انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الإنصاف في التعامل مع الناس وحقيقة عيد الأضحى

15٬458
عنوان البصري

تعرّض سماحة السيد في هذه المحاضرة إلى ضرورة عدم التسرع في الحكم على الناس وتأثير النظرة المسبقة في ذلك، وهو صورة من صور عدم الواقعية في التعامل مع الناس، ثم تكلم أيضًا عن ضرورة عدم إظهار الإنسان نفسه أحسن مما هي عليه . وأن السلوك لا يكون إلا بموافقة الحكم الشرعي ، ثم يضرب مثالاً على ذلك أويس القرني الذي لم يخالف عهده لوالدته مع شوقه الشديد لرؤية الرسول، وهذا الأمر هو الذي أوصله إلى الكمال. ثم يتعرض لبيان معنى عيد الأضحى، وبيان حقيقة الأوامر الامتحانيّة التي كلّف بها إبراهيم عليه السلام ، وبعد ذلك تعرّض لمسألة كيف نستفيد من هذه القصة في حياتنا العملية، خاتماً كلامه ببيان المراد من الذبح العظيم الذي فدى الله به إسماعيل.

الإنصاف في التعامل مع الناس وحقيقة عيد الأضحى

الوصف:

تعرّض سماحة السيد في هذه المحاضرة إلى ضرورة عدم التسرع في الحكم على الناس وتأثير النظرة المسبقة في ذلك، وهو صورة من صور عدم الواقعية في التعامل مع الناس، ثم تكلم أيضًا عن ضرورة عدم إظهار الإنسان نفسه أحسن مما هي عليه . وأن السلوك لا يكون إلا بموافقة الحكم الشرعي ، ثم يضرب مثالاً على ذلك أويس القرني الذي لم يخالف عهده لوالدته مع شوقه الشديد لرؤية الرسول، وهذا الأمر هو الذي أوصله إلى الكمال. ثم يتعرض لبيان معنى عيد الأضحى، وبيان حقيقة الأوامر الامتحانيّة التي كلّف بها إبراهيم عليه السلام ، وبعد ذلك تعرّض لمسألة كيف نستفيد من هذه القصة في حياتنا العملية، خاتماً كلامه ببيان المراد من الذبح العظيم الذي فدى الله به إسماعيل.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الإنصاف في التعامل مع الناس وحقيقة عيد الأضحى

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد للـه ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

  • ورسول ربّ العالمين

  • أبي القاسم المصطفى محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين

  •  

  •  

  • وَأَمَّا اللَوَاتِي فِي الْحِلْمِ: فَمَنْ قَالَ لَكَ: إنْ قُلْتَ وَاحِدَةً سَمِعْتَ عَشْرًا فَقُلْ: إنْ قُلْتَ عَشْرًا لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً؛ وَمَنْ شَتَمَكَ فَقُلْ لَهُ: إنْ كُنْتَ صَادِقًا فِيمَا تَقُولُ فَأَسْأَلُ اللَهَ أَنْ يَغْفِرَ لِي، وَإنْ كُنْتَ كَاذِبًا فِيمَا تَقُولُ فَاللَهَ أَسْأَلُ أَنْ يَغْفِرَ لَكَ‌؛ وَمَنْ وَعَدَكَ بِالخَنَى فَعِدْهُ بِالنَّصِيحَةِ والرَّعَاءِ.

  • هذا ما قاله الإمام عليه السلام لعنوان فيما يتعلّق بالحلم، وقد بيّن له مصاديقه.

  • تأثير النظرة المسبقة عن الشخص في التعامل معه

  • لقد تقدَّم الحديث في أنَّ هذه المواضيع التي يطرحها الإمام عليه السلام تدور حول محور واحد، ألا وهو: الكيفيّة التي يجب أن تكون عليها علاقاتنا بالآخرين، وعن كيفيّة تعاملنا معهم؛ فما هي المكانة التي نفترضها لأنفسنا، وما هي المكانة التي نعطيها للآخرين في تعاملنا معهم؟ وكيف يجب أن نتعامل مع هذه القضيّة؟

  • فما نشاهده من التعامل السائد حولنا هو إنَّه: إن كان لأحدهم تقييم خاص لرجل ما، وكان قد أخذ عنه نظرة معيّنة فيما مضى نتيجة ما سمعه عنه، نجده يتّخذ في نفسه موقفاً خاصّاً منه وبمجرّد سماع اسمه؛ وذلك لأنَّه كان قد رسم عنه صورة خاصّة في ذهنه، فيتّخذ موقفاً منه قبل أن يعرف ما الذي يريد أن يتكلّم به؛ فهل يريد الرجل أن يتّخذ موقفاً عدائياً منه، أم أنَّه يريد أن يمدحه؟! فيبدأ بردّة الفعل قبل أن يُكمل الرجل كلامه، فما إن يذكر الرجل مبتدأ الجملة ــ وهو لم يأتِ بخبرها بعد ــ إلاّ وترى الآخر قد اتّخذ موقفاً منه. هكذا هي طبيعة الناس، فهم يستعجلون الحكم على الآخرين، ويتّخذون مواقف سريعة وغير متأنّية منهم.

  • لقد تذكّرت الآن هذه الحكاية: لقد كان المرحوم العلاّمة يدعو أحد الوعّاظ لإقامة المجالس في العشرة الأولى من شهر محرّم، وفي بعض ليالي الجمعة وبعض المناسبات؛ وهو المرحوم الحلبي رحمة الله عليه، فقد كان رجلاً صالحاً وعالماً فاضلاً. وفي أحد الأيام تكلّم حول أنَّ الناس يتّخذون مواقف معيّنة في القضايا التي يواجهونها، بدون أن يقوموا بالتفحّص اللازم، بل وقبل أن ينتهي المتكلّم من إتمام كلامه. وذكر مثالاً على ذلك فقال: عندما يُذكر اسم النبي، يقوم الناس بالصّلاة عليه، فيحصل أحياناً أن يذكر الخطيب اسم محمّد، فترتفع أصوات الحاضرين بالصلوات دون أن يعلموا هل المقصود هو محمّد بن عبد الله أم محمّد بن زيد أو محمّد بن الأشعث. وأثناء حديثة قال مرّة: «وفي هذا الوقت قام محمّد.. بن الأشعث» فارتفعت الأصوات بالصلوات. فقال لهم: لم يمضِ الكثير من الوقت على ما كنت قد ذكرته لكم. فتصوّروا الموقف، فالناس يصلّون لذكر اسم محمّد بن الأشعث.إنَّ هذا يكشف لنا الكثير عن أحوال الناس؛ فهم أولئك الذين يصلّون على محمّد بن الأشعث! يا عزيزي اصبروا قليلاً لتعرفوا هل أنَّ المقصود هو محمّد بن عبد الله أم ابن الأشعث؟ 

/ 380