انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

سبب وقوع الإنسان في المعصية

15٬114
عنوان البصري

في هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله الحاج السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في الليلة الخامسة عشرة من شهر ربيع الثاني العام 1438 هـ، واصل سماحته شرح الفقرات المرتبطة بالحلم من حديث عنوان البصري؛ وذلك في ضمن النقاط التالية: حقيقة الأعمال تتمثّل في الباعث والهدف الكامن وراءها جهل الإنسان بالله تعالى سبب وقوعه في المعصية هويّة الإنسان الربطيّة توحيديّة وقصّة النبيّ يونس عليه السلام قدرة النفس الهائلة على صنع الأفكار وإشغال الإنسان عبور الإنسان متوقّف على عدم النظر إلى نفسه باستقلاليّة

سبب وقوع الإنسان في المعصية

الوصف:

في هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله الحاج السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في الليلة الخامسة عشرة من شهر ربيع الثاني العام 1438 هـ، واصل سماحته شرح الفقرات المرتبطة بالحلم من حديث عنوان البصري؛ وذلك في ضمن النقاط التالية: حقيقة الأعمال تتمثّل في الباعث والهدف الكامن وراءها جهل الإنسان بالله تعالى سبب وقوعه في المعصية هويّة الإنسان الربطيّة توحيديّة وقصّة النبيّ يونس عليه السلام قدرة النفس الهائلة على صنع الأفكار وإشغال الإنسان عبور الإنسان متوقّف على عدم النظر إلى نفسه باستقلاليّة

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

سبب وقوع الإنسان في المعصية

6
  • [تقول] ذاك الرجل شارك أمس في حرب الجمل وقد رأيته الآن، اقبضوا عليه وضعوه في السجن، أو أعدموه. أمير المؤمنين يقول: شارك في الحرب وخرج منها سالمًا، فلا علاقة لكم به الآن، دعوه وشأنه فليس له عمل بكم.

  • فلأجل هذا صار النبيّ يونس موردًا للتربية والمخاطبة من قِبَل الله وجرى معه ما جرى، الذي حصل مع يونس.. طبعًا أدع الكلام في هذه المسألة إلى جلسة أخرى ، ونتناول الآثار التي ترجع إلى الإنسان.. فالنبيّ يونس لم يكن قد وصل في تلك القضيّة إلى نقطة التكامل الروحي والنفسي وسعة الوجود التي تجعله يقول: أنا لم أفعل بل جهلي الذي فعل. النبيّ يونس كان يظنّ بأنّ هويّته هي التي تقوم بهذه الأعمال، لا تلك الجهة. وما جرى له من مسائل وابتلاع الحوت له ودخوله في الظلمات؛ {فَنادى‌ فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمين}‌؛۱ كلّ ذلك كان بسبب أنّه لم يكن قد وصل بعدُ إلى التكامل الذي ذكره مولانا في المصراع الثاني من شعره. فجميع هؤلاء هم عباد الله، فإن كانوا جاهلين، عليك أن تتحمّلهم!

  • فالإمام الصادق عليه السلام يُحدّثنا عمّا ينبغي أن يقوم به السالك على مستوى الحلم. حسنًا، فالنبيّ يونس كان عليه أن يتحمّل ويحلم في هذه القضيّة، وبعد أن حصل له ذلك، تبيّنت له المسألة، حيث اتّضحت له الحقيقة الربطيّة لجميع الأشخاص بالنسبة إلى الله، واتّضحت له جهة الجهل التي تمنع من ارتباط العبد بالله ارتباطًا مباشرًا بعيدًا عن المظاهر الدنيويّة والأنانيّات وما يوجب توغّل الإنسان في عالم الكثرة، والتي يحصل للإنسان الارتباط من دونها.

  • وعندما اتّضحت له تلك المسألة، قيل له: حسنًا! الآن صار الوقت مناسبًا، فتعال لترى أولئك الأفراد ولتطلّع على قومك.. تعال لترى ما الذي حصل هنا.

  • فما إن دخل حتّى تعجّب! فهم ما زالوا أحياء!! لأنّه كان يتوقّع أنّ يأتي العذاب ويمحوهم جميعًا، ولا يبقى منهم فردٌ، لكنّه لمّا أتى، وجدهم أحياء، بل إنّهم خرجوا لاستقباله، ويا للفرحة! هذا هو النبيّ يونس، وخلاصة القول أنّهم عانقوه واستقبلوه [أحسن استقبال]، وهو يسألهم: ما الذي حصل؟ لقد أصبح جميعهم من المؤمنين. 

    1. سورة الأنبياء، الآية ۸۷.
/ 380