
الأساس الإلهي للعلاقات مع الآخرين
في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله الحاج السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره تعالى لتكملة شرح فقرة (وأمّا اللواتي في الحلم) من حديث عنوان البصري الشريف، تحدّث سماحته عن المسائل التالية: 1ـ هدف الحوار رفع الإبهام لا الجدال 2ـ عالم الملائكة عالم السكون والهدوء 3ـ اتّخاذ البعض التكليف الشرعي مطيّةً لارتكاب المخالفات 4ـ دين الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم دين الفهم 5ـ بناء الإنسان لعلاقاته بالآخرين على أساس إلهي 6ـ عدم اغترار الإنسان بما منّ الله تعالى عليه من الهداية 7ـ أهمّية شهر شعبان وإحياء ليلة النصف منه 8ـ ضرورة الاهتمام بالنفس وعدم الانشغال عنها بالمسائل المتعارفة
الأساس الإلهي للعلاقات مع الآخرين
14ـ أنا!
ـ من تكون أنت؟! «اگر نازی کند از هم فرو ريزند قالبها»۱؛ فجميع الأمور صادرة منه هو.
ـ «أنا» لن أقوم بالمعاصي مجدّدًا!
لكن، ما إن تواجه شخصًا يضع أصبعهُ على نقطة معيّنة، حتّى تثور دفعة واحدةً.. لماذا؟ لأنَّ لديك مشكلةً هنا؛ فهو قد وضع يده على نقطة أصاب فيها نفسك وأنانيّتك؛ فتهبّ دفعة واحدة، وتخطّ رسالة، وتُؤلّف كتابًا، وتلقي خطابًا؛ وذلك لأنّه وضع يده على تلك النقطة الحسّاسة؛ وهنا، يقول الإمام الصادق بوجوب الالتفات إلى هذه المسألة.
أهمّية شهر شعبان وإحياء ليلة النصف منه
إنّ هذا الشهر هو شهر شعبان؛ وهو شهر لديه خصائص يختصّ بها، ومن المشهود فيه تمامًا حصول الابتهاج الروحي، ونزول الإفاضات الربوبيّة على شكل بهجةٍ وانبساط نفسي؛ حيث تحتوي هذه الأمور بحدّ ذاتها على آثار ورموز تتعلّق بحقيقة وجود شهر شعبان بين شهري رجب ورمضان، غير أنّ الكلام في هذه المسألة كثير جدًّا، وقد كان لديّ قصدٌ أنْ أتحدثَ في هذا المجلس عن شهر شعبان، وكذلك عن شهر رمضان؛ غاية الأمر أنّ حالي لا يُساعد على ذلك، كما أنّ الرفقاء ملتفتون حتمًا إلى المطالب المرتبطة بهذا المجال، والتي عُرضت عليهم في السنوات السابقة.
فهناك تأكيد كبيرٌ على إحياء ليلة النصف من شعبان، حيث كان العظماء والأولياء ملتزمين بذلك، وكانوا بدورهم يحييون هذه الليلة. وأتذكّر أنّه في ذلك الزمان الذي كنّا فيه في خدمة المرحوم العلاّمة أنّه كان يقرأ دعاء كميل بنفسه في ليلة النصف من شعبان، وكان يحيي أيضًا هذه الليلة؛ فكانت تحدث هناك بعض المسائل، فهذه الليلة هي ليلة عجيبة بحقّ، ولديها آثار كثيرة! وقد قلت [أنّني كنت أودّ الحديث عنها] لكنّ الحديث انجرّ إلى موضع آخر.
وكذلك الأمر بالنسبة لشهر رمضان المبارك، حيث تجب فيه المراقبة كثيرًا؛ فلماذا عندما يريد اللـه تعالى أن يمنّ على الإنسان بالنعم العالية، يكتفي الإنسان بتلك النعم الدونيّة؟! ولماذا يجول الإنسان بفكره إلى هذا الجانب وذاك الجانب؟! فصيام شهر رمضان لا يقتصر على مجرّد الإمساك عن المفطرات، بل يشمل حتّى فكر الإنسان وخيالاته.
- يقول: لو أراد أن يتفاخر، لتحطّمت جميع القوالب.
