انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية الصدق في السير والسلوك

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هو دور النفس والنفسانيات في الأعمال التي يقوم بها الإنسان؟ كيف تتجلّى عظمة الإمام الحسين عليه السلام وكرمه؟ كيف تنسجم عظمة الإمام وكرمه مع إشراك الآخرين في مائدته الإلهيّة الخاصّة؟ ما هي علاقة الصدق بالسير والسلوك؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهرني قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها ليلة السبت 12 جمادى الثانية 1438 هـ لتتمّة شرح حديث عنوان البصري. ​ويجدر بالذكر أن آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى ​قد تطرّق ​في هذه المحاضرة التي عقدها لتتمّة شرح عبارة (وأمّا اللواتي في الحلم...) من حديث عنوان البصري للمسائل التالية: ـ دوران أعمال الإنسان حول محور الذات والنفس ـ قصّة العالم الخائن ـ عظمة الإمام الحسين عليه السلام وكرمه ـ كرم الإمام عليه السلام يقتضي إشراك كلّ من يرغب في مائدته الإلهيّة الخاصّة ـ الملاك في السير والسلوك هو الصدق ـ أهمّية الترقّب لمجيء شهر رجب في استجلاب الفيوضات الإلهيّة

أهمّية الصدق في السير والسلوك

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد للـه ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

  • ورسول ربّ العالمين

  • أبي القاسم المصطفى محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين 

  •  

  •  

  • دوران أعمال الإنسان حول محور الذات والنفس

  • وصل بنا الحديث في كلام الإمام الصادق عليه السلام إلى هذه الفقرات، وأنّ جميع هذه المطالب الثلاثة تدور حول هذا الركن وهو ـ كما ذكرنا سابقًا ـ إبراز الأنا والنفس في تعامل الإنسان مع الآخرين في المجتمع؛ فجميع هذه الأمور تدور حول هذا المحور.

  • وذكرنا بأنّ ما يسعى إليه الإنسان في كلّ عمل يقوم به وفي كلّ كلام يقوله في أيّ مجال أو موضوع، ولا سيّما في المسائل الإلهيّة والدينيّة ـ حيث تصير الأمور أكثر تعقيدًا ودقّة، وتصير المسألة هناك أصعب ـ هو إبراز نفسه وإظهار ذاته. 

  • وهذا ما يمكن أن نراه في جميع الموارد؛ فإن كان الشخص طبيبًا، فهو يريد ـ بالإضافة إلى مداواة المريض ـ أن يبرز نفسه للمجتمع بشكل جيّد، وأنّ: «وصفي للدواء هو الذي شفى ذلك المريض، والحال أنّه كان ينتقل من مكان إلى آخر دون أن يحصل على نتيجة، وأنا الذي وصفت له الدواء الناجع بمهارتي!». وإن كان مهندسًا، فإنّه يسعى ـ بالإضافة إلى تشييد البناء، وأمانته وعدم الخيانة في عمله، والإتيان بعمله بشكل متقن ـ إلى شيء آخر وهو أنّه يريد أن يبرز نفسه للآخرين على أنّه الأفضل؛ [يقول:] «انظروا إلى هذا البناء وهذا الشكل كم هو جميل! وكم هي رائعة ناطحة السحاب هذه! وكم هو عظيم هذا البرج!»، فيكتب عن ذلك في الجرائد والمجلاّت، ويقوم بالدعاية له في الإذاعة والتلفاز.. انظروا إلى هذا البناء والخصوصيّات الموجودة فيه! فهو يريد أن يظهر نفسه وذاته ومكانته.

  • يا عزيزي، لقد شيّدت هذا البناء، فاذهب إلى حال سبيلك، فماذا تتوقّع أكثر من ذلك؟ فقد أخذت أجرتك وانتهى الأمر! [يقول] كلاّ، بل لا بدّ أن تتّضح هذه المسألة أيضًا.

  • وكذا الحال بالنسبة إلى التاجر ورجل الأعمال؛ فالجميع يسعى لكي يبرز ذاته، ويضع نفسه في مرتبة، بحيث يبدو بشكل أفضل عند الناس.