انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كان العلامة الطهراني رضوان الله عليه يقول دائماً: كلنا سواسية كأسنان المشط، وقد قام نجله سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني حفظه بتوضيح هذه العبارة المهمة، مبيناً ارتباطها بكلام الإمام الصادق عليه السلام في حديث عنوان البصري، و مستفيداً منها دروساً قيمة... وجدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت 14 من ربيع الأول، لعام 1437 هـ ق، كما أن أهم مواضيعها كانت كالتالي: الالتزام بمضمون هذه الفقرات يؤدّي إلى قطع أغلب الطريق. لزوم التدقيق في الأخبار السلبية المنقولة، و منع الشائعات. الفائدة الأساسية من هذه التعليمات ترجع لنفس السالك الذي يطبقها. العلامة الطهراني: كلنا سواسية كأسنان المشط. معيار التقدم والتأخر في هذه المدرسة هو مقدار الفقر و الحاجة. عالم الملائكة هو عالم الصفاء و السكينة بخلاف الشياطيين. على السالك ألا ينشغل بغير نفسه؛ بايزيد البسطامي نموذجاً. معيارٌ دقيق لتشخيص صحة الطريق وخطئه.

سواسيةٌ كأسنان المشط

الوصف:

كان العلامة الطهراني رضوان الله عليه يقول دائماً: كلنا سواسية كأسنان المشط، وقد قام نجله سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني حفظه بتوضيح هذه العبارة المهمة، مبيناً ارتباطها بكلام الإمام الصادق عليه السلام في حديث عنوان البصري، و مستفيداً منها دروساً قيمة... وجدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت 14 من ربيع الأول، لعام 1437 هـ ق، كما أن أهم مواضيعها كانت كالتالي: الالتزام بمضمون هذه الفقرات يؤدّي إلى قطع أغلب الطريق. لزوم التدقيق في الأخبار السلبية المنقولة، و منع الشائعات. الفائدة الأساسية من هذه التعليمات ترجع لنفس السالك الذي يطبقها. العلامة الطهراني: كلنا سواسية كأسنان المشط. معيار التقدم والتأخر في هذه المدرسة هو مقدار الفقر و الحاجة. عالم الملائكة هو عالم الصفاء و السكينة بخلاف الشياطيين. على السالك ألا ينشغل بغير نفسه؛ بايزيد البسطامي نموذجاً. معيارٌ دقيق لتشخيص صحة الطريق وخطئه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

سواسيةٌ كأسنان المشط

7
  • ولقد كنت أشاهد حالة الفقر والشعور بالحاجة لدى العظماء؛ نعم، لقد كنت أشاهد ذلك منهم على الدوام؛ فلقد كان المرحوم العلامة رضوان الله عليه يُظهر حالة الخضوع والخشوع مقابل أساتذته دائماً، وكان يصرّح بشكل مستمر ويكرّر ذلك وحتى الأيّام الأخيرة من حياته بأن أستاذه هو السيِّد الحداد، وأنا أشهد على ذلك؛ كما كان يقول بأن العلامة الطباطبائي كان من أساتذتي؛ فعلينا والحال هذه أن نقتدي بتلك المباني وبتلك السيرة الحميدة، كما علينا أن نضع نصب أعيننا وبصورة مستمرة ما كان يكرّره المرحوم العلاّمة من القول بأنَّنا جميعا سواسية وكأسنان المشط.

  • كان المرحوم العلاّمة يصلّي صلاتي المغرب والعشاء جماعًة في المنزل يوماً، وكنت أجلس في الصفّ الثاني أو الصفّ الثالث من صفوف صلاة الجماعة؛ فذهب أحدهم بعد الصلاة ليسأل المرحوم العلاّمة قائلاً: أين تكمن مشكلتي؟ فلقد كانت هنالك بعض الأمور، فقال له: ـ هذا مع قيامي بإجراء بعض التبديل الطفيف في العبارة ـ متى ما رأيت نفسك وغيرك في نفس ذلك المستوى من أسنان المشط، فتعال عندها؛ وكان قد قال ذلك بصوتٍ مرتفعٍ بحيث وصل صوته إلى الصفين الثاني أو الثالث، فلم يكن قد تكلّم بصوت منخفض.

  • ما الذي أوصل الأمر إلى هذا الحدّ؟ لقد حصل ذلك بسبب عدم رعاية الموازين، فما كان يتمّ التأكيد عليه من أمر المراقبة بصورة مستمرّة، لم يكن اعتباطياً؛ إذ ليس من دأب العظماء أن يقولوا كلاماً يريدون به إشغال الآخرين وتلهيتهم بمسائل فارغة، أو يريدون به مداهنتهم وخداعهم، بل إنَّهم عندما كانوا يوصون بذلك، فهم إنَّما كانوا يعرفون المرض الذي يعاني منه المقابل؛ نعم، إنَّهم يعلمون أيّ بلاء ستُبتلى به بعد خمسة عشر عاماً أو بعد عشرة أعوام من الآن، فيقومون بتنبيهك ومنذ هذه اللحظة لكي تعمل على منع وقوعه.

  • سر چشمه شاید گرفتن به بیل***چو پر شد نشاید گذشتن به پیل(۱)
  • [يقول: مع أنَّك قد تستطيع سدّ عين الماء في منبعها بواسطة المعول، غير أنَّك سوف لن تستطيع سدَّ ذلك المجرى إن امتلأ بالماء حتّى لو وضعت فيه فيلاً] 

    1. () كتاب «گلستان» للشاعر سعدي الشيرازي، الباب الأول.
/