انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

منهج الأولياء في مواجهة كلام الآخرين

15٬003
عنوان البصري

في هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى في ليلة السبت الأوّل من ربيع الثاني لعام 1438 هـ ق، تحدّث سماحته في ضمن شرحه لفقرة (فمن قال لك إن قلت واحدة سمعت عشرًا...) الواردة في حديث عنوان البصري إلى النقاط التالية: ـ أهمّية الحلم في السلوك ـ ما كلّ ما يُعلم يُقال ـ ضرورة عدم التأثّر بكلام الآخرين الناشئ من الأوهام ـ السالك لا يرضى لنفسه التنزّل عن العوالم العالية ـ نظرة المربّي والوليّ للأشخاص الذين يقفون في مواجهته

منهج الأولياء في مواجهة كلام الآخرين

الوصف:

في هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى في ليلة السبت الأوّل من ربيع الثاني لعام 1438 هـ ق، تحدّث سماحته في ضمن شرحه لفقرة (فمن قال لك إن قلت واحدة سمعت عشرًا...) الواردة في حديث عنوان البصري إلى النقاط التالية: ـ أهمّية الحلم في السلوك ـ ما كلّ ما يُعلم يُقال ـ ضرورة عدم التأثّر بكلام الآخرين الناشئ من الأوهام ـ السالك لا يرضى لنفسه التنزّل عن العوالم العالية ـ نظرة المربّي والوليّ للأشخاص الذين يقفون في مواجهته

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

منهج الأولياء في مواجهة كلام الآخرين

8
  • في الكثير من الأوقات، يأتي بعض الأصدقاء [لينقلوا بعض المسائل] فأقول: «هل أنت بخير؟ متى نمت البارحة؟ وماذا تعشيت؟!!»، فلا أدعه يتحدّث أبدًا، وأقول له: «اذهب يا عزيزي، فما الذي تريد أن تقوله؟! فهل على الإنسان أن يأتي، ويشغل ذهنه وفكره بهذه الأمور؟!».

  • هذه المسألة مهمّة جدًّا، وإن كانت المطالب هنا كثيرة، ونسأل الله تعالى أن يوفّقنا في الجلسات القادمة للحديث عنها، إلاّ أنّ هذه النكتة الأولى مهمّة جدًّا؛ وهي أنّه على الإنسان أن يعلم ويستحضر في ذهنه دائمًا ـ كأصل عامّ ـ وأن يشعر بأنّ بينه وبين الأمور التي يسمعها أو يراها جدارًا وحاجزًا.. طبعًا، هذا إذا كان الكلام مرتبطًا به شخصيًّا، وسوف نصل إلى المسائل المرتبطة بالأمور العامّة والمسائل العقائديّة وغيرها، والتي سنتحدّث عنها لاحقًا إذا وُفّقنا لذلك، لكنّ حديثنا الآن فيما يرتبط بالإنسان نفسه ويتعلّق به؛ سواء كان من الأمور التي قيلت في حقّه من الناحية العلميّة أو الأخلاقيّة، أو أراد أحد أن يشكل عليه من هذه الجهات، فهي من هذا القبيل؛ إذ لدينا صنوف من الإشكالات: فصنف منها إشكالات فارغة وتافهة، وصنف آخر إشكالات علميّة، وعلى الإنسان أن يقبل بها ويرتّب عليها أثرًا. لكن، أحيانًا عندما ينظر الإنسان إلى السطر الأوّل من الإشكال، يعرف بأنّه إشكال تافه لا قيمة له، فيكتشف بأنّ غرض المستشكل هو شيء آخر! ولذا، عليه أن يدعه في خانة ما يصيب العباءة فقط.. لا أن يتأثّر به أو ينزعج لأجله، بل يتركه يقول ويضحك! 

  • فما يذكره الإمام الصادق هنا يرجع إلى هذا الصنف من المسائل التي يكون الحديث فيها بيّن، والكلام ظاهر، والأعمال واضحة، حيث إنّ الإنسان يعرف بسرعة منشأ هذا النوع من الاعتراض، وهذا الصنف من الكتابة، وهذا النحو من الأفعال، ومن أيّة خلفيّة أتت، وما هو الداعي لها؛ فإن اكتشف الإنسان ذلك، عليه أن يأتي بما علّمنا إيّاه الإمام عليه السلام ويضعه نصب عينه: إن قلت عشرًا لم تسمع واحدة.. اذهب وقل مائة مرّة، اذهب وأتلف وقتك، وابحث هنا وهناك.. اذهب وتحدّث إلى من شئت، وتكلّم مع من تريد، وانظر إلى أيّ كتاب وأيّة مقالة تريد، فنحن قد اطّلعنا على حقيقة المسألة.

/