انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أهمّية الصدق في السير والسلوك

15٬085
عنوان البصري

ما هو دور النفس والنفسانيات في الأعمال التي يقوم بها الإنسان؟ كيف تتجلّى عظمة الإمام الحسين عليه السلام وكرمه؟ كيف تنسجم عظمة الإمام وكرمه مع إشراك الآخرين في مائدته الإلهيّة الخاصّة؟ ما هي علاقة الصدق بالسير والسلوك؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهرني قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها ليلة السبت 12 جمادى الثانية 1438 هـ لتتمّة شرح حديث عنوان البصري. ​ويجدر بالذكر أن آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى ​قد تطرّق ​في هذه المحاضرة التي عقدها لتتمّة شرح عبارة (وأمّا اللواتي في الحلم...) من حديث عنوان البصري للمسائل التالية: ـ دوران أعمال الإنسان حول محور الذات والنفس ـ قصّة العالم الخائن ـ عظمة الإمام الحسين عليه السلام وكرمه ـ كرم الإمام عليه السلام يقتضي إشراك كلّ من يرغب في مائدته الإلهيّة الخاصّة ـ الملاك في السير والسلوك هو الصدق ـ أهمّية الترقّب لمجيء شهر رجب في استجلاب الفيوضات الإلهيّة

أهمّية الصدق في السير والسلوك

الوصف:

ما هو دور النفس والنفسانيات في الأعمال التي يقوم بها الإنسان؟ كيف تتجلّى عظمة الإمام الحسين عليه السلام وكرمه؟ كيف تنسجم عظمة الإمام وكرمه مع إشراك الآخرين في مائدته الإلهيّة الخاصّة؟ ما هي علاقة الصدق بالسير والسلوك؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهرني قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها ليلة السبت 12 جمادى الثانية 1438 هـ لتتمّة شرح حديث عنوان البصري. ​ويجدر بالذكر أن آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى ​قد تطرّق ​في هذه المحاضرة التي عقدها لتتمّة شرح عبارة (وأمّا اللواتي في الحلم...) من حديث عنوان البصري للمسائل التالية: ـ دوران أعمال الإنسان حول محور الذات والنفس ـ قصّة العالم الخائن ـ عظمة الإمام الحسين عليه السلام وكرمه ـ كرم الإمام عليه السلام يقتضي إشراك كلّ من يرغب في مائدته الإلهيّة الخاصّة ـ الملاك في السير والسلوك هو الصدق ـ أهمّية الترقّب لمجيء شهر رجب في استجلاب الفيوضات الإلهيّة

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أهمّية الصدق في السير والسلوك

9
  • فما أعلاه هذا الكرم! بل إنّه كرم لا حدّ له ولا منتهى، فلا يليق أن نقول بأنّه أعلى.. أفهل إنّ لكرم الله تعالى وعظمته حدّ ونهاية؟! وإلاّ لو كان لهما حدّ أعلى، لكان الله تعالى محدودًا؛ فالإمام الحسين عليه السلام هو بهذا النحو، فعظمة الله ومجده وجلاله وبهاؤه ورحمته الواسعة وعفوه اللامتناهي قد ظهرت كلّها في وجود سيّد الشهداء، وتجلّت فيه بمستوى التجلّي الذي يُقال له التجلّي الأعظم؛ وعليه، يكون من اللازم على الإمام الحسين أن يأخذ بأيدي الناس، وإلاّ، فإنّهم سيعترضونه يوم القيامة، ويقولون له: لماذا لم تسمح لنا بالوصول إلى هذا الفيض العظيم؟! فأنت كريم وغنيّ، ونحن نعترف بهذا، ولكن ماذا عنّا نحن المساكين والأشقياء؟ وما الذي ينبغي علينا فعله في هذا الموقف؟ لماذا لم تهتمّ لحالنا؟ لماذا لم تجعلنا في بالك؟ لماذا لم تُشركنا في هذه المائدة؟

  • وهنا، حينما ننظر إلى الأولياء، نجدهم ـ ويا للعجب ـ يتحدّثون بالكلام ذاته؛ فحينما كنّا في زمان المرحوم العلاّمة، كنّا نسمع منه نفس هذه الكلمات، فكان يقول: يا عزيزي، لقد بسطنا هذه المائدة، لكنّ أحدًا لا يأتي! وهذا عجيب جدًّا! فنحن فرشنا هذه المائدة، فلماذا لا تأتون وتجلسون عليها؟! لماذا لا تفتحون عقولكم؟ لقد ألّفنا سبعين كتابًا، فتعال وطالعها، وستكتشف أنّها تحوي كلّ ما تحتاجه، وأنّها تتضمّن تلك المسائل التي تبحث عنها؛ وهذا كلّه يعني الدخول في خيمة سيّد الشهداء.

  • الملاك في السير والسلوك هو الصدق

  • بل حتّى لو كنت في خيمة عمر بن سعد، لكن بما أنّك صادق، فإنّهم سيأخذون بيدك، لكن بشرط أن تكون صادقًا؛ فقد كان عددٌ من الأفراد ينتمون إلى جيش عمر، لكنّهم التحقوا في ليلة عاشوراء [بالإمام الحسين عليه السلام]، فقد رأو أنّه: يا للعجب، ما هذا الذي يُقال عن هؤلاء، وأنّهم يفعلون كذا وكذا، وأنّهم ارتدّوا عن الدين؟! إنّهم يُؤدّون صلاة الليل، وأصواتهم تصدح بقراءة القرآن، فما هذا الذي يُقال عنهم؟! فجلسوا مثنى ورباع، وبدؤوا ينظرون إلى أولئك فى الناحية الأخرى يحتسون الخمر، ويرتكبون المعاصي، و...، فبما أن نيّاتهم كانت صادقة، فإنّ شرارة ستضربهم، لتشعل النار في كيانهم، وتُحرق كلّ تلك الجهالات والأوهام والاعتباريّات [التي كانوا يعيشون فيها].. أفلا ترون أنّ النار حينما تلمس القطن، فإنّها تُحرقه بأجمعه، وتُحوّله إلى رماد، فلا يبقى منه أيّ شيء...

/ 688