انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الإنصاف في التعامل مع الناس وحقيقة عيد الأضحى

15٬458
عنوان البصري

تعرّض سماحة السيد في هذه المحاضرة إلى ضرورة عدم التسرع في الحكم على الناس وتأثير النظرة المسبقة في ذلك، وهو صورة من صور عدم الواقعية في التعامل مع الناس، ثم تكلم أيضًا عن ضرورة عدم إظهار الإنسان نفسه أحسن مما هي عليه . وأن السلوك لا يكون إلا بموافقة الحكم الشرعي ، ثم يضرب مثالاً على ذلك أويس القرني الذي لم يخالف عهده لوالدته مع شوقه الشديد لرؤية الرسول، وهذا الأمر هو الذي أوصله إلى الكمال. ثم يتعرض لبيان معنى عيد الأضحى، وبيان حقيقة الأوامر الامتحانيّة التي كلّف بها إبراهيم عليه السلام ، وبعد ذلك تعرّض لمسألة كيف نستفيد من هذه القصة في حياتنا العملية، خاتماً كلامه ببيان المراد من الذبح العظيم الذي فدى الله به إسماعيل.

الإنصاف في التعامل مع الناس وحقيقة عيد الأضحى

الوصف:

تعرّض سماحة السيد في هذه المحاضرة إلى ضرورة عدم التسرع في الحكم على الناس وتأثير النظرة المسبقة في ذلك، وهو صورة من صور عدم الواقعية في التعامل مع الناس، ثم تكلم أيضًا عن ضرورة عدم إظهار الإنسان نفسه أحسن مما هي عليه . وأن السلوك لا يكون إلا بموافقة الحكم الشرعي ، ثم يضرب مثالاً على ذلك أويس القرني الذي لم يخالف عهده لوالدته مع شوقه الشديد لرؤية الرسول، وهذا الأمر هو الذي أوصله إلى الكمال. ثم يتعرض لبيان معنى عيد الأضحى، وبيان حقيقة الأوامر الامتحانيّة التي كلّف بها إبراهيم عليه السلام ، وبعد ذلك تعرّض لمسألة كيف نستفيد من هذه القصة في حياتنا العملية، خاتماً كلامه ببيان المراد من الذبح العظيم الذي فدى الله به إسماعيل.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الإنصاف في التعامل مع الناس وحقيقة عيد الأضحى

4
  • - وإذا قيل بأنَّ فلاناً من الناس قد تكلّم بهذا الكلام الخاطئ. 

  • - يقول: لا بدّ من إيجاد تبرير لما قاله. 

  • فتراه لا يستطيع القبول بأنَّ هذا الرجل قد أخطأ، يا عزيزي! إنَّ المعصومين هم أربعة عشر لا غير، فلا يمكن أن يصل عددهم إلى خمسة عشر أو ستة عشر أو سبعة عشر أو عشرين، فإن كانوا أكثر من ذلك، فلا بدّ لنا من أن نعلم عددهم، فكم لدينا منهم؟ فهل لدينا سبعون أو ثمانون منهم؟ كلّا، إنَّ عددهم أربعة عشر فقط، وأمّا ما سواهم فهم أناس على مستويات مختلفة؛ فالجميع ابتداءً منِّي وإلى جميع الناس يمكن أن يخطؤوا؛ لأنَّنا بشر، كما أنَّنا قد نأتي بأعمال صحيحة وذلك لأنَّنا من البشر أيضاً، فقد يصدر منَّا كلا النوعين من الأعمال صحيحها وخطئها.

  • فلماذا لا يُفترض بنا أن نُظهر أنفسنا أمام الآخرين على ما نحن عليه؟ و نظهر أنفسنا في غير مقامنا؟ فها أنا أتكلّم معكم في هذه اللّحظة، تقولون في أنفسكم: بما أنَّ هذا السيد هو ابن العلاّمة الطهراني، فلا بدّ وأن يكون على مقام عالٍ! فما الذي تتوقعوه منِّي؟ لا بدّ وأنَّكم تعتقدون بأنَّني أنهض لأداء صلاة الليل في كلّ ليلة! إنَّ هذا توقّع غير صحيح منكم؛ لأنَّني قد لا أنهض للصلاة في بعض الليالي ولأسباب متعدّدة؛ كالمرض أو الصداع أو أي أمر آخر, إذ بإمكاني قضاؤها فيما بعد، فعندما أقول لكم الآن بأنَّني لا أصلي صلاة الليل في كلّ ليلة، فستقولون: يا للعجب! فإلى أين أتينا؟! وكلام من نريد أن نستمع؟ فهل يمكن ألاّ يصلي صلاة الليل كلّ ليلة؟ هذا السيِّد الطهراني الذي يجلس هنا ليتحدّث إلينا؟!

  • إنَّ مثل هذا التصوّر هو تصوّر خاطئ يأخذ مكانه في ذهن الإنسان ليصبح فيما بعد أصلاً من الأصول؛ فإن تحدّثنا عن الله وعن النبي وعن المعاد وعن كلّ شيء، فسيتمحور كل حديثنا حول هذا الأمر الخاطئ، وحول هذا الطرز الخاطئ من التفكير؛ وهو أنه لا بدّ للمرء أن ينهض لصلاة الليل كلّ ليلة، كلاّ، فإن لم تنهض في إحدى الليالي، فلن تكون قد ارتكبت ذنباً في هذه الحالة؛ إذ كثيراً ما يحصل وعندما أكون في البيت، فإنَّني أصلي صلاة الليل؛ أمّا إن قيل لي: عليك أخذ قسط من الراحة، وعدم القيام للصلاة، فإنَّني أرى نفسي أحياناً بأنَّني إن قمت للصلاة، سأكون قد خالفت تعليمات الطبيب، وعندئذٍ لن يقبل الله منِّي هذه الصلاة، لذا فأنا أعلمكم وبكلّ صراحة بعدم قيامي للصلاة في مثل هذه الحالات. أتلاحظون؟! فما دام الله قد رسم لنا طريقاً، فيجب علينا السير وفقاً لما أمرنا الله به، ولا يُفترض بالإنسان أن يُضيف أشياء من عنده، فيقوم بالزيادة أو النقصان عمّا أُمر به.

/ 380