انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

سواسيةٌ كأسنان المشط

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كان العلامة الطهراني رضوان الله عليه يقول دائماً: كلنا سواسية كأسنان المشط، وقد قام نجله سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني حفظه بتوضيح هذه العبارة المهمة، مبيناً ارتباطها بكلام الإمام الصادق عليه السلام في حديث عنوان البصري، و مستفيداً منها دروساً قيمة... وجدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت 14 من ربيع الأول، لعام 1437 هـ ق، كما أن أهم مواضيعها كانت كالتالي: الالتزام بمضمون هذه الفقرات يؤدّي إلى قطع أغلب الطريق. لزوم التدقيق في الأخبار السلبية المنقولة، و منع الشائعات. الفائدة الأساسية من هذه التعليمات ترجع لنفس السالك الذي يطبقها. العلامة الطهراني: كلنا سواسية كأسنان المشط. معيار التقدم والتأخر في هذه المدرسة هو مقدار الفقر و الحاجة. عالم الملائكة هو عالم الصفاء و السكينة بخلاف الشياطيين. على السالك ألا ينشغل بغير نفسه؛ بايزيد البسطامي نموذجاً. معيارٌ دقيق لتشخيص صحة الطريق وخطئه.

سواسيةٌ كأسنان المشط

12
  • جاء أحدهم لمقابلة المرحوم العلاّمة، فجلس لمدّة نصف ساعة لديه، وعندما كان يهمّ بالمغادرة قال لي عند الباب: متى اشترى السيِّد العلاّمة هذا البيت؟ وكان ذلك في الوقت الذي كان المرحوم العلاّمة قد انتقل إلى هذا البيت الواقع في مدينة مشهد حديثاً، فقلت له: هل لديك شيء آخر تريد أن تقوله؟ فقال: أردت أن أعرف سعره؟ فقلت له: وهل أنت سمسار بيوت؟! نعم، هذا ما قلته له، فقال: لا، قلت له: فانصرف إذاً ودعك من هذا! 

  • انظروا إلى الرجل، فها قد جاء ليأخذ برنامجه السلوكيّ من المرحوم العلاّمة، وها هو يسأل مثل هذه الأسئلة! فهل جئت إلى هنا كسمسارٍ أم أتيت لتتعلّم شيئاً؟ فها هو يسلك الطريق المنحرف ومنذ البداية، وها هو يريد أن يسلك الطريق غير المعبّد، فهو يريد أن يسلك الطريق الخاطئ ومنذ الخطوة الأولى له في هذا الطريق؛ [فانظروا إلى الفرق بينه وبين بايزيد] فبايزيد يقول: أنا أتردّد على بيت الإمام لمدّة ستّ سنوات ولم يقع بصري على غير الإمام الصادق، فأنا لا أعلم وحتّى هذه اللحظة ما هو نوع السجاد الذي يجلس عليه الإمام، فهل هو من السجاد العادي أم المزخرف؟ أم أنَّ الإمام يجلس على حصير؟ ولا أعلم ماذا يوجد في أعلى الجدار؟ أو من هم الذين يتردّدون على بيت الإمام؟

  • لم أشغل تفكيري يوماً وطيلة المدّة التي كنت فيها ملازماً للمرحوم العلاّمة بطبيعة الناس الذين كانوا يتردّدون عليه وبمن يلتقي وبمن تكون علاقته أقوى أو أضعف؟ أو من الذي يتردّد عليه؟ هذا في الوقت الذي كان فيه آخرون يعترضون عليّ بسبب مجيء هذا أو ذاك؛ فكنت أقول لهم: ها قد سُمح لكم بالحضور إلى هذا المكان ليومين، فعليكم أن تستفيدوا من هذه الفرصة وتنصرفوا، فما لنا نحن ومن يأتي أو من يغادر؟

  • كان يحضر لدى رسول الله أصنافٌ مختلفةٌ من الناس، ففي الوقت الذي كان أمير المؤمنين وسلمان يحضر لديه، كان أبو بكر وعمر وخالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف يحضرون لديه أيضاً، فما للمرء وللتفكير بطبيعة من يحضر أو يغادر؟