انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية الصدق في السير والسلوك

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هو دور النفس والنفسانيات في الأعمال التي يقوم بها الإنسان؟ كيف تتجلّى عظمة الإمام الحسين عليه السلام وكرمه؟ كيف تنسجم عظمة الإمام وكرمه مع إشراك الآخرين في مائدته الإلهيّة الخاصّة؟ ما هي علاقة الصدق بالسير والسلوك؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهرني قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها ليلة السبت 12 جمادى الثانية 1438 هـ لتتمّة شرح حديث عنوان البصري. ​ويجدر بالذكر أن آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى ​قد تطرّق ​في هذه المحاضرة التي عقدها لتتمّة شرح عبارة (وأمّا اللواتي في الحلم...) من حديث عنوان البصري للمسائل التالية: ـ دوران أعمال الإنسان حول محور الذات والنفس ـ قصّة العالم الخائن ـ عظمة الإمام الحسين عليه السلام وكرمه ـ كرم الإمام عليه السلام يقتضي إشراك كلّ من يرغب في مائدته الإلهيّة الخاصّة ـ الملاك في السير والسلوك هو الصدق ـ أهمّية الترقّب لمجيء شهر رجب في استجلاب الفيوضات الإلهيّة

أهمّية الصدق في السير والسلوك

5
  • قلت: ليس الملاك أن يكون الإنسان في خيمة الإمام الحسين، بل الملاك هو أن يكون صادقًا! في ليلة عاشوراء، ألم ينفضّوا من حوله؟ ألم يكونوا إلى ذلك الوقت في خيمة الإمام الحسين؟!

  • أيها الأذلاّء، لقد كنتم تأكلون خبز وملح الإمام الحسين من مكّة إلى هنا، وكنتم تقتاتون على مائدة الإمام الحسين، ولم تنفقوا شيئًا من جيوبكم، بل كان ذلك من ماله عليه السلام؛ فكان يطعمكم الفطور والغداء والعشاء، وكنتم تتوقّعون المجيء إلى الكوفة وتأخذوا الحكم وما إلى ذلك.. لكن في ليلة عاشوراء، رأوا أنّ الأمر مختلف، فلن يكون بعد الآن طعام غداء وعشاء، بل غدًا سيكون هناك غداء وعشاء مختلف.. والإمام الحسين لا يكذب والعياذ بالله، فهو إمام وابن رسول الله، فكلامه صادق ولا يُخطئ الهدف أبدًا! فقالوا: انظروا في ماذا كنّا نفكر، وانظروا ما الذي حصل!

  • عظمة الإمام الحسين عليه السلام وكرمه

  • والإمام عظيم جدًّا، بعكس حالنا نحن؛ فإنّنا إذا أردنا أن نعمل عملاً، تجدنا نستمدّ العون من جميع المنظومة الشمسيّة، وجميع المجرّات.. بينما الإمام الحسين يقول للجميع: اذهبوا! فهو يقوم بعكس ما نقوم به نحن تمامًا.. يقول: لماذا ترغبون بالبقاء معي؟ اذهبوا الآن، فغدًا لا وجود للفطور والغداء، فهذه الأمور هي إلى هذه الليلة فقط، فضلاً عن أنّني كنت أحدّثكم طوال هذه المدّة، وفي موارد مختلفة عن الذي سيحصل، ولكنّكم كنتم تأخذون المسألة بشيء من التساهل! [وتقولون] لعلّ الإمام رأى رؤيا، أو أنّه يريد أن ينقل لنا كلامًا، ومن غير المعلوم ما الذي سيحدث! لكنّهم رأوا في تلك الليلة شيئًا آخر.. رأوا عمر بن سعد يتردّد على خيمة الإمام الحسين، وأنّ حديثهما يدور حول الحرب والسيوف والرماح.

  • أمّا نحن، فعندما نريد أن نعمل شيئًا للوصول إلى هدف معيّن، فإنّنا نطلب العدد والعدّة، ونريد من الناس أن يأتون ويجتمعوا حولنا، ونستفيد من الوسائل المختلفة.. من الإذاعة والتلفزة والمجلاّت وغيرها، حتّى تسمع جميع الكواكب السماويّة بذلك! لكن عندما ننظر إلى ليلة عاشوراء، نرى أنّ قضيّة الإمام الحسين مغايرة لهذا الأمر تمامًا، فهو يقول: أيّها الناس، اذهبوا وامضوا، فهؤلاء يريدوني أنا فقط، ولا حاجة لهم بكم! أليس لديكم أطفالاً ونساء ولديكم حياة خاصّة؟ فلماذا أنتم هنا؟