
أهمّية الصدق في السير والسلوك
ما هو دور النفس والنفسانيات في الأعمال التي يقوم بها الإنسان؟ كيف تتجلّى عظمة الإمام الحسين عليه السلام وكرمه؟ كيف تنسجم عظمة الإمام وكرمه مع إشراك الآخرين في مائدته الإلهيّة الخاصّة؟ ما هي علاقة الصدق بالسير والسلوك؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهرني قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها ليلة السبت 12 جمادى الثانية 1438 هـ لتتمّة شرح حديث عنوان البصري. ويجدر بالذكر أن آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى قد تطرّق في هذه المحاضرة التي عقدها لتتمّة شرح عبارة (وأمّا اللواتي في الحلم...) من حديث عنوان البصري للمسائل التالية: ـ دوران أعمال الإنسان حول محور الذات والنفس ـ قصّة العالم الخائن ـ عظمة الإمام الحسين عليه السلام وكرمه ـ كرم الإمام عليه السلام يقتضي إشراك كلّ من يرغب في مائدته الإلهيّة الخاصّة ـ الملاك في السير والسلوك هو الصدق ـ أهمّية الترقّب لمجيء شهر رجب في استجلاب الفيوضات الإلهيّة
أهمّية الصدق في السير والسلوك
الوصف:
ما هو دور النفس والنفسانيات في الأعمال التي يقوم بها الإنسان؟ كيف تتجلّى عظمة الإمام الحسين عليه السلام وكرمه؟ كيف تنسجم عظمة الإمام وكرمه مع إشراك الآخرين في مائدته الإلهيّة الخاصّة؟ ما هي علاقة الصدق بالسير والسلوك؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهرني قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها ليلة السبت 12 جمادى الثانية 1438 هـ لتتمّة شرح حديث عنوان البصري. ويجدر بالذكر أن آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى قد تطرّق في هذه المحاضرة التي عقدها لتتمّة شرح عبارة (وأمّا اللواتي في الحلم...) من حديث عنوان البصري للمسائل التالية: ـ دوران أعمال الإنسان حول محور الذات والنفس ـ قصّة العالم الخائن ـ عظمة الإمام الحسين عليه السلام وكرمه ـ كرم الإمام عليه السلام يقتضي إشراك كلّ من يرغب في مائدته الإلهيّة الخاصّة ـ الملاك في السير والسلوك هو الصدق ـ أهمّية الترقّب لمجيء شهر رجب في استجلاب الفيوضات الإلهيّة
أهمّية الصدق في السير والسلوك
11فقال لهم عليه السلام: اقبلوا بما قيل لكم حتّى الآن، واذهبوا واعملوا به، ولا تهتمّوا الآن بالمطالب والمسائل الأعلى.
فقالوا له: كلّا! بل نريد أمورًا أخرى ولن نرضى منك بهذا القدر.
فقال لهم الإمام عليه السلام: حسنًا، فليأتِ واحد منكم الآن، وانظروا ما الذي سيحدث له، وبعد ذلك، فليأت آخر!
فذهب أحدهم إلى داخل إحدى الغرف، ولمّا رجع إليهم، رأوا بأنّه في حالة من الذهول ولا يستطيع أن يتكلّم، ولا يُعلم ما الذي به، فخافوا وقالوا له: واحدٌ منّا يكفي، ولا نريد أن نذهب نحن أيضًا! فما هي الأمور التي واجهه الإمام بها؟! الظاهر أنّه كشف له عن نزر يسير من تلك الحقائق.
بعد ذلك، قال المرحوم العلاّمة: على الإنسان أن لا يترك طلبه [وعليه ألاّ يتراجع]؛ بل عليه أن يقول للإمام الحسين: أنا سآتي. فعندما يرى الإنسان بعض الأمور، عليه ألاّ يخاف؛ لأنّ الإمام الحسين عليه السلام لن يقوم بعملٍ غير مناسب؛ فصحيح أنّهم رأوا ذلك الرجل بهذه الحالة، ولكنّهم لا يعلمون ما الذي حصل معه؛ فلا ينبغي على الإنسان أن يتخلّى عن المسألة؛ فالذين وصلوا إلى المراتب العالية، إنّما وصلوا إليها بهذا النحو من الجرأة؛ فعلى الإنسان أحيانًا أن يُلقي بنفسه في البحر؛ لأنّ البقاء على الساحل لا يوصل الإنسان إلى أيّ مكانٍ، بل يتحرّك فقط بهذه الحدود.
حسنًا، لقد صارت الساعة الثامنة والنصف، وقد تعبتُ.. كان المرحوم العلّامة عندما يتعب، يقول في بعض الأحيان: لقد انتهى وقودي!
على كل حالّ، إن شاء الله يكون ذلك خير، فالهدف هو أن نأتي ونتكلّم عدّة كلمات مع بعضنا البعض ونمرّ عليها، ونرى ما هي حال هذه الدنيا، وما هي حال المراتب العالية.
أهمّية الترقّب لمجيء شهر رجب في استجلاب الفيوضات الإلهيّة
إنّ شهر رجب بات قريبًا، وهو شهر عجيبٌ؛ فرجب هو ذلك الشهر الذي ينتظره الإخوة والرفقاء والسلاّك ويترقّبونه، فالواحد منّا إذا ذكر شهر رجب قبل بضعة أشهر كان يقول: أجل، لقد بقي أربعة أشهر على مجيء شهر رجب، ثمّ بعد مرور بعض الوقت يقول: ها قد بقيت ثلاثة أشهر، ثمّ بعد ذلك يقول: لقد بقي شهران، وهكذا، كنّا نعدّ الأيام بانتظار هذا الشهر المبارك. هذا، مع أنّنا من المحرومين والذين لا نصيب لهم، اللهمّ إلاّ أن يمنّ الله علينا ببركة أنفاس الإخوان والرفقاء؛ فالمأمول منهم ألاّ يكونوا ممّن يأكل لوحده، فعندما يحصلون على شيء، فعليهم أن يتقاسموه [مع إخوانهم ]، فأكل الإنسان لوحده ليس جيّدًا، وكما كان السيّد الوالد رحمه الله يقول: ليس من شيَم الدراويش أن يأكلوا لوحدهم؛ ولذا، نحن نأمل ذلك من الرفقاء.
