
الأساس الإلهي للعلاقات مع الآخرين
في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله الحاج السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره تعالى لتكملة شرح فقرة (وأمّا اللواتي في الحلم) من حديث عنوان البصري الشريف، تحدّث سماحته عن المسائل التالية: 1ـ هدف الحوار رفع الإبهام لا الجدال 2ـ عالم الملائكة عالم السكون والهدوء 3ـ اتّخاذ البعض التكليف الشرعي مطيّةً لارتكاب المخالفات 4ـ دين الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم دين الفهم 5ـ بناء الإنسان لعلاقاته بالآخرين على أساس إلهي 6ـ عدم اغترار الإنسان بما منّ الله تعالى عليه من الهداية 7ـ أهمّية شهر شعبان وإحياء ليلة النصف منه 8ـ ضرورة الاهتمام بالنفس وعدم الانشغال عنها بالمسائل المتعارفة
الأساس الإلهي للعلاقات مع الآخرين
الوصف:
في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله الحاج السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره تعالى لتكملة شرح فقرة (وأمّا اللواتي في الحلم) من حديث عنوان البصري الشريف، تحدّث سماحته عن المسائل التالية: 1ـ هدف الحوار رفع الإبهام لا الجدال 2ـ عالم الملائكة عالم السكون والهدوء 3ـ اتّخاذ البعض التكليف الشرعي مطيّةً لارتكاب المخالفات 4ـ دين الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم دين الفهم 5ـ بناء الإنسان لعلاقاته بالآخرين على أساس إلهي 6ـ عدم اغترار الإنسان بما منّ الله تعالى عليه من الهداية 7ـ أهمّية شهر شعبان وإحياء ليلة النصف منه 8ـ ضرورة الاهتمام بالنفس وعدم الانشغال عنها بالمسائل المتعارفة
الأساس الإلهي للعلاقات مع الآخرين
6فإذا أتيت، وعرضت هذا الدين على النصراني، وقلت له: هذا هو ديننا؛ من لم يدفع الزكاة، نحكم بردّته ونقتله ونزني بزوجته، فهل يسلم عندئذ؟ كلاّ! بل لو كان مسلمًا، سيعود إلى نصرانيّته! اللهمّ إلاّ أن يكون [قد عرض عليه الإسلام] من خلال النبيّ، وشاهد النبيّ نفسه، وشاهد أمير المؤمنين، وهكذا كان يحصل فعلاً! حيث كان اليهود يأتون إلى المدينة، ويسألون، فلا يجدون جوابًا، فيعترضون.. فيقال لهم: اضربوهم، فإنّهم ينطقون كفرًا! يا عزيزي! إنّهم يسألون، فلماذا تكفّرونهم وتضربونهم وتطردونهم؟ فكانوا يخبرون أمير المؤمنين بالأمر، ويقولون له: يا عليّ، هلمّ وأدرك الإسلام! فهؤلاء أتوا، وسألوا سؤالين، ولم يجدوا جوابًا، فاتّهموهم وضربوهم! فكان الإمام يجيبهم ويرؤف بهم.. وعندما كانوا يسمعون جوابه، كانوا يشهدون في ذلك الموقف بالشهادتين ويسلمون! لماذا؟ لأنّهم شاهدوا أمير المؤمنين، لا أنّهم رأوني ورأوا أمثالي، بل رأوا أمير المؤمنين وانتهى الأمر! هذا هو الحقّ. وكانوا يسلمون نتيجة ذلك؛ لأنّهم إنّما أتوا للتحقيق، لا أنّهم أتوا ليعرضوا أنفسهم وقدراتهم! أتوا ليروا ماذا هناك، أتوا ليروا الحقّ، وليعرفوا طريقهم الذي ينبغي أن يسلكونه! أتوا ليروا ماذا هناك!
دين الرسول صلى اللـه عليه وآلـه وسلّم دين الفهم
يقول المرحوم العلاّمة: عندما ذهبنا إلى النجف، كان هدفنا أن نزيد من فهمنا، ونعرف ماذا هناك، ونعرف من نحن، وماذا يجب علينا أن نفعل.. ذهبنا لأجل ذلك، لكنّنا رأينا أنّ البعض أتى، وطلب منّا أن ندع فهمنا جانبًا..
ـ «ماذا يعني أن أدع فهمي جانبًا؟»
ـ «يا سيّدي، من المصلحة أن تدع فهمك جانبًا!» وأنا لا أقول ذلك من نفسي، [كانوا يقولون له] المصلحة في ذلك.
ـ «ما هي هذه المصلحة التي تكون أعلى وأفضل من فهمي؟! وأيّ صلاح هذا؟»
ـ «الصلاح هو أن لا تفهم هذا الأمر، الصلاح هو أن لا تتفوّه بكلمة هنا، والصلاح هو أن لا تحقّق بشيء هنا، الصلاح في أن تبقى هذه المسألة مستورةً!»
ما هو هذا الصلاح؟!! نعم، الصلاح هو من جملة الكلمات المظلومة التي وقع فيها الكثير من الإجحاف، نعم، أحدها التكليف الشرعي والآخر هو الصلاح، وهناك بعض الأمور أيضًا التي وقع عليها الظلم..
