انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خداع النفس للإنسان

0
عنوان البصري
عنوان البصري

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في ليلة السابع عشر من شهر رجب سنة 1438 هـ لإكمال شرح فقرة (وأمّا اللواتي في الحلم) من حديث عنوان البصري الشريف، تحدّث سماحته عن النقاط التالية: 1ـ تعلّق الحلم والصبر بما يُخالف النفس 2ـ صدور كثير من الأفعال من مقام النفس 3ـ كلّ ابن آدم خطّاء إلاّ المعصوم عليه السلام 4ـ الصدق مفتاح الطريق 5ـ من ألطاف الله تعالى تبصرة الإنسان بعيوبه 6ـ خداع النفس للإنسان تحت عنوان التكليف الشرعي 7ـ ضرورة مراقبة الإنسان لنيّته ودوافعه 8ـ دور التوبة في تغيير مصير الإنسان علاوةً على مجموعة من النقاط والمسائل الأخرى التي ذكرها سماحته في الضمن، وبعض القصص والحكايات المعبّرة.

خداع النفس للإنسان

13
  • فكان يقول: «رأيت أنّه كان يمشي باتّجاه مكة، وإذا به عندما يصل إلى وادي برهوت، يذهب إلى هناك، فتعجّبتُ من ذلك، وقلت: ينبغي أن أخبرك بذلك»، فقلت له: «إن شاء الله خيرًا». وبعد ذلك رأيت ذلك الشخص وأشرت له بأنّه ينبغي عليك أن تزيد من مراقبتك، وقد التفت إلى ذلك وتغيّر لونه عندما كلّمته! وبعد عدّة أيّام، قال لي ذلك الشخص الأول ـ والحال أنّه لم يكن يعرفه أصلاً ـ قال لي: ذاك الشخص الذي قلت لك بأنّه ذهب إلى وادي برهوت، قد أكمل طريقه إلى الكعبة! انظروا كم هي المسألة دقيقة! فبمجرّد عمل محرّم واحد يدخل الإنسان في ذلك الوادي في تلك اللحظة التي يقوم بها، ولا فرق في ذلك بين أن ينوي الحرام، أو يفعله، أو يفكّر فيه.. فإنّه يذهب مباشرة إلى وادي برهوت، ولو كان جالسًا في الحسينيّة أو في المسجد أو في أيّ مكان. وعندما يعود، ويصحّح مساره، يرجع ويسير باتجاه مكّة، وتصير حركته باتّجاه مكّة. إذا كان الأمر كذلك، فهل من الصحيح أن نذهب إلى برهوت؟ وهل من الجيّد ذلك؟ ما الفائدة في ذلك؟ أم أنّ الأفضل لنا أن نستمرّ في مسيرنا الذي بيّنه لنا العظماء، وأن نهتمّ بما كانوا يوصون به من زيادة المراقبة في مقابل ما نواجهه من مسائل.

  • على كلّ حال، الكلام كثير في هذا الموضوع، لكن أردت أن أذكّر الإخوة فقط، ونرجو من الله أن يرزقنا ـ إن شاء سبحانه ـ التوفيق أكثر من ذي قبل، وأن يوفّقنا للاستفادة أكثر من بركات هذا الشهر، وأن يرزقنا من فيوضات هذه الأشهر وهذه الأيّام التي نقرأ فيها أدعية شهر رجب: إلهي أسبغ علينا فيه النعم وأجزل لنا فيه القسم.. نسأل الله ذلك لنا جميعًا، ونسأله أن يجعلنا من الثابتين على مسير أولياء الله.

  •  

  • اللهم صل على محمد وآل محمد