انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

سبب وقوع الإنسان في المعصية

0
عنوان البصري
عنوان البصري

في هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله الحاج السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في الليلة الخامسة عشرة من شهر ربيع الثاني العام 1438 هـ، واصل سماحته شرح الفقرات المرتبطة بالحلم من حديث عنوان البصري؛ وذلك في ضمن النقاط التالية: حقيقة الأعمال تتمثّل في الباعث والهدف الكامن وراءها جهل الإنسان بالله تعالى سبب وقوعه في المعصية هويّة الإنسان الربطيّة توحيديّة وقصّة النبيّ يونس عليه السلام قدرة النفس الهائلة على صنع الأفكار وإشغال الإنسان عبور الإنسان متوقّف على عدم النظر إلى نفسه باستقلاليّة

سبب وقوع الإنسان في المعصية

5
  • ***من نكردم جهل من كرد 
  • [أنا لم أفعل بل جهلي الذي فعل]

  • هويّة الإنسان الربطيّة توحيديّة وقصّة النبيّ يونس عليه السلام

  • جهلي هو الذي كان شركًا وكفرًا، جهلي هو الذي جعل بيني وبين الله فاصلاً، أمّا أنا، فلم أجعل هذا الفاصل. رسول الله يريد أن يجعل هذا الجهل جانبًا، ويعيد حقيقة التوحيد والفطرة والإيمان إلى طريقها الأوّل الذي ينبغي أن تكون فيه؛ من هنا، نعلم أنّ هويّة كلّ إنسان هي هويّة توحيديّة وهويّة إلهيّة؛ والحال أنّ أولئك كانوا كافرين، فما بالك بالمسلمين! فمن كان مسلمًا ـ وإن كانت أعمالهم وتصرّفاتهم غير صحيحة ـ فهل يمكن أن نقول بأنّهم سيّئون؟ هل يمكننا أن نقول بأنّهم جميعًا من أهل جهنّم؟ كلا.. نعم، يمكن أن تكون الحياة والعادات والتقاليد والأمور مختلفة بعض الشيء.

  • هذه هي نظرة أهل المعرفة للأشخاص، وهذه نظرتهم للحقائق المنطوية في نفوس الأشخاص، وهذه هي النظرة التي جعلت النبيّ يدعو لقومه: اللهمّ اهد قومي... فلم يدعُ عليهم، أو يطلب من الله التغلّب عليهم وقتلهم وإبادتهم.. بل قال إلهي! هؤلاء الذين أتوا لمحاربة التوحيد، وهؤلاء الذين جاؤوا لمواجهة التوحيد.. اهدهم! اجعل مشيئتك وتقديرك في هدايتهم، لا في إبادتهم ودمارهم وهلاكهم.. نعم، أولئك الذين أتوا للحرب، فهم أقدموا على قتل أنفسهم.

  • ولذا، كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في حرب الجمل، بل حتّى في حرب صفّين وغيرها: لا تجهزوا على جريح، ولا تتبعوا مدبرًا؛ يعني أنّ النظرة نظرة توحيديّة، فهو يريد أن يهديهم، لا أن يقضي عليهم، فلم يكن يسعى لقتل جميع الناس في صفّين. نعم، لا مناص عن قتال أولئك الذين أتوا للقتال، لكنّ حقيقة أمير المؤمنين وباطنه هو أن يهتدي هؤلاء، وأن يصلوا إلى الطريق القويم، ويخرجوا من حالة الجهل المانعة لهم من قبول الولاية والتوحيد، والتي جعلتهم في فضاء الشرك والبهيميّة والأنانيّة والتوهّمات التي ألقاهم بها معاوية، فيدخلوا في الأجواء التي جعلها لهم أمير المؤمنين عليه السلام وهيّأها لهم؛ ولذا، يقول الإمام: لا تتبعوا أولئك الذين فرّوا في حرب الجمل ودخلوا البصرة وكانوا في جيش الزبير وعائشة..! فهؤلاء أتوا لقتالنا والآن فرّوا، فدعوهم وشأنهم! فلماذا تدخلون بيوتهم وتخلعوا أبواب منازلهم؟ وحينما ترون شخصًا كان قد شارك في الحرب بالأمس تأخذونه وتقتلونه؟ يا عزيزي، لقد شارك في الحرب بالأمس وانتهى الأمر! فما شأنك به الآن؟! هل التفتم؟