انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

نظرة العرفاء إلى واقعة عاشوراء

0
عنوان البصري

كيف ينظر أولياء الله إلى واقعة عاشوراء؟ و كيف يريدون منا أن نتعامل معها؟ وما هو موقفهم من إقامة مجالس العزاء و إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام؟ أسئلة مهمة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة و ضرب خمسة أمثلة تفصيلية لكيفية النظرة الصحيحة إلى عاشوراء. و من الجدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت في ليلة التاسع و العشرين من ذي الحجة لعام 1437 هـ ق وكانت أهم مواضيعها كالتالي: العلامة الطهراني رضوان الله عليه أزاح الستار عن بعض أسرار عاشوراء. الإمام المعصوم ركن الدين الأعظم وإحياء ذكره فريضة واجبة. واقعة عاشوراء تختلف عن بقية الوقائع و الحوادث. لا بد من الارتقاء في نظرتنا إلى عاشوراء. قضية مسلم بن عقيل نموذجاً. نموذج ثانٍ: تعامل الإمام الحسين عليه السلام مع جيش الحر. هدف سيد الشهداء من عاشوراء: إحياء القيم الإنسانية. نموذج ثالث: تعامل الإمام الحسين مع علي الأكبر عليهما السلام. نموذج رابع: تعامل الإمام الحسين عليه السلام مع الحر عندما جاء تائباً. الاستفادة من عاشوراء لها مراتب؛ و الأولياء يدعوننا إلى المراتب العليا. نموذج خامس: قضية علي الأصغر عليه السلام. خاتمة: بعض التوصيات الخاصة بمجالس محرّم.

نظرة العرفاء إلى واقعة عاشوراء

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد للـه ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

  • ورسول ربّ العالمين

  • أبي القاسم المصطفى محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين 

  •  

  •  

  • العلامة الطهراني رضوان الله عليه أزاح الستار عن بعض أسرار عاشوراء

  • بمناسبة حلول شهر محرّم وهذه الأيام الخاصّة بسيِّد الشهداء عليه السلام، رأيت من المناسب أن أتحدّث قليلاً عن كيفية نظرة الإنسان إلى هذه الواقعة، وعن رأي العظماء والأولياء وما يستهدفونه من هذه القضية بما يسمح لي به المجال وبمقدار فهمي للموضوع، وعمّا كتبه المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه في مؤلفاته حول هذا الموضوع، وذلك حين أزاح الستار عن بعض الأسرار والحقائق الخافية عن الأنظار، والذي أدّى بالطبع إلى اعتراض البعض من الناس عليه نتيجة لعدم فهمهم الصحيح للموضوع، كما اعترض البعض الآخر منهم تعصّباً وأنانيّةً، حيث كانوا ولا يزالون يقومون بتوجيه الانتقادات إليه على ما كتب.

  • وفي الحقيقة فقد كان في نيتي أن أشرح هذه الواقعة بشكل تفصيلي في الكتاب الذي كان تحت التأليف ولكن توقّف العمل عليه في الوقت الحاضر وهو الكتاب الذي يحمل اسم «تأريخ عاشوراء»؛ غير أنَّني سأستعرض لكم الآن بشكل مختصر جداً وخلال عدّة دقائق بعض ما يتعلّق بهذا الموضوع. 

  • إنّ واقعة عاشوراء هي واقعة فريدة من نوعها، ولا نظير لها في التاريخ، فهي قضيّة مميّزة لا يمكن لأحد والحال هذه أن ينظر إليها على أنَّها قد حصلت هكذا صدفةً و اتفاقاً.

  • الإمام المعصوم ركن الدين الأعظم وإحياء ذكره فريضة واجبة

  • حسناً.. نحن نُقيم المآتم ومجالس العزاء الخاصة بأولياء الدين عادة، فها نحن نقيم مجالس الحزن والعزاء الخاصّة بالنبي وبالصديقة الكبرى وأمير المؤمنين والإمام المجتبى وسائر الأئمة وذلك من أجل إحياء ذكرهم عليهم السلام أجمعين؛ إذ إنَّ نفس إحياء ذكر الإمام يعتبر أمراً واجباً، ولازماً، وضرورياً؛ وذلك لأنّ الإمام عليه السلام هو ركن الدين، بل هو أهمّ ركن من أركان الدين، ولذا لا بدّ من إحياء ذكره على الدوام بعنوان كونها فريضة، وعلى أنه أمر واجب، وذلك بخلاف سائر الأفراد، فباقي الناس من غير الأئمة صلوات الله عليهم ـ في أيّ مرتبةٍ كانوا ـ من أولئك الذين يعيشون في هذه الدنيا أيّاماً معدودة ثمّ يغادرونها، فهم وإن كانوا من الصالحين والعبّاد، إلاّ أنّه ليس من الواجب أو الضروري إحياء ذكرهم.