انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

منهج الأولياء في مواجهة كلام الآخرين

0
عنوان البصري
عنوان البصري

في هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى في ليلة السبت الأوّل من ربيع الثاني لعام 1438 هـ ق، تحدّث سماحته في ضمن شرحه لفقرة (فمن قال لك إن قلت واحدة سمعت عشرًا...) الواردة في حديث عنوان البصري إلى النقاط التالية: ـ أهمّية الحلم في السلوك ـ ما كلّ ما يُعلم يُقال ـ ضرورة عدم التأثّر بكلام الآخرين الناشئ من الأوهام ـ السالك لا يرضى لنفسه التنزّل عن العوالم العالية ـ نظرة المربّي والوليّ للأشخاص الذين يقفون في مواجهته

منهج الأولياء في مواجهة كلام الآخرين

9
  • لكن، أليس من المؤسف أن تذهب هنا وهناك وتسأل هذا وذاك حتّى تحصل على تأييد ودعم، وتبدأ بالكلام، فتجعل من الحبّة قبّة ومن الشعرة جبلاً؟! يا عزيزي، بدلاً من ذلك، تعال واقرأ حديث عنوان، فهو أسهل عليك.. وهو يوصلك إلى مقصدك بشكل أسرع، ويقرّبك من الحقيقة أكثر.. تعال وتعرّف على نهج العظماء.

  • نظرة المربّي والوليّ للأشخاص الذين يقفون في مواجهته

  • عندما كنّا مع الوالد، أتى إليه أخي المكرّم والمحترم السيّد محمد صادق، وقال له: «فلان الموجود في قمّ قد تكلّم عنك بكلام سيّء!»، وكان في حالة من الانزعاج، باعتبار أنّه تكلّم بكلام باطل وغير ملائم.. فضحك [المرحوم العلاّمة] بصوت مرتفع، وقال له: «لماذا أنت منزعج؟! فهذا الكلام قد اصطدم بهذا القميص، ولم يصل إليّ أبدًا!» وكان ثوبه معلّقًا، حيث كان قد عاد لتوّه من جلسة عصر الثلاثاء.

  • ولقد كنّا نرى هذا الأمر في تصرّفاته حقيقةً، فلماذا ينزعج من ذلك؟ نعم، قد ينزعج الإنسان لأنّه يرى أنّ ذاك المستشكل قد ابتلي بهذا الأمر، فلأجل ذلك ينزعج، ويقول: «لماذا وقع ذلك الرجل الآن في الأوهام، والحال أنّه بشر أيضًا وإنسان، ويمكنه أن يتحرّك ويتكامل، فلماذا سقط؟ ولماذا وقع في ذلك؟» فالمربّي الإلهي إنّما ينزعج لأجل ذلك، لا لأجل نفسه. 

  • ولذا، فقد كان الإمام الحسين عليه السلام منزعجًا لأجل أولئك! أيّها المساكين، وأيّها المتعلّقين بالدنيا، أنا ابن بنت النبيّ! ويمكنني أن أوصلكم إلى العرش، فما هو سبب مجيئكم إلى هنا؟ وما الذي تريدون فعله؟ هل أتيتم لتأخذوا لباسي؟ خذوه واذهبوا.. هل أتيتم لتأخذوا خيمتي وأثاثي؟ أتيتم لأجل بعض حبّات من القمح؟ أو كيس من القمح؟ أتيتم إلى هنا لتقتلوني لأجل مائة أو ألف درهم؟ يا عزيزي، لو كان قتل النفس جائزًا، لكنت قتلتُ نفسي قبل ذلك وارتحت منكم، ولما انتظرتكم أبدًا! إذا أردتم قتلي، فتعالوا، وعجّلوا بقتلي! 

  • لقد جئت إليكم لكي أنجيكم ممّا أنتم فيه، وأوصلكم إلى الله، وأنا أريد أن أجعل من كلّ واحد منكم سلمانًا، ومقدادًا، فأنا الإمام الحسين ابن النبيّ يمكنني ذلك! ويمكنني أن أجعلك يا عمر بن سعد سلمان الفارسي، فلماذا علقت في هذا المكان، وتوقفّت هنا؟! أيها المسكين! يمكنك أن تتكامل وتصل إلى الأوج، [تقول] لا تستطيع! [أقول] إذًا، أنا أيضًا لا أستطيع؛ هذا، مع أنّك لو قلتَ بأنّه لا يمكنك ذلك، فأنت مخطئ؛ لأنّه يمكنك ذلك! كلّ ما عليك هو أن تعطيني يدك، وعندها سترى هل يُمكنني أنا ابن النبيّ فعل ذلك أم لا؟ فإن وجدت بأنّني لم أتمكّن من ذلك، فاذهب يوم القيامة وخذ بحجزة رسول الله!