انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السلوك هو الالتزام بالحق والدفاع عنه لا عن النفس

16٬621
عنوان البصري

لماذا نرى البعض يستميت بالدفاع عن نفسه إذا تعرّض لنقد؟ و هل ينبغي للإنسان أن يدافع عن رأيه؟ و ما هو تكليفنا عندما يتبين لنا خطأ الرأي الذي نتبناه؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة القيمة، كما أنّه تعرّض في آخرها إلى بعض التوصيّات المهمة الخاصة بكيفية التعامل مع عاشوراء و مجالس العزاء. ومن الجدير بالذكر أن المحاضرة ألقيت في ليلة السادس و العشرين من شهر ذي الحجة لعام 1436 هـ ق. كما أن عناوين المحاضرة الرئيسية كانت كالتالي: مرجع هذا البحث هو حرص الإنسان على مكانته الاجتماعية وتعلّقه بها، ديدن الأولياء هو السعي لرفع سوء الظنّ من نفوس المؤمنين، التراجع عن الكلام؛ متى يكون مذموماً ومتى يكون ممدوحاً، على الإنسان أن يدافع عن الحق لا عن نفسه و رأيه، الحكم يتغيّر بتغير الظروف و المعطيات ؛ تغيّر موقف العلامة الطهراني نموذجا، أهم أمر في السلوك هو أن يلتزم السالك بما يظهر له من الحق والمشيئة الإلهية، عظمة الإمام الحسين عليه السلام في اتّباعه لمشيئة الله لا في الحرب والثورة، خطأ الذين لا يرون في الإمام الحسين إلا الثورة و مقارعة الظلم ، بعض التوصيّات المهمّة الخاصّة بشهر محرّم الحرام ومجالس العزاء، النظرة الصحيحة لكربلاء وعاشوراء، البكاء على الإمام الحسين سبب لنزول الرحمة ولكنه ليس أعلى المراتب، من توصيات العلامة الطهراني رضوان الله عليه بالنسبة لعاشوراء ومجالس العزاء .

السلوك هو الالتزام بالحق والدفاع عنه لا عن النفس

الوصف:

لماذا نرى البعض يستميت بالدفاع عن نفسه إذا تعرّض لنقد؟ و هل ينبغي للإنسان أن يدافع عن رأيه؟ و ما هو تكليفنا عندما يتبين لنا خطأ الرأي الذي نتبناه؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة القيمة، كما أنّه تعرّض في آخرها إلى بعض التوصيّات المهمة الخاصة بكيفية التعامل مع عاشوراء و مجالس العزاء. ومن الجدير بالذكر أن المحاضرة ألقيت في ليلة السادس و العشرين من شهر ذي الحجة لعام 1436 هـ ق. كما أن عناوين المحاضرة الرئيسية كانت كالتالي: مرجع هذا البحث هو حرص الإنسان على مكانته الاجتماعية وتعلّقه بها، ديدن الأولياء هو السعي لرفع سوء الظنّ من نفوس المؤمنين، التراجع عن الكلام؛ متى يكون مذموماً ومتى يكون ممدوحاً، على الإنسان أن يدافع عن الحق لا عن نفسه و رأيه، الحكم يتغيّر بتغير الظروف و المعطيات ؛ تغيّر موقف العلامة الطهراني نموذجا، أهم أمر في السلوك هو أن يلتزم السالك بما يظهر له من الحق والمشيئة الإلهية، عظمة الإمام الحسين عليه السلام في اتّباعه لمشيئة الله لا في الحرب والثورة، خطأ الذين لا يرون في الإمام الحسين إلا الثورة و مقارعة الظلم ، بعض التوصيّات المهمّة الخاصّة بشهر محرّم الحرام ومجالس العزاء، النظرة الصحيحة لكربلاء وعاشوراء، البكاء على الإمام الحسين سبب لنزول الرحمة ولكنه ليس أعلى المراتب، من توصيات العلامة الطهراني رضوان الله عليه بالنسبة لعاشوراء ومجالس العزاء .

