
خداع النفس للإنسان
في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في ليلة السابع عشر من شهر رجب سنة 1438 هـ لإكمال شرح فقرة (وأمّا اللواتي في الحلم) من حديث عنوان البصري الشريف، تحدّث سماحته عن النقاط التالية: 1ـ تعلّق الحلم والصبر بما يُخالف النفس 2ـ صدور كثير من الأفعال من مقام النفس 3ـ كلّ ابن آدم خطّاء إلاّ المعصوم عليه السلام 4ـ الصدق مفتاح الطريق 5ـ من ألطاف الله تعالى تبصرة الإنسان بعيوبه 6ـ خداع النفس للإنسان تحت عنوان التكليف الشرعي 7ـ ضرورة مراقبة الإنسان لنيّته ودوافعه 8ـ دور التوبة في تغيير مصير الإنسان علاوةً على مجموعة من النقاط والمسائل الأخرى التي ذكرها سماحته في الضمن، وبعض القصص والحكايات المعبّرة.
خداع النفس للإنسان
الوصف:
في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في ليلة السابع عشر من شهر رجب سنة 1438 هـ لإكمال شرح فقرة (وأمّا اللواتي في الحلم) من حديث عنوان البصري الشريف، تحدّث سماحته عن النقاط التالية: 1ـ تعلّق الحلم والصبر بما يُخالف النفس 2ـ صدور كثير من الأفعال من مقام النفس 3ـ كلّ ابن آدم خطّاء إلاّ المعصوم عليه السلام 4ـ الصدق مفتاح الطريق 5ـ من ألطاف الله تعالى تبصرة الإنسان بعيوبه 6ـ خداع النفس للإنسان تحت عنوان التكليف الشرعي 7ـ ضرورة مراقبة الإنسان لنيّته ودوافعه 8ـ دور التوبة في تغيير مصير الإنسان علاوةً على مجموعة من النقاط والمسائل الأخرى التي ذكرها سماحته في الضمن، وبعض القصص والحكايات المعبّرة.
خداع النفس للإنسان
5عندما جاء [الحر] إلى الإمام الحسين، لم ينظر إليه الإمام على أنّه ذلك الشخص الذي منع الإمام الحسين من المسير، وسدّ عليه الطريق؛ بل نظر إليه بحسب حالته الآن، فرحّب به؛ [وكان الحرّ يقول له بلسان الحال]: أنا الذي كنت قد سددت الطريق، وحرفتك عن وجهتك التي كنتَ متوجّهًا نحوها؛ فقال له الإمام: لا تنظر إلى ما سبق، بل المهمّ هو ما هي حالتك الآن، هل قبلت الحق أم لم تقبله؟
الصدق مفتاح الطريق
لقد قلت لكم في الجلسة السابقة: ليس المِلاك هو كونك في خيمة الإمام الحسين، بل الملاك هو الصدق، سواءً كنت في خيمة الإمام الحسين، أم في خيمة عمر بن سعد بلا فرق؛ فالصدق هو الذي يأخذ بيد الإنسان، فإن كنت في خيمة الإمام الحسين، إلاّ أنّك غير صادق، فإنّهم سيفتحون لك الطريق في ليلة عاشوراء وستخرج، ولن تبقى مع الإمام.. الولاية ستُخرجك من هذه الخيمة، فمن لم يكن صادقًا لا يمكنه أن يبقى في هذه الخيمة.. تأمّل من هو الذي جعلك تميل نحو ذلك الطرف عندما أطفئ السراج؟ إنّها الولاية، لِمَ؟ لأنّه بقيت عندك بقيّة، فعندما لم يكن عندك صدق، أخرجوك من حالة التردّد والإبهام، وهدوك إلى طريق واحد، فشمّرت عن أذيال الفرار، وفي أمان الله!
من الذي كان يقوم بهذا؟ إنّه الإمام الحسين! لأنّه كان يريد أن يريحك؛ فـ [الإمام الحسين يقول لك]: لقد كان سبب مجيئك معي مبتنيًا على أساس خيالاتك وأوهامك، فأنت إنّما أتيت بناءً على هذا الأساس، وأنا لا أريد أن أبقيك بسبب حيائك من الحاضرين، لذا أقول: أطفئوا الأنوار، هل التفتم؟
من هو الإمام؟ فنحن نقول: إمام.. سيّد الشهداء إمامٌ، [فهل نقولها:] مثل ذلك الجاهل الذي كان يقول: «الإمام هو مناصرٌ من المناصرين ومناضل من المناضلين، مثله مثل بقيّة المناضلين الذين مرّوا في التاريخ ووقفوا في قبال الظلم»!
إنّ الإمام حينما يأتي وينظر إلى كلّ فردٍ فردٍ، (بل هو لا يحتاج لأن ينظر حتّى)، حين ينظر إلينا، يجد أنّه ما زال للدنيا مكانٌ في قلبنا، ولم تُصبح الأمور متساوية بنظرنا، وما زلنا لم نخرج من الدنيا، وما زلنا لم نتحرّر من أنفسنا، ومازلنا لم نتحرّر من الزوجة والأولاد والمِلك والمزرعة والتعلّقات، ومازلنا لم نخرج من هذا الطرف أو ذاك الطرف، ولم نتحرّر من أعمالنا وأشغالنا وكلّ مهننا، سواء المتعلّقة بالمسائل الدينيّة أم بالمسائل غير الدينيّة (حيث لا فرق بينها).. حينما يرى ذلك، عندها يعدّ سبيلاً لكي يريحك يا عزيزي، فيجري حادثةً من الحوادث التي تريحك، فلا تزعج نفسك إلى هذه الدرجة، واذهب وافعل كلّ ما يحلو لك بعد الآن.
