انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خداع النفس للإنسان

0
عنوان البصري
عنوان البصري

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في ليلة السابع عشر من شهر رجب سنة 1438 هـ لإكمال شرح فقرة (وأمّا اللواتي في الحلم) من حديث عنوان البصري الشريف، تحدّث سماحته عن النقاط التالية: 1ـ تعلّق الحلم والصبر بما يُخالف النفس 2ـ صدور كثير من الأفعال من مقام النفس 3ـ كلّ ابن آدم خطّاء إلاّ المعصوم عليه السلام 4ـ الصدق مفتاح الطريق 5ـ من ألطاف الله تعالى تبصرة الإنسان بعيوبه 6ـ خداع النفس للإنسان تحت عنوان التكليف الشرعي 7ـ ضرورة مراقبة الإنسان لنيّته ودوافعه 8ـ دور التوبة في تغيير مصير الإنسان علاوةً على مجموعة من النقاط والمسائل الأخرى التي ذكرها سماحته في الضمن، وبعض القصص والحكايات المعبّرة.

خداع النفس للإنسان

7
  • أنا أسمع الناس يقولون هنا وهناك: يا سيّدي ما شأني أنا بذلك؟ الخلاصة [يقولون أمرًا كهذا] ، حسنًا لا بأس بذلك، ولكن لو كانت هذه المسألة التي تقول عنها: ما شأني أنا بها؟ حصلت لأحد الأفراد المنتسبين لك، هل كنت لتقول: وما شأني أنا بها؟ 

  • من ألطاف الله تعالى تبصرة الإنسان بعيوبه 

  • حسنًا، إنّ الله يأتي ويمسك بيدك، ويبرز للإنسان نقاط ضعفه بشكل واضح وجليّ، ويضعه في قبال الإنسان. 

  • وهذا الأمر مهمٌّ، فهذه أيضًا من ألطاف الله، حيث يلفت نظره إلى تلك الجهات، ليعلم من أين ستأتيه الضربة، فيذهب نحوها ويعمل على رفعها، ويسعى إلى إصلاحها. 

  • لأنّه، أن يقوم الإنسان ويأتي ويذهب، ويجلس في مجلس، ويقول: السلام عليكم، كيف حالك؟ كيف هو عملك وكسبك؟ هل أوضاعك جيّدة... ، هذه الأمور لا تحلّ هذه المشكلة، ولا يصلح الشيء الموجود في الداخل هنا، فهذه عبارة عن صورة ظاهريّة فقط.. هذا مجلس عزاءٍ، ومنبرٌ، وشايٌ، وهذه أمور جيّدة بشكل عام، ولكن حينما يتفضّل مولانا حافظ الشيرازي بالقول ـ بالمناسبة في مرّة من المرّات قلتُ للعلامة يقول حافظ، فقال: ماذا قلت؟!! حافظ [لا يقال عنه قال حافظ بل يقال عنه]: "تفضلّ بالقول"۱ـ نعم، حينما يتفضّل مولانا حافظ بالقول:

  • دريـــغ ودرد كــه تــا ايـن زمــان نــدانسـتم***كــــه كيـمـياي ســعـادت رفــيـق بــــود، رفيق.
  • [يعني: يا ألمي ويا حسرتي أنّي لم أكن أعلم أنّ إكسير السعادة يكمن في الرفيق].

  • فعن أيّ رفيق يتكلّم؟ عن الرفيق الذي يأتي ويقول: السلام عليكم، كيف حالك؟ لقد ارتفع ثمن الوقود! أو مثلاً: الذهب ارتفعت قيمته، وكذا وكذا أصبح رخيصًا، وهناك حصلت زلزال ... . 

  • لا، فهكذا رفيق لا يختلف عن الذي يقف في زقاق السوق، أمّا الرفيق الذي ينبغي أن تجلس معه، وتتكلّم معه، وأن تبقى معه، هو الذي يكون مثل المرآة التي ترى فيها نفسك.. هذا هو الرفيق، وهو الذي ينفعك، أمّا ذاك فلا ينفع الإنسان بشيء. نعم، هو جيّد، ففي النهاية أنت تشترك معه في نفس الطريق والهدف، وهو أفضل من أن تجلس مع غيره، ولكن الأفضل من ذلك كلّه هو أن يستفيد الإنسان من هذه الفرصة. 

    1. في الثقافة الفارسية عندما يريدون أن ينسبوا الكلام لشخص محترم فإنّهم يستعملون كلمة (تفضل قائلًا) وإن كان الشخص عاديّا فإنهم يستعملون كلمة (قال)؛ وهذا من باب الاحترام.