
سبب وقوع الإنسان في المعصية
في هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله الحاج السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في الليلة الخامسة عشرة من شهر ربيع الثاني العام 1438 هـ، واصل سماحته شرح الفقرات المرتبطة بالحلم من حديث عنوان البصري؛ وذلك في ضمن النقاط التالية: حقيقة الأعمال تتمثّل في الباعث والهدف الكامن وراءها جهل الإنسان بالله تعالى سبب وقوعه في المعصية هويّة الإنسان الربطيّة توحيديّة وقصّة النبيّ يونس عليه السلام قدرة النفس الهائلة على صنع الأفكار وإشغال الإنسان عبور الإنسان متوقّف على عدم النظر إلى نفسه باستقلاليّة
سبب وقوع الإنسان في المعصية
الوصف:
في هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله الحاج السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في الليلة الخامسة عشرة من شهر ربيع الثاني العام 1438 هـ، واصل سماحته شرح الفقرات المرتبطة بالحلم من حديث عنوان البصري؛ وذلك في ضمن النقاط التالية: حقيقة الأعمال تتمثّل في الباعث والهدف الكامن وراءها جهل الإنسان بالله تعالى سبب وقوعه في المعصية هويّة الإنسان الربطيّة توحيديّة وقصّة النبيّ يونس عليه السلام قدرة النفس الهائلة على صنع الأفكار وإشغال الإنسان عبور الإنسان متوقّف على عدم النظر إلى نفسه باستقلاليّة
سبب وقوع الإنسان في المعصية
7ماذا حصل بذلك الجهل؟ ذهب جانبًا، ففي تلك المدّة [مدّة ذهاب النبيّ يونس].. تعرفون القصّة وما حصل فيها، حيث أتى ذلك العالم، وتعرفون ماذا فعل مع قوم يونس، والقصّة لها تفاصيلها، وهي مضمون رواية من الروايات أيضًا، وجميعهم تاب، فقد زال ستار الجهل، وظهرت تلك الحقيقة الربطيّة التي لديهم، فصاروا مؤمنين بإله يونس ومطيعين لأوامر النبيّ يونس عليه السلام.
حسنًا، إنّ الله ليس لديه حقد على أحد.
إنّ الله عزّ وجلّ، لا يقول: أنت إلى الأمس كنت كافرًا، فلن أقبل إيمانك اليوم! إنّ الله ليس لديه حقد، ولا أمثال ذلك، إنّ الله يرغب في أن يأتي شخصٌ إليه، فلو أنّ أحدهم أتى وقال: إلهي لقد أخطأت وقد تبت. [فهل سيقول له:] إنّما تُبت بلا داعي، ولن أقبل توبتك، ولا أقبل منك بكلمة؟!
في قصّة "فرعون"، [فإنّ قول الله عزّ وجلّ:] {آلْآنَ وقَدْ عَصَيْت}؛۱ لم يكن بسبب أنّه تاب، بل لأنّه لو أرجعه الله إلى الدنيا، لعاد لفرعنته؛ لذا أجابه الله بهذا الجواب، وإلّا لو أنّ فرعون في ذلك الآن الذي كان في وسط دوّامة النيل، تاب توبةً حقيقيّةً وواقعيّةً، لأنجاه الله، ولو كان فعله عن صدق وحقيقة، لكان الله أنجاه في الحال؛ ففرعون لا يختلف عن بقيّة الناس، غاية الأمر أنّ اسمه فرعون، والآخرين اسمهم زيد وعمر وتقي ونقي، وجميعهم يلقون معاملة واحدة.
هو إلى الأمس كان يضع تاجًا من ذهب على رأسه، ويجلس على العرش، وأمّا الآن وهو وسط النيل، لا فائدة من التاج، ولم يعد هناك فائدة من العرش والأمر والنهي أو من خَدَمه، بل هو هناك مع نفسه، هو هناك مع إلهه، هو هناك مع هذا النهر، مع هذا النيل، وأمّا جميع سلطاته فقد ذهبت، خذوهم وقيّدوهم! [كلّ تلك الأوامر ذهبت] ، وهذه المسائل كلّها عبرة لنا! كلّها واحدة بواحدة عبرةٌ بالنسبة لنا، وسوف تحصل لنا بأجمعنا، حيث سنلمس بأرواحنا واقعيّة الحاجة وواقعيّة الفقر والفاقة: هذا من خلال البحر، وذاك من خلال المرض.. كلّ واحد من خلال طريقة من الطرق؛ ولذا، على الإنسان دائمًا أن يستحضر هذه المسألة دائمًا، ويقلّبها في ذهنه، ويتأمّل فيها.
- سورة يونس، صدر الآية ٩۱.
