة (وأمّا اللواتي في الحلم) من حديث عنوان البصري الشريف، تحدّث سماحته عن المسائل التالية: 1ـ هدف الحوار رفع الإبهام لا الجدال 2ـ عالم الملائكة عالم السكون والهدوء 3ـ اتّخاذ البعض التكليف الشرعي مطيّةً لارتكاب المخالفات 4ـ دين الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم دين الفهم 5ـ بناء الإنسان لعلاقاته بالآخرين على أساس إلهي 6ـ عدم اغترار الإنسان بما منّ الله تعالى عليه من الهداية 7ـ أهمّية شهر شعبان وإحياء ليلة النصف منه 8ـ ضرورة الاهتمام بالنفس وعدم الانشغال عنها بالمسائل المتعارفة
الأساس الإلهي للعلاقات مع الآخرين
الوصف:
في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله الحاج السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره تعالى لتكملة شرح فقرة (وأمّا اللواتي في الحلم) من حديث عنوان البصري الشريف، تحدّث سماحته عن المسائل التالية: 1ـ هدف الحوار رفع الإبهام لا الجدال 2ـ عالم الملائكة عالم السكون والهدوء 3ـ اتّخاذ البعض التكليف الشرعي مطيّةً لارتكاب المخالفات 4ـ دين الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم دين الفهم 5ـ بناء الإنسان لعلاقاته بالآخرين على أساس إلهي 6ـ عدم اغترار الإنسان بما منّ الله تعالى عليه من الهداية 7ـ أهمّية شهر شعبان وإحياء ليلة النصف منه 8ـ ضرورة الاهتمام بالنفس وعدم الانشغال عنها بالمسائل المتعارفة
الأساس الإلهي للعلاقات مع الآخرين
8... *** چون بگذرد خزان، كه بهارم چنان گذشت [فكيف سيمضي الخريف الذي يكون ربيعه كذلك؟]
إذا كان ربيعه كذلك، فما بالك بخريفه؟!
بدنامى حيات دو روزى نبود بيش آن *** هم كليم با تو بگويم چه سان گذشت يك روز صرف دادن دل شد به اين وآن *** روز دگر به كندن دل ز اين وآن گذشت [فالحياة ليست سوى يومين لا أكثر، سأخبرك يا كليم [كليم الشيرازي] كيف ينقضي هذان اليومان:
يوم ينقضي بتعليق القلب بهذا وذاك، ويوم آخر ينقضي بسلخ القلب عن هذا وذاك]
وهذا ما نراه الآن في الدنيا! فترى شخصًا يذهب نحو هذا وذاك يومًا، ويمشي خلفه حيثما ذهب؛ إلى هنا وإلى هناك؛ ولكنّه غدًا يذهب ويتركنا.. فما الذي حصل يا عزيزي؟! لقد كان ينبغي كحدّ أقلّ أن تودّعنا وترحل.. فحتّى الوداع لم يحصل منه! الظاهر أنّنا كنّا عبئًا كبيرًا عليه يا عزيزي، لا أقلّ ودّعنا وارحل!
ثم هناك مسألة مهمّة وهي إذا أراد شخص أن يرحل ويقطع هذه العلاقة فليرحل؛ فالعلاقة الشخصية ليست من أصول الدين، لكنّي دائمًا ما أقول: علينك أن لا ترحل سالكًا طريق الضلال، فهذا هو المهمّ! فالإنسان يأتي يومًا ويذهب يومًا، لكن عليه أن لا يذهب إلى سبيل الضلال.
فاللـه لا يسألنا يوم القيامة: لماذا لم ترتبط بفلان؟! لكنّه سيسألنا هل هذه الخطوة التي خطيتها كانت صحيحة أم لا؟ سيسألك هذا السؤال، ولا يمكنك الفرار منه أبدًا! نعم، يمكنك أن تقول: «لا أريد أن أرتبط بعلاقة رفاقة وصداقة مع هذا الشخص» نعم، يمكنك أن تقول ذلك، فليس ذلك بالأمر الضروري، وإن كان بعضهم قد يراه مهمًّا؛ لكن الأمر المهمّ هو أنّه على الإنسان أن يرى عندما يمشي في طريقه ماذا سيحصل؟
فإذا كان الأمر كذلك، فلماذا يقوم الإنسان لمدّة بصرف وقته وعمره في التعلّق بهذا وذاك، ويبذل من رأسماله في ذلك، ويبذل فكره بل وحياته، وكلامه ومجالسه وجميع أعماله في هذا السبيل، ثمّ يأتي زمان آخر يقطع فيه هذه العلاقة؟! ثم يقول: حسنًا، فلنذهب الآن، ولنرتبط بشخص آخر، ولنر هل سنحصل على شيء من علاقتنا به أم لا. فيقول عنه: لا، هذا أفضل من ذاك، ولا أظن بأني سأذهب وأتركه فهذا عنده شيء.. ثمّ يمضي عام وعامان وثلاثة، فتطرأ حادثة ما، فنرى أنّه ذهب وترك هذا أيضًا.. يا للعجب! لقد بقي ثلاث أو أربع سنوات هناك، وأربع أو خمس سنوات هنا، فهذه ثماني سنوات؛ فمتى تشتغل بنفسك، وتنتهي من هذه الأمور؟! فلا يمكن أن يبقى الإنسان كذلك؛ بأن يكون في حالة تغيير لعلاقاته وارتباطاته هكذا بشكل دائم وكل يوم يرتبط بشخصٍ ثم يقطع تعلّقه به ويتركه..
