انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في ليلة السابع عشر من شهر رجب سنة 1438 هـ لإكمال شرح فقرة (وأمّا اللواتي في الحلم) من حديث عنوان البصري الشريف، تحدّث سماحته عن النقاط التالية: 1ـ تعلّق الحلم والصبر بما يُخالف النفس 2ـ صدور كثير من الأفعال من مقام النفس 3ـ كلّ ابن آدم خطّاء إلاّ المعصوم عليه السلام 4ـ الصدق مفتاح الطريق 5ـ من ألطاف الله تعالى تبصرة الإنسان بعيوبه 6ـ خداع النفس للإنسان تحت عنوان التكليف الشرعي 7ـ ضرورة مراقبة الإنسان لنيّته ودوافعه 8ـ دور التوبة في تغيير مصير الإنسان علاوةً على مجموعة من النقاط والمسائل الأخرى التي ذكرها سماحته في الضمن، وبعض القصص والحكايات المعبّرة.

خداع النفس للإنسان

الوصف:

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في ليلة السابع عشر من شهر رجب سنة 1438 هـ لإكمال شرح فقرة (وأمّا اللواتي في الحلم) من حديث عنوان البصري الشريف، تحدّث سماحته عن النقاط التالية: 1ـ تعلّق الحلم والصبر بما يُخالف النفس 2ـ صدور كثير من الأفعال من مقام النفس 3ـ كلّ ابن آدم خطّاء إلاّ المعصوم عليه السلام 4ـ الصدق مفتاح الطريق 5ـ من ألطاف الله تعالى تبصرة الإنسان بعيوبه 6ـ خداع النفس للإنسان تحت عنوان التكليف الشرعي 7ـ ضرورة مراقبة الإنسان لنيّته ودوافعه 8ـ دور التوبة في تغيير مصير الإنسان علاوةً على مجموعة من النقاط والمسائل الأخرى التي ذكرها سماحته في الضمن، وبعض القصص والحكايات المعبّرة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

خداع النفس للإنسان

3
  • صدور كثير من الأفعال من مقام النفس

  • ولكنّنا نرى الأمر على خلاف ذلك، حيث ينهض الإنسان للدفاع، لماذا؟ لأنّه يريد شخصيّته، فهو يحبّ نفسه ويحبّ لوازم نفسه، فالشخصيّة والمصالح والحفاظ عليها ودفع المضارّ.. كلّ ذلك يرجع إلى حبّ النفس؛ فلأنّي أريد ذاتي، فإنّني أحرص أيضًا على منزلتي؛ ولأنّني أحبّ ذاتي، فإنّني لا أحبّ أن أخضع لأيّ شخص آخر؛ ولأنّني أحبّ ذاتي، لا أريد أن ينال مكانتي الاجتماعيّة والعائليّة ومكانتي بين الأصدقاء وبين أفراد الأسرة أيّ اهتزاز. وأمّا إذا صدرت كلمة واحدة تهدّد مكانتي تلك، فإنّ حبّ النفس يظهر، ولا ينظر إلى صحّة الكلام وعدم صحّته، بل ينظر إلى الخطر الذي يهدّد مكانته، وإلا فإنّ الكثير من هذا الكلام صحيح. إنّه لا يهتمّ بالحقيقة التي وقعت، بل يهتمّ بأنّ هذا الأمر يثير الشكوك حول مكانته وشخصيته، فأنت قمت بذاك العمل الباطل! لا، أنا كنت حتّى هذه اللحظة أظهر أمام الناس وأمام أفراد العائلة بمظهر جيّد، وكنت أتظاهر، ولقد قضيت عمرًا بالرياء، وكنت أزيّن نفسي طيلة عمري بألف يمين كاذب، وكنت أثّبت أموري الكاذبة، فإذا بي أرى أنّ حادثة قد وقعت وفضحت كلّ شيء! فماذا حصل يا ترى؟!

  • إنّه يجلس بداية يفكّر أن ماذا عليّ أن أصنع؟ فيبدأ يقلّب الأمر يمينًا وشمالاً ويقيس ويقارن، فيرى أنّ الأمر غير قابل للتحمّل.. إنّهم يعترضون عليه ويسألونه، ويأتي رجل آخر ويقول له: ما الأمر؟! إنّهم يقولون عنك كذا وكذا، وهناك أمر ما ينقل عنك؛ أحقًّا أنّك قلته؟ ومرّة أخرى يقول له آخر فتوسوس له نفسه أن لماذا أنت جالس لا تحرّك ساكنًا؟! فما هو مصير كلامك؟ وما هو مصير الأمور التي طرحتها؟ كلّها صارت محلّ بحث وسؤال، فعندما يرون بأنّه قد أخطأ خطأً واحدًا اليوم، فإنّ ذلك يعني أنّ عدّة أخطاء ستصدر منه غدًا، ومن غير المعلوم بأنّ الناس سيطمئنّون إلى كلامه حينئذٍ؛ فتبدأ نفسه بالعبث والتحرّك.. وتستمرّ نفسه وبشكل دائم بحساب الأمور بناء على توهّماته وخيالاته، ثمّ تشرع نفسه بالهجوم المضادّ لكي تدفع تلك التُهم عنها، فيقول: بما أنّه قد قيل كذا، فسأقول لفلان كذا، وسأخبر فلان بكذا، ويبدأ بحياكة المسألة من عشرة زوايا، فيقول لفلان كلامًا، ولفلان كلامًا آخر، ليحاول أن يصل إلى [مبتغاه]. 

/ 380