انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

منهج الأولياء في مواجهة كلام الآخرين

0
عنوان البصري
عنوان البصري

في هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى في ليلة السبت الأوّل من ربيع الثاني لعام 1438 هـ ق، تحدّث سماحته في ضمن شرحه لفقرة (فمن قال لك إن قلت واحدة سمعت عشرًا...) الواردة في حديث عنوان البصري إلى النقاط التالية: ـ أهمّية الحلم في السلوك ـ ما كلّ ما يُعلم يُقال ـ ضرورة عدم التأثّر بكلام الآخرين الناشئ من الأوهام ـ السالك لا يرضى لنفسه التنزّل عن العوالم العالية ـ نظرة المربّي والوليّ للأشخاص الذين يقفون في مواجهته

منهج الأولياء في مواجهة كلام الآخرين

5
  • ضرورة عدم التأثّر بكلام الآخرين الناشئ من الأوهام

  • هذه الحالة هي الحالة التي ينبغي أن نتنبّه إليها؛ فهذه الفقرات الثلاث التي ذكرها الإمام عليه السلام تعود جذورها وأصولها بأجمعها إلى هذه المسألة؛ وهي أنّه عليك أن تنظر إلى نفسك؛ سواء في المسألة الأولى، إذا جاء أحد وقال لك: «إن قلت واحدة أجيبك بعشرة»، فلا تنظر إلى ما قاله لك، بل انظر إلى نفسك: فما هو الأمر الذي يدور في نفسك وذهنك؟ وكم هذا الكلام مرتبط بك؟ وكم هو يعود إليك؟ إنّه لا يرتبط بك أبدًا! وإذا كان هناك أثر، فهو مرتبط بهذه العباءة.. نعم، هذه العباءة البنيّة التي ترونها! وأمّا النفس، فلا يعود إليها شيء أصلاً، بل حتّى الثوب الذي أرتديه لا يصله هذا الكلام! بل حتّى العباءة لا يتجاوز الوبر الموجود عليها.. بل حتّى لا يتجاوز لونها فقط، فلا يصل إليها. 

  • فلو كان للأمور التي تقال للإنسان تأثير واختراق، فإنّ أقصى ما يُمكنها أن تصل إليه هو العباءة.. وقد كان يقول المرحوم العلامة: «إنّ الكلام الذي قاله فلان وصل فقط إلى العباءة والقميص»، وأمّا أنا فأقول بأنّه وصل فقط إلى العباءة، ولم يصل حتّى إلى القميص؛ أي أنّه لا قيمة له لكي يتجاوز العباءة وينفذ إلى القميص! 

  • إذا كان الأمر كذلك، فلماذا أضع نفسي تحت هذا الكمّ من التأثير؟ ولماذا أتلف أعصابي؟ ولماذا أتأذّى بذلك؟ فهذه العباءة تتحمّل عنّي كلّ هذا الكلام، ولديها القابليّة لتحمّل ذلك، ولا ينفذ منها شيء.

  • يقول الإمام عليه السلام: «لا تدع الكلام ينفذ من عباءتك، ويصل إلى قميصك، ثمّ إلى قميصك الداخلي، وبعده إلى جلدك وعظمك، ويصل إلى ذهنك ونفسك».. يا عزيزي امنعه من التقدّم! فأنت الذي تدفعه للدخول إلى نفسك أكثر! فيمكنه أن يتوقّف عند هذا الحدّ فقط، ويمكنه أن يتوقّف في بداية الأمر، لكن عليك أن لا تدفعه إلى الداخل؛ مثل الحقنة (الإبرة) التي تكون بهذا الحجم (۱۰ سم)، فيمكن أن تغرزها في العضل بمقدار سنتمتر واحد، ويمكن أن تغرزها بمقدار عشرة سنتمتر؛ فأنت الذي تغزرها أكثر، مع أنّه بإمكانك أن تكتفي بسنتمتر واحد للوصول إلى النتيجة، فعليك أن لا تدفعها أكثر!