انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

سبب وقوع الإنسان في المعصية

0
عنوان البصري
عنوان البصري

في هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله الحاج السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في الليلة الخامسة عشرة من شهر ربيع الثاني العام 1438 هـ، واصل سماحته شرح الفقرات المرتبطة بالحلم من حديث عنوان البصري؛ وذلك في ضمن النقاط التالية: حقيقة الأعمال تتمثّل في الباعث والهدف الكامن وراءها جهل الإنسان بالله تعالى سبب وقوعه في المعصية هويّة الإنسان الربطيّة توحيديّة وقصّة النبيّ يونس عليه السلام قدرة النفس الهائلة على صنع الأفكار وإشغال الإنسان عبور الإنسان متوقّف على عدم النظر إلى نفسه باستقلاليّة

سبب وقوع الإنسان في المعصية

11
  • كثيرًا من الأحيان عندما كان يتحدّث، كنت أرى أنّ الوقت ينقضي؛ ولذا، كنت أحتفظ بكلامه في ذاكرتي، حتى أفكّر فيه لاحقًا؛ أي أنّني لم أكن في ذلك الوقت ألتفت إلى مراده، ولكننّي كنت أرى أنّه: إذا فكرّت في المعاني في ذلك الحين، سوف يضيع عليّ المطلب اللاحق، فكنت أحفظها، لأفكّر فيها لاحقًا، وأطرحها على المرحوم العلاّمة ليوضّحها لي ضمن السعة التي كانت لدينا. يعني أنّنا في ذلك الوقت لم نكن نفهم؛ باعتبار أنّ المطلب كان عاليًا جدًا.. لكن عندما كنّا ننظر إليه، كان يبدو كأنّه فتح كتابًا، ويقرأ منه، ثمّ يغلقه حينما ينتهي منه، فلم يكن ينسب الأمر إلى نفسه؛ [ولم يكن يقول] أنا الذي أقول هذا، أنا أبيّن ذلك.. والمرحوم العلاّمة كان يبيّن لنا المسائل لاحقًا. ونفس هذا الأمر كنا نراه أيضًا من المرحوم العلاّمة، غاية الأمر أنّ المرحوم العلاّمة كانت لديه أبعاد أكثر جامعيّة وعرفيّة تجتذب المخاطب؛ لأنّه كان عالمًا، وكان علمه يساعده على طرح المطالب أكثر. لكن حقيقة المطلب هو هذا، فكلّ ما كان يطرحه من أمور كان ينسبها إليه تعالى.

  • ففي بعض الأحيان، كنت أعجب من كلامه، فأقول له: «لم نسمع بهذا الكلام أبدًا»، فكان يضحك ويقول: «كلّ شيء أتى من هناك، فما الذي نملك نحن؟!» وكان يقول ذلك بصدق، وكنّا نرى أنّه كان صادقًا ويقول حقًّا.

  • أمّا نحن، فلسنا كذلك؛ إذ عندما نتحدّث بأمر حسن، نتصّنع ونقول: ماذا نحن؟! وعندما يقال لنا: حقًّا أنت لست شيئًا! نجيبه: ماذا؟ أنا لست شيئًا! لقد تكلّمتُ بشيء، فأتيت أنت وعلّقت عليه! فهل ينبغي أن تعلّق على كلّ كلام أقوله؟!!! نعم، كلّ ذلك يجول في قلبنا، وهذا هو الذي ينبغي علينا أن نقضي عليه؛ فذلك الصدأ ينبغي أن يُجلى، وتلك الخلل والفُرج التي تمنع من صفاء الماهية الربطيّة للإنسان مائة بالمائة، وخلوصها التامّ، وتلك الجهات من الكثرة، والاعتبارات، والنفسانيّات.. ينبغي أن تذهب جميعها الواحدة تلو الأخرى.

  • فعلى الإنسان أن يطلب من الله أن يصحّح كل شيء فيه، والله يفعل ذلك، لكن علينا أن نطلب حقيقةً، لا أن نمزح!