انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية الصدق في السير والسلوك

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هو دور النفس والنفسانيات في الأعمال التي يقوم بها الإنسان؟ كيف تتجلّى عظمة الإمام الحسين عليه السلام وكرمه؟ كيف تنسجم عظمة الإمام وكرمه مع إشراك الآخرين في مائدته الإلهيّة الخاصّة؟ ما هي علاقة الصدق بالسير والسلوك؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهرني قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها ليلة السبت 12 جمادى الثانية 1438 هـ لتتمّة شرح حديث عنوان البصري. ​ويجدر بالذكر أن آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى ​قد تطرّق ​في هذه المحاضرة التي عقدها لتتمّة شرح عبارة (وأمّا اللواتي في الحلم...) من حديث عنوان البصري للمسائل التالية: ـ دوران أعمال الإنسان حول محور الذات والنفس ـ قصّة العالم الخائن ـ عظمة الإمام الحسين عليه السلام وكرمه ـ كرم الإمام عليه السلام يقتضي إشراك كلّ من يرغب في مائدته الإلهيّة الخاصّة ـ الملاك في السير والسلوك هو الصدق ـ أهمّية الترقّب لمجيء شهر رجب في استجلاب الفيوضات الإلهيّة

أهمّية الصدق في السير والسلوك

8
  • بينما الآخرون لم يكونوا كذلك، بل كانوا يريدون أن لا يحصل لنا شيء، بل يريدون منّا أن نتّبع ما فهموه هم! لكن لم يحصل ذلك، ولهذا السبب حصل انفصال، واختلاف! هل التفتّم؟

  • كرم الإمام عليه السلام يقتضي إشراك كلّ من يرغب في مائدته الإلهيّة الخاصّة

  • فإذا كان من المفترض أن يبقى سيّد الشهداء عليه السلام غارقًا تمامًا في بحر الإباء والكرامة والعظمة والغنى والاستغناء الذي لديه، ويقول لأصحابه: اذهبوا جميعًا فلا أقبل من أحد أن يبقى معي أبدًا، فما هو ذنب هؤلاء الأصحاب الصالحين أمثال أبي الفضل وعليّ الأكبر وحبيب بن مظاهر ومسلم [حتى يحرموا من هذا الفيض]؟! فقد يقولون: لقد وصلت أنت إلى هذا المقام، لكنّنا نحن لا زالت أيدينا خالية! هنا يأتي الإمام ويعمل بوظيفته ـ من باب كرامته أيضًا ـ وينظر إلى الجميع على أنّهم عياله وأبناءه، فيقول لهم: تعالوا! بما أنّ لديكم استعداد وقابليّة، تعالوا، وأمّا أولئك الذين لا قابليّة لديهم، فليذهبوا! أنت يا عليّ الأكبر بما أنّك تريد، تعال! وأنت يا حبيب بن مظاهر تعال، وأنت يا مسلم بن عوسجة وأنت يا عابس، بل حتّى أنت يا حرّ تعال! وهذا هو مرادي عندما قلت سابقًا: كن صادقًا ولو كنت في معسكر عمر بن سعد.. فأين كان الحرّ؟ هل كان في عسكر الإمام الحسين؟ بل كان في عسكر عمر بن سعد، والجميع يعلم ذلك!

  • انظروا! فالإمام الحسين يرينا جميع هذه الأمور، ويقول لنا: ليس الملاك أن تكون معي؛ إذ قد تتركني وتذهب ليلة عاشوراء.. انظروا! أنعم به وأكرم! لقد أتى ألف شخص مع سيّد الشهداء من مكّة وهم يحملون الرايات، لكنّ الإمام الحسين كان يضحك في نفسه، ويقول: سنرى ليلة عاشوراء من يبقى؛ فالعبرة بالخواتيم!

  • ومن جهة أخرى، يأتي الحرّ ويعترض الإمام الحسين، وتحصل معه تلك الأمور، لكنّ الإمام يضحك ويقول له: لا علم لك بالذي سيحصل لك.. فلا يخبره بذلك، لكنّه يقول له [بلسان الحال]: سآتي بنفسي إلى هناك، وسأمسك بطوقك! فحينما كان الحرّ واقفًا في الصباح، وإذا به يبدأ بالتفكير: يا ويلتاه...! فمن الذي أخطر في ذهنه ذلك؟! إنّه الإمام الحسين! فبما أنّك تعاملت بأدب في ذلك الموقف، فإنّني سآخذ بيدك في هذا الموقف. وحينما يأتي الحرّ، يقول له الإمام الحسين: «كأنّك لم تفعل أيّ شيء! وكأنّه لم يحصل أيّ شيء أبدًا!»