انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأساس الإلهي للعلاقات مع الآخرين

0
عنوان البصري
عنوان البصري

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله الحاج السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره تعالى لتكملة شرح فقرة (وأمّا اللواتي في الحلم) من حديث عنوان البصري الشريف، تحدّث سماحته عن المسائل التالية: 1ـ هدف الحوار رفع الإبهام لا الجدال 2ـ عالم الملائكة عالم السكون والهدوء 3ـ اتّخاذ البعض التكليف الشرعي مطيّةً لارتكاب المخالفات 4ـ دين الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم دين الفهم 5ـ بناء الإنسان لعلاقاته بالآخرين على أساس إلهي 6ـ عدم اغترار الإنسان بما منّ الله تعالى عليه من الهداية 7ـ أهمّية شهر شعبان وإحياء ليلة النصف منه 8ـ ضرورة الاهتمام بالنفس وعدم الانشغال عنها بالمسائل المتعارفة

الأساس الإلهي للعلاقات مع الآخرين

12
  • عدم اغترار الإنسان بما منّ اللـه تعالى عليه من الهداية

  • ذهب ذلك الشخص الذي كنت أقصده ـ في حديثي عن تلك الأحداث التي وقعت في تلك الأيّام ـ عند المرحوم السيّد الحدّاد، حيث ذهب به المرحوم العلاّمة إليه؛ هذا، مع أنّه علينا أن نتأمّل ونُدقّق كثيرًا في حال أولئك الأفراد الذين ذهب بهم المرحوم العلاّمة إلى هناك.. في أحد الأيّام، قلت للمرحوم العلاّمة: (لقد أطلقت على كتابكم «الروح المجرّد» اسم «قانون السلوك»)، فضحك كثيرًا، ولم ينبس بكلمة. والحقيقة، فإنّه كذلك، حيث ينبغي علينا أن نتأمّل في عباراته جملةً جملة، لنعرف السبب الذي لأجله ذكر هذا الكلام في هذه الجملة: فهل كان يحكي لنا فيه القصص؟! أفهل كان [المرحوم العلاّمة] على هذه الشاكلة؟! 

  • نظير فلان الذي كان يقول لي: «ما هو السبب الذي دفع المرحوم العلاّمة إلى كتابة الروح المجرّد؟ فهو يحوي مجرّد مذكّراته الشخصيّة!» فقلت له: «أتعجّب من والدي، وكيف أنّه خصّص وقته لك ولأمثالك! فيا للأسف!» فما معنى أنّ هذا الكتاب لا يعدو كونه مجموعة قضايا شخصيّة؟! أفهل كان [المرحوم العلاّمة] عاطلاً عن العمل ليأتي على ذكر قضايا شخصيّة؟!

  • وحقيقةً، حينما كنت أشاهده يتحدّث عن قضيّة ما، ويُمجّد شخصًا أو ينتقده، فإنّني كنت أراه يقصدني أنا، وكأنّه يُريد أن يقول لي: «انتبه كثيرًا، فقد تقع أنت في نفس الموقف!! لا يأتي على بالك أنّك موجود هنا، فتفتخر بأنّك تنتمي إلى هذا الطريق، وأنّ الآخرين سلكوا طريقًا آخر! لا يا عزيزي، فمن الذي وضع قدميك على هذا الطريق؟ ومن الذي أحضرك إلى هنا؟ ومن الذي احتضنك، فأتيت إلى هنا بدل أن تذهب إلى مكان آخر؟ ولماذا ترى ذلك من نفسك؟ ولماذا تنسبه إلى ذاتك؟ اخش من ذلك اليوم الذي تتعرّض فيه لنفس الأحداث التي تعرّض لها أولئك الأفراد الذين كانوا يعتقدون بأنّ السيّد الحدّاد بيده جميع الأمور؛ لكن بعد ذلك، آل بهم الأمر إلى مصير مجهول! فقد يحصل لك ذلك أنت أيضًا، فلا تر [الهداية إلى هذا الطريق] من نفسك، بل اعتبر ذلك منّة من اللـه تعالى عليك؛ فاللـه تعالى هو الذي امتنّ عليك، وأفهمك هذه المسائل، ومنحك هذه المعرفة، وأوضح لك هذا الأمر؛ فكيف ترى ذلك من نفسك؟!»