انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السلوك هو الالتزام بالحق والدفاع عنه لا عن النفس

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لماذا نرى البعض يستميت بالدفاع عن نفسه إذا تعرّض لنقد؟ و هل ينبغي للإنسان أن يدافع عن رأيه؟ و ما هو تكليفنا عندما يتبين لنا خطأ الرأي الذي نتبناه؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة القيمة، كما أنّه تعرّض في آخرها إلى بعض التوصيّات المهمة الخاصة بكيفية التعامل مع عاشوراء و مجالس العزاء. ومن الجدير بالذكر أن المحاضرة ألقيت في ليلة السادس و العشرين من شهر ذي الحجة لعام 1436 هـ ق. كما أن عناوين المحاضرة الرئيسية كانت كالتالي: مرجع هذا البحث هو حرص الإنسان على مكانته الاجتماعية وتعلّقه بها، ديدن الأولياء هو السعي لرفع سوء الظنّ من نفوس المؤمنين، التراجع عن الكلام؛ متى يكون مذموماً ومتى يكون ممدوحاً، على الإنسان أن يدافع عن الحق لا عن نفسه و رأيه، الحكم يتغيّر بتغير الظروف و المعطيات ؛ تغيّر موقف العلامة الطهراني نموذجا، أهم أمر في السلوك هو أن يلتزم السالك بما يظهر له من الحق والمشيئة الإلهية، عظمة الإمام الحسين عليه السلام في اتّباعه لمشيئة الله لا في الحرب والثورة، خطأ الذين لا يرون في الإمام الحسين إلا الثورة و مقارعة الظلم ، بعض التوصيّات المهمّة الخاصّة بشهر محرّم الحرام ومجالس العزاء، النظرة الصحيحة لكربلاء وعاشوراء، البكاء على الإمام الحسين سبب لنزول الرحمة ولكنه ليس أعلى المراتب، من توصيات العلامة الطهراني رضوان الله عليه بالنسبة لعاشوراء ومجالس العزاء .

السلوك هو الالتزام بالحق والدفاع عنه لا عن النفس

10
  • وقد قمنا بطباعة تلك المقالة [التي كان يوزعها المرحوم العلامة من مسجد القائم] ولابد للرفقاء أنهم قد رأوها، كان المرحوم العلامة في ذلك الزمان يشعر بالتكليف نحو هذه القضية، وكان يحاضر ويجمع الأشخاص، وكان يقول لي: (يا سيّد محسن إنّ الأشخاص الذين يحضرون جلسة عصر الجمعة تكفيهم جلسة واحدة لكي يتغيّروا) يعني لو أنهم يحضرون إلى جلسة واحدة يستمعون فيها إلى كلامنا مرّة واحدة فقط؛ فإن ذلك كافٍ في تغيير أفكارهم ومنهجهم. ولكن هل بقي العلامة إلى الأخير هكذا؟ لا طبعًا، فبالالتفات إلى المسائل الأخرى التي حصلت، والقضايا الأخرى التي اتّضحت، رأينا أن العلّامة بدأ يبتعد شيئاً فشيئًا عن هذه المسائل، إلى أن أمست المسائل بشكلٍ آخر؛ فلكلِّ زمان مقتضياته الخاصّة به. 

  • التفتوا لذلك، فأنا أقول هذا الكلام متعمّدًا، لأنّ هناك مطالب رأيتها قد كُتبت أو قيلت وأرى أن وظيفتي هي أن أدافع عن حريم العظماء والأولياء الإلهيّين، ففي تلك الحال كانت الأمور بنحوٍ ما، ثمّ انتهت المسألة بصورةٍ أخرى. لقد كان العبد حاضرًا ـ وكان عمري ۱٢ أو ۱٣ سنة ـ عندما تشرّفنا بالذهاب إلى كربلاء والنجف، وفي ذلك السفر كنّا نحن ووالدتنا برفقة المرحوم العلامة، وكان ذلك منذ فترة بعيدة جدًا ، فقد ذهبنا إلى كربلاء والظاهر أنها كانت فترة حكم "عبد الرحمن عارف" الذي كان بعد "عبد السلام عارف"، فكانت الطرق مفتوحة بين إيران والعراق، وقد كان الإيرانيون كثيراً ما يذهبون إلى العراق، وفي تلك السفرة كان الناس كثيرون جدًا هناك، وكانوا يذهبون بسيّاراتهم الشخصيّة، ومن كثرتهم كانت كل شوارع كربلاء والمناطق المحيطة بها مملوءة بسيارات الإيرانيين الشخصيّة، وكان الازدحام عجيبًا، فقد كانت العلاقات جيّدة، وكان الناس يأتون ليستفيدوا. تشرّفنا في هذا السفر بالذهاب إلى النجف، وفي أحد الأيّام بعد الظهر تشرّفنا بالذهاب إلى الحرم مع المرحوم العلاّمة، فتحرّكنا ووصلنا مقابل صحن أمير المؤمنين عليه السلام، وعندما أردنا أن ندخل كان هناك المرحوم آية الله الخميني ـ رحمة الله عليه ـ في الجهة المقابلة مع عدّةٍ كانوا حوله، وكانوا يريدون الخروج من الصحن، فتلاقى هذان الشخصان ببعضهما وتسالما وعانق أحدهما الآخر وأمثال ذلك، ثم قال المرحوم آية الله الخميني للمرحوم العلاّمة: متى وقت جلوسكم؟