انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خداع النفس للإنسان

0
عنوان البصري
عنوان البصري

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في ليلة السابع عشر من شهر رجب سنة 1438 هـ لإكمال شرح فقرة (وأمّا اللواتي في الحلم) من حديث عنوان البصري الشريف، تحدّث سماحته عن النقاط التالية: 1ـ تعلّق الحلم والصبر بما يُخالف النفس 2ـ صدور كثير من الأفعال من مقام النفس 3ـ كلّ ابن آدم خطّاء إلاّ المعصوم عليه السلام 4ـ الصدق مفتاح الطريق 5ـ من ألطاف الله تعالى تبصرة الإنسان بعيوبه 6ـ خداع النفس للإنسان تحت عنوان التكليف الشرعي 7ـ ضرورة مراقبة الإنسان لنيّته ودوافعه 8ـ دور التوبة في تغيير مصير الإنسان علاوةً على مجموعة من النقاط والمسائل الأخرى التي ذكرها سماحته في الضمن، وبعض القصص والحكايات المعبّرة.

خداع النفس للإنسان

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد للـه ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

  • ورسول ربّ العالمين

  • أبي القاسم المصطفى محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين 

  •  

  •  

  • «وَأَمَّا اللَوَاتِي في الْحِلْمِ: فَمَنْ قَالَ لَكَ: إنْ قُلْتَ وَاحِدَةً سَمِعْتَ عَشْرًا، فَقُلْ: إنْ قُلْتَ عَشْرًا لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً، وَمَنْ شَتَمَكَ فَقُلْ لَهُ: إنْ كُنْتَ صَادِقًا فِيمَا تَقُولُ فَأسْألُ اللهَ أنْ يَغْفِرَ لِي؛ وَإنْ كُنْتَ كَاذِبًا فِيمَا تَقُولُ فَاللهَ أسْألُ أنْ يَغْفِرَ لَكَ. وَمَنْ وَعَدَكَ بِالخَنَى فَعِدْهُ بِالنَّصِيحَةِ وَالرِّعَاءِ». 

  • تعلّق الحلم والصبر بما يُخالف النفس

  • كان حديثنا عن أوامر الإمام الصادق عليه السلام الواردة في حديث عنوان البصريّ، وقد انتهى البحث إلى أنّ الإمام يتحدّث حول الحلم وكفّ النفس؛ فالحلم يعني كفّ النفس وحفظها في الحالات المختلفة، فلا يقول الإنسان أيّ شيء، ولا يتكلّم بأيّ كلام، ولا يقدم على أيّ عمل؛ فهذا هو الحلم.. الحلم هو التحمّل والصبر على ما يخالف النفس وما يخالف طبع الإنسان، فالإنسان لا يحلم عند الأمور الموافقة للطبع؛ فمثلاً لو كان الإنسان جائعًا ووضعوا أمامه طعامًا لذيذًا فيقول: سأصبر على أكله كلّه وأتحمّل ذلك! فإنّ هذا لا يحتاج إلى تحمّل. أو افترضوا أنّ هناك مالاً مشبوهًا أو حرامًا؛ هذا مع أنّه بالنسبة للحرام لا كلام عنه هنا، والمال المشبوه هو الذي ينبغي أن يحتاط فيه الإنسان، فيقول الإنسان: أنا أصبر وأتحمّل وآخذ هذا المال! فهذا لا صبر ولا تحمّل فيه، وكذلك هو الحال في الموارد الاجتماعيّة الأخرى التي يستحضرها السادة الحاضرون أكثر من الحقير. 

  • وعلى أيّ حال، فدائمًا الصبر والتحمّل هو في الموارد المخالفة للنفس، والمخالفة للطبع، حين لا يودّ الإنسان أن يقع أمرٌ ما، أو يحبّ أن يقع ولكنّه يكون مطالبًا بعدم القيام به؛ فهذه هي موارد الصبر والتحمّل. فمثلاً لو قيل عن إنسان ما كلام، فأثار حوله الشبهة، يقول الناس: «عجبًا قال كذا!» فقاموا بالردّ عليه، فيقول: «عجيب، لقد ردّوا كلامي! سألقّنهم درسًا لن ينسونه!» فهذا مخالف للنفس، ثم ينهض ويتكلّم ويكتب مقالة ويصول ويجول ويثير الضجيج.. لماذا كلّ ذلك؟ لأنّ هناك من تكلّم بكلام يخالف طبعه، هل التفتّم؟ فما هو المطلوب في مثل هذا المقام؟ هنا لا بدّ من الصبر والتحمّل، فالإمام عليه السلام يقول: عليك أن تصبر في مثل هذا المورد، فماذا عليك لو قال ذلك الكلام؟! لا تعتني به! هل التفتّم؟!