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

السلوك هو الالتزام بالحق والدفاع عنه لا عن النفس

8
  • إنّ القسَم عند بعضهم سهل كشربة الماء، ولا يردّهم عنه شيء فهم على كل شيء يحلفون بالله العظيم، هل التفتم؟ يقولون: نعم رأينا الهلال بهذه الكيفية. [و هنا يقول المجتهد :] (نعم أنتم مؤمنون وآثار الإيمان بيّنة على وجناتكم، فعلى هذا نحكم بأن الليلة هي أول ليلة من الشهر)، ثم يتبيّن أنهم كاذبون ولا صحة لكلامهم أصلاً. حسنٌ جداً، فهذا المجتهد الفقير ليس بيده شيء، إذ ماذا يمكن له أن يعمل؟ فهو يحكم طبقًا للظواهر وهذه الأمور. 

  • ولكن هنا مسألة سأقولها لكم بشكل سريع وأمضي عنها فهي أحد الأسرار، وهي أن ذلك الشخص الذي قد نوّر الله قلبه عندما ينظر إلى هؤلاء ـ وبدون أن يعتني بسلسلة الأسباب الظاهريّة ـ فعندما يرى أنّ كلامهم بدأ يتأرجح شيئًا مّا، فإنّه يفهم المسألة كما هي عليه وعلى حقيقتها، ولعلّه لا يفهم الكلام الذي يفهمه الآخرون من المسائل التفصيلية وبنفس الوضوح؛ ولكنّه بمجرد أنه يرى أن كلماتهم بدأت تتغيّر فإنه يعرف حقيقة المسألة، ويدرك أنهم يريدون أن يخدعوه، فيقول لهم: (حسن جدًا، حسن جدًا، شكرًا لكم) وأمّا ذلك الشخص العادي الذي يعرف هذه القواعد والقوانين وليس عنده هذا النور فإنه يبني على الظاهر، فيصل إلى هذه النتيجة، وهذا الشخص بناءً على حاله ليس مقصّرًا؛ لأنه شخص عادي.. هذا هو الفرق بين هذين الاثنين. 

  • على الإنسان أن يدافع عن الحق لا عن نفسه و رأيه

  • حسناً، إنّ هذا الشخص [الذي همّه أن يدافع عن نفسه] لا يهتمّ بالكلام هل هو صحيح أم خطأ، بل كل همّه هو ألاّ يذهب ماء وجهه بأن يتبين خطأُ كلامه؛ ولأجل ذلك عندما يشعر بأن المسألة تغيّرت فالسماء عنده تنطبق على الأرض، ويبدأ بحرث الأرض باحثاً عن أيّ مطلب من أيّ مكان ليساعده في إثبات مدّعاه، فتجد يريد أن يحصل على تلك النتيجة التي يتوخّاها من كل أمرٍ. 

  • هذه الحالة ليست جيّدة، ولا توصل الإنسان إلى مكان، ولا تعطيه أيّة فائدة. من الجيد للإنسان أن يكون دائماً صافي النفس أمام الحقائق والأمور الواقعية وما هو موجود، وليس عنده اعتراض، وألاّ يلتفت إلى مسألة أنه قد يأتي يوم ويظهر الأمر على خلاف كلامه؛ فليكن خلاف كلامه، ما المشكلة؟! عندما يفكر الشخص كالتالي فيقول: عندما قلتُ ذلك الكلام الذي قلتُه هل كنتُ صادقًا فيه بيني وبين الله أم لا؟ فإن كنت فيه صادقًا فما هي المشكلة أن أغيّر نظري طبقاً للشواهد والقرائن الجديدة؟! لقد بيّن الله لي ذلك المطلب في ذلك الحين بذلك النحو، فما علاقتي أنا بذلك؟ ليقُل ذلك بكل شهامة وافتخار وهو مرفوع الرأس.. لقد قلت ذلك الكلام في ذلك الحين، وقلته كما كان قد بدا لي، ولكنّه تبيّن لي الآن بنحو آخر، فعليّ أن أقول إنّ المسألة بهذا النحو الآخر. فإن قيل لك: يا سيّد قد تكون المسألة غداً بنحو آخر! فقُل: الغد لم يأتِ بعدُ، فإن أتى الغد أو شهرين أو ثلاث فإنّ نفس هذا المسألة قد تتغيّر؛ هذا هو السلوك. 

